الارشيف / آخر الأخبار

#كانوا_معنا.. "الشبيلي" سيرة مهنية عطرة.. وتاريخ من المنجزات الإعلامية

  • 1/8
  • 2/8
  • 3/8
  • 4/8
  • 5/8
  • 6/8
  • 7/8
  • 8/8

إعلان: شاهد أجمل الأفلام والمسلسلات 2021

أسرته تروي لـ"سبق" تفاصيل عن حياته الرمضانية وحجم فقده

#كانوا_معنا..

تفتقد أسرة الدكتور عبدالرحمن الشبيلي، والدهم بعد رحيله قبل عدة أشهر، فرمضان هذا العام مختلف بالنسبة لهم على الرغم من صبرهم واحتسابهم لذلك المصاب الذي لم يلتئم جرحه حتى اليوم، فبعد وفاة "طلال" الابن الوحيد لهم وفقدانه لِحق به والدهم، لتصبح مقاعدهما شاغرةً لا يمكن لأحدٍ أن يملأها، وكأن مائدة الإفطار ترثي جليسها الدكتور "أبي طلال" الذي كان يُفضل أن تكون أصناف التمر على مائدته اليومية، فقد ورث من محافظته "عنيزة" التي ولد بها وتعلّم فيها أول حياته حب وثقافة شراء التمر الفاخر ذي الخصائص الصحية.

وفي زاوية "كانوا معنا"، تستحضر "سبق" جزءًا من حياة الراحلين، وشخصيتنا هنا هو الدكتور عبدالرحمن الشبيلي المولود ١٣٦٣هـ، والذي أسهم خلال مسيرته بتأسيس إذاعة الرياض وتلفزيون الرياض، وعمل مديرًا عامًا للتلفزيون وأستاذًا للإعلام بجامعة الملك سعود، وعمل وكيلاً لوزارة التعليم العالي قبل دمجها، ثم أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للجامعات، ورئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة الجزيرة الصحفية، وعضوًا في مجلس الشورى.

وكان الراحل محبًا للقراءة والبحث، كيف لا وهو ابن الإعلام وأحد رموزه الأوائل ومن مارسه مسموعًا ومرئيًا ومقروءًا وتخصصًا، فشخصية الدكتور "الشبيلي" وحبه للانضباط انعكست على عاداته الرمضانية، فلم يعكس ساعته البيولوجية مثل معظم الناس، فهذا مرفوض بالنسبة له، فكان يستيقظ صباحًا ربما تأخر ساعة وزيادة قليلة عن وقته المعتاد، ثم ينعكف على القراءة منكبًا على كتبه محاولاً إشغال نفسه بالنافع المفيد، ويُفضّل في صباح رمضان إنجاز ما يمكن له، فجُل مؤلفاته فرغ منها بعد تقاعده، فالمسلسلات والتلفاز خارج اهتماماته إلا قليلاً.

ويعود الظهيرة لينام بعض الوقت، ويصحو من نومه، ويفضل بقاء هذه الفترة مع أسرته وقراءة القرآن حتى يختمه نهاية الشهر، وبالنسبة للإفطار فيُفضل تزيين سفرته بأنواع التمر تأسيًا بالسنة النبوية، وبها يستهل فطوره، فكان يتقن اختيار التمر، ولا يُقسّم الإفطار على مرحلتين، فبعد تناول حبات التمر يُقبل على بقية الطعام باعتدال ولا يُفضل السكريات والمقليات التي عادة ما تكون حاضرةً على الموائد، على الرغم من سلامته من الأمراض المستعصية، ويأكل ما يجده دون تحديدٍ لأطباق معينة، فهو محبٌ للفواكه والسلطات، فرمضان بالنسبة له شهر صومٍ وتغييرٍ لسلوكيات الأكل، فلم يخرج هذا الشهر من كل عام إلا وقد نقص وزنه.

وكان للدكتور -رحمه الله- عادة جميلة يُقدم فيها أحد أحفاده لإمامة صلاة المغرب لتعويدهم على الصلاة وحسن الترتيل والجراءة وخلق أجواء روحانية، فالرسول -صلّى الله عليه وسلم- يقول: "اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورًا"، ويُفضل دعوة من يحب على الإفطار فنادرًا ما تخلو مائدته من أقاربه.

وأثناء الإفطار يشعل حماسة جُلاسه ببعض المسابقات التشجيعية والثقافية، والإجابة تكون باللغة العربية، فهو يحاول تكريسها وتأصيل هذه الهوية التي نطق بها القرآن الكريم، ويحرص -رحمه الله- على تأدية صلاة التراويح بالمسجد القريب من منزله، فيسير على قدميه، فالدكتور لديه رؤية خاصة، وهي الصلاة بأقرب مسجد دون عناء البحث ومضايقة المصلين بالمساجد البعيدة، وله عادة حسنة، وهي ممارسة المشي، فطوال عمره تقريبًا كان يمشي ويفضل هذه الرياضة بمعدل ساعة وساعتين يوميًا.

كما أن جدوله الرمضاني زاخر بالزيارات العائلية والاجتماعية، فلديه صحبةٌ يتناوبون بينهم على العشاء ثلاث مرات أسبوعيًا شريطة عدم التكلّف، فهذا مبدأ رفاقه الذين يفتقدون تواضع وإنسانية الراحل، وكانت آخر رمضان الماضي عنده وكأنما علِم أنه آخر صيام له بالدنيا، وغالبًا ما يُعقد بمنزله اجتماع صندوق أسرة الشبيلي قبل هلال العيد، ويوم العيد الأول يفتح منزله للمعايدين، وهي العادة السنوية التي اعتاد عليها فلا تمر الأعياد إلا ومنزله يشهد دخولاً وخروجًا من أقاربه ومحبيه.

وتقول ابنته "شادن" لـ"سبق": "أبي كان أكثر من إنسان وكتلة مشاعر متحركة فكان حسّاسًا بشكلٍ لا يوصف ودمعته قريبة ومع مشاغله كان شخصًا عائليًا يلبي دعواتنا يسافر بنا، وكأنه أصغرنا وكثيرًا ما كان يمازحنا ببعض القفشات والنكات فروح الدعابة حاضرة عند هذا الأب العظيم".

‎وأضافت: "أجواء رمضان هذا العام حزينة على الرغم من رمزية هذا الشهر وروحانيته لأننا نفتقد أولاً صلاة المساجد وكذلك نفتقد روحًا فاضت لخالقها، هذه الروح كانت داخل جسد مثقلاً بالهموم والأعمال اليومية لكنه كان حاضرًا بمشاعره يعطي أسرته وخصوصًا بناته ومحبيه".

واختتمت قائلة: "وهذا العام نشعر بمرارة فقدانه، ففي العام الماضي كان موجودًا بين كتبه ومؤلفاته نهارًا، وليلاً بيننا نتسامر، فهذا الأب عظيمٌ بكل ما فيه قبل رمضان".

#كانوا_معنا..

#كانوا_معنا..

#كانوا_معنا..

#كانوا_معنا..

#كانوا_معنا..

#كانوا_معنا..

#كانوا_معنا..

كانوا معنا عبدالرحمن الشبيلي

نشكر لكم اهتمامكم وقراءتكم لخبر #كانوا_معنا.. "الشبيلي" سيرة مهنية عطرة.. وتاريخ من المنجزات الإعلامية تابعوا اشراق العالم 24 على قوقل نيوز للمزيد من الأخبار