بسم الله الرحمن الرحيم
السادة الكرام / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقة أنني لا ادري من أين آكل الكتف في هذه المرة
ولعلي سأخرج قليلا عن الإسلوب الذي اكتب به عادةً لأقفز الى ماوراء النهر
فأحيي أولا بلدي العزيز الغالي
المملكة العربية السعودية الذي احبه لله لا تزلفا ولا ريائا وأعتز وافتخر بذلك
بل والذي نفسي بيده إني لأعدها نعمة من اكبر النعم أن من الله علي أن كنت
مواطنا في بلاد احتوت بين جنبيها الحرمين الشريفين ومنها منطلق رسالة النبي صلى
الله عليه وسلم وبين شعب أغلبيته موحدون على مذهب أهل السنة والجماعة
وولاة أمر يحكّمون كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
وكيف !!!!
وأنا جار للحبيب الرسول في مدينة الرسول
عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته أتمّ الصلاة وازكى التسليم
(والمدينة خير لكم لو كانوا يعلمون)
ثم
أما بعد
أدلف الى موضوعي فاحيي شعبي الكريم وأقول لهم
خذوها قسورية من محب لكم يحب لكم الخير كما يحبه لنفسه
شعبي الكريم
سأبحر معكم لنلتقي على ضفة النهر الأخرى بإذن الله
حاملا معي رسالة لكم أسميتها
(نظّم حياتك)
نتعرف فيها وإياكم على بعض السلبيات المنتشرة في بلادنا وهذه السلبيات وإن كانت مخالفات في معظمها يعاقب عليها النظام
إلا أنني لا ابحثها معكم من هذا الجانب بل ابحثها معكم من جانب آخر وهو احترام الإنسان للإنسان وتقدمه وحضارته
شعبي الحبيب
لا يعني أننا مسلمون موحدون مستقيمون بإذن الله تعالى أننا لا نستطيع أن نرتقي
بأن نكون منظّمين في حياتنا بل بالعكس تماما ، فالإسلام مهذّب للسلوك ؛ إذا ما احييناه في قلوبنا
كما احياه سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى ، حتى أصبحوا قبلة للعالم
في الحضارات و علوم الدين والدنيا
(الوقفة الأول )
عادة عندما تذهب إلى احد المستشفيات أو المتاجر أو أحد الجهات الحكومية تجد أن اقرب المواقف
لهذه الأماكن مواقف مخصصة (لكبار السن والمعاقين) وهذه المواقف قد وُضع عليها لا فتات توجيهية
مكتوب عليها أنها مخصصة لهذه الفئة من المجتمع
العجيب في الأمر عندما ترى أحد الشباب أو احد المستطيعين يأتي ويقف في هذا الموقف بكل برود
بزعم منه أنها فارغة أو انه مستعجل
وأقول لو كان هذا واضرابه معاقا أو كبيرا في السن وذاق ما يذوقونه من صعوبة التنقل
لما تجرأ ووقف في هذه المواقف
وشبيه هذا الموقف أيضا يحصل عندما تجد بعض الأشخاص يقف بجانب الرصيف
ويغلق الجزء المائل من الرصيف كما فعل هذا الأخ في الصورة هداه الله
وهذا الجزء مخصص أيضا للإخوة المعاقين لكي يستطيعوا المرور عليه من خلال كراسيهم المتحركة
وهذه الأجزاء المائلة تكون موجودة أيضا في جميع الأماكن العامة حتى في مداخل المساجد
(الوقفة الثانية )
نلاحظ أيضا عدم اهتمام البعض إن لم يكن الغالب في بلادنا بثقافة الوقوف بالسيارة
عند الإشارة الضوئية قبل الخطوط المهيأة للمشاة الواضحة في الصورة أدناه
 |
هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 768x480 وحجمها 350 كيلو بايت . |

(وللأسف بعضها عندنا ممسوح ولا يكاد أن يرى)
ووالله اني شاهدت بعيني احد سيارات الأمن العام تقف على هذا الخط وتتجاوزه
فقلت في نفسي اذا كان رب البيت بالدف ضاربا ...
وايضا أحبابي
أرى أنه من الذوق العام والأدب مع الآخرين
اذا اوقف بسيارتك في احد المواقف أن تقف بين الخطين الأبيضين كما هو موضح
في الصورة أدناه
والتي تجدها مرسومة على الإسفلت في جميع المواقف تقريبا فللأسف دائما ما نلاحظ
بعض الناس لا يتقيد بالوقوف بشكل صحيح بين هذين الخطين مما يتسبب في حجزه
موقفين كان من المفترض أن يقف في احدهما احد اخوانه المسلمين ليقضي حاجته
من المتجر أو من الدائرة الحكومية أو من غيرها.
(الوقفة الثالثة )
لا ادري هل بيننا وبين هذه اللوحة ادناه عداوة ما ؟
لماذا لا يتقيد بها بعض قومنا هداهم الله
يا اخواني المدخنين
والله الذي لا اله غيره لو علمتم مدى الضرر الذي يحصل لنا من
تدخينكم لترددتم كثيرا قبل ان تدخنوا
اخواني المدخنين
أرجوكم ثم ارجوكم ثم ارجوكم
أن تكفوا عن ايذاء اخوانكم بالتدخين في الأماكن المغلقة كالأسواق والمطاعم
والمطارات التي لا يدخلها أحدنا إلا وكأنه داخل في مطفأة السجائر اكرمكم الله
س / هل ذهب احدكم قريبا الى مجمع للإتصالات
إذا قررت أن تذهب إلى هناك فأنصحك بأن تأخذ معك كمامة فالكل منبهر
بالجوالات الجديدة مما زاد من نسبة الشفط هناك
لماذا هذا الإستهتار وعدم الإكتراث بمشاعر الآخرين ؟ يااخي اذا بليتم فأستتروا
دخلت يوما ما في أحد المطاعم التركية في بلادنا وسألت المحاسب التركي عن سبب تدخين
بعض اخواننا المغتربين الأتراك داخل المطعم فقال لي يا سادة
هذا لو كان في بلادنا لما تجرأ على التدخين داخل المطعم
هناك لو دخن داخل المطم لغُرِّمَ هو وغُرِّمَ صاحب المطعم
قلت ياسبحان الله لماذا لا نكترث بهذه الأمور التنظيمية في بلادنا
وأيضا نجد بعض اخواننا المدخنين هداهم الله إذا انتهى من سجارته
قذف بها من السيارة وربما حملها الهواء إذا كان مسرعا وقذف بها الهواء على زجاج
السيارة التي تسير خلفه وهذه حصلت لي شخصيا وأسأل الله ان يسامح من فعلها
ولكنني اعجب وأتسائل لماذا مثل هذه التصرفات في بلادنا ؟
و للأسف الشديد أننا نجد من بعض المسؤولين الكبار في بعض الإدارات الحكومية
من يدخن في مكتبه مع أنه قد عمَّمَ على موظفيه يوما ما الأمر السامي بمنع التدخين
في الإدارت الحكومية .. ولكن لا حياة لمن تنادي
أما من اعتبره مجرما حقا في هذا الخصوص فذلك المعلم الذي يدخل الى فصله و بين طلابه
وعلبة السجائر تُرى من خلال ثيابه ليغرس في نفوس أبنائنا هذا الوباء
(الوقفة قبل الأخيرة )
*
اخي المواطن إذا ذهبت يوما ما الى السوق وأستعنت بأحد العربيات لنقل أغراضك الى السيارة
فضعها بين الرصيفين الكائنين أمام الموقف ولا تتركها في موقف السيارة فربما رجع عليها أحد ما
فصدمها واثرت في سيارته وتأثرت العربية ويكفي أنها قد أخذت موقفا لأحد السيارات.
*
أخي المواطن لا تقف بسيارتك أمام ابواب جيرانك أو أمام ابواب المساجد فأنت بذلك تؤذيهم.
*
أخي المواطن إذا وقفت يوما ما في طابور في أي مكان ما
فإياك ثم إياك ثم اياك
أن تتحايل على هذا الطابور وتتقدم على إخوانك فلست أحق منهم لتتقدم عليهم.
*
أخي المواطن عامل اخوانك المغتربين في بلادنا كما تعامل الضيوف وإياك والإستهتار بهم أو
ازدرائهم فهؤلاء مكافحون ليُطعموا أنفسهم وأبنائهم.
*
أخي المواطن تذكر أن الله تعالى أثنى على الأنصار رضي الله عنهم فقال عنهم
(ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)
فآثر اخوانك على نفسك وتمنى لهم الخير وإن احتاجك احد منهم فكن له مجيبا وناصرا في الحق.
*
أخي المواطن التقيد بالأنظمة المرورية وأنظمة المراجعات الحكومية والأمور التي وضعت لتسهيل
ايصال الخدمات العامة للمواطنين يسهّل على هذه الجهات أعمالها ويضاعف من انتاجها كما
ينعكس ذلك على شخصيتك وتحضّرك ووالله الذي لا اله غيره أنني ركبت يوما ما مع احد
السائقين يَعُدّ التقيد بحزام الأمان من الجُبن
قلت سبحان الله حتى الأخذ بالأسباب أصبح جبناً ، ولو ارتطمت سيارته يوما ما في احد الجمال
أو الحمير المصرّح لها في بعض المناطق من بلادنا بأن تكون مطبّات مؤقتة لخفض سرعة السيارات
على الطرق السريعة لتمنى أنه قد تقيد به.
*
أخي المواطن لا تتردد ولو للحظة واحدة في الإبلاغ عن كل مُخرّب أو مُروّج
للمخدرات أو مُصنّع للخمر أو دارٍ للدعارة أو عن أي مجرم كان ، فهذا الوطن
ليس لك وحدك بل هو لنا جميعا خصوصا ونحن مطالبين شرعا بإنكار المنكرات.
* أخي المواطن اذا خرجت يوما ما لتتنزه في مكان بري أو مكان عام فليكن هذا
المكان بعدك انظف مما كان عليه ، فلو تركت علبة فارغة واحدة وترك غيرك
مثلها لما استطعنا أن نجلس في هذه الأماكن بعد اسبوع واحد.
* أخي المواطن اذا دخلت بيت الله فأغلق جوالك ولا تشغلنا بإتصالاتك أو اجعله
على الصامت فوالله لن تستطيع الرد على أحد وأنت تصلي ، إذا مابالك تتركه
مفتوحا ، ثم لو سلّمنا جدلا أنك نسيت ، فهل ستنسى أن تغلقه لو قالوا لك
ادخل الآن لمقابلة الأمير الفلاني أو الوزير الفلاني أو دعني أقول مدير دائرتك
لا اظن ذلك ، وقد كنت حاضرا في الزيارات لأحد المسؤولين الكبار في الدولة فرأيت
زملائي يتواصون أن نجعل الهواتف على الصامت والمسؤول لن يقف معنا اصلا
بل سيمر من أمامنا فقط ماشيا فقلت في تلك اللحظة سبحان الله اين نحن من هذا
التواصي اذا دخلنا الى المساجد
(الوقفة الأخيرة )
* أيها الشباب والشابات احترموا انظارنا وأسماعنا فمن أين اتيتم بهذه التقليعات
الجديدة التي نراها ونغض البصر عنها تأثمًا ، فلم نكن نتوقع يومًا ما أن يخرج علينا
الشباب وقد أنزل أحدهم بنطاله ليتفاخر أمامنا بإظهار سوءته ، أو جعل منظر
رأسه كمنظر القنفذ في منظر مقزز تشمأز منه الأبصار ، أو بلبس الأساور وتخريم
الألسنة والآذان أو بتربية الكلاب ، ورفع أصوات المسجلات ونغمات الجوالات،
ومضايقة المسلمين بالتعدي على أعراضهم سواء بمضايقتهم في منتزهاتهم أو من خلال ازعاجهم
على هواتفهم ، فلماذا ياشبابنا
وبالمناسبة فقد وقفت يوما ما مع احدهم ناصحا فقلت له لو كانت الرجولة في
هذه الجهة وكانت الأنوثة في الجهة المقابلة فأين تضع نفسك من هذه الجهتين
وأنت تلبس هذه الأساور كما يلبسها النساء
فقال متعجلا اقف هنا وأشار الى المنتصف
فقلت له مبادرا ومتعجلا ايضا ... وهذا الذي في المنتصف ماذا يسمى عندنا ؟
فأُسقط في يده ولم يعلق واسأل الله ان يهديني واياه
ولكن والشهادة لله انني اجد تجاوبا كبيرا من هؤلاء الشباب وكثيرا ما يخلعون
هذه الأساور معاهدين بعدم لبسها ولله الفضل والمنة وأسأل الله ان يهديني وإياهم لكل خير
وايضا لم نكن نتوقع يوما ما أن تخرج بعض فتياتنا ليتضاحكن في الأسواق
ويخالطن الرجال كمخالطة المحارم ويتكلمون مع كل ناعق ، ويثيرون غرائز الشباب
بسفورهن وتطيبهن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقهن (ايما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية)
فياليت شعري يا فتاة الاسلاة يا حفيدة خديجة التي اقرأها الله السلام ويا حفيدة عائشة وحفصة وزينب أين انتن من هؤلاء.
أخيرا وليس آخر
لست ازكي نفسي بذكري لمثل هذه السلبيات فأنا ذلك الرجل الذي قد يقع في
هذه السلبيات ولكنني احاول أن استفيد من أخطائي بعدم تكرارها
كونوا معي نحو مجمتع مسلم متمسّك بثوابته راقٍ في تصرفه
(نظّم حياتك)
كونوا معي عن طريق البريد لدعم هذا المشروع بكل فكرة
تحياتي للجميع
أسد النماص
يتبع بإذن الله تعالى