المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكتبه الاسلاميه


نمله
02-07-2007, 04:53 PM
:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose:

وهذا مقال للشيخ الحبيب محمود المصرى أبو عمار بعنوان
:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose:
رجال لاينساهم التاريخ

==بخصوص موضوع الصحابة أيضا==

رجال لا ينساهم التاريخ

إن الله تعالى قضى أن يكون هناك تفاضل وتفاوت بين الناس في المواهب والقدرات، بل وفي مكانتهم عند رب السماوات..
بدئا من رسله الكرام كما قال تعالى { تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض } [البقرة:253]
فالله عز وجل اصطفى الأنبياء من البشرية كلها، واصطفى الرسل من الأنبياء، واصطفى أولي العزم من الرسل - وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات ربي وسلامه عليه - واصطفى من أولي العزم الخليلين إبراهيم ومحمدًا ..
واصطفى محمدًا ليكون سيد الأولين والآخرين، بل واصطفى له أصحابه ليحملوا أمانة هذا الدين إلى الكون كله على دمائهم وأشلائهم.

وعلى الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله الله إلى مجتمع جاهلي لا يعرف شيئا عن الله عز وجل، وإذا به يبدأ في أعظم مهمة في الكون كله - ألا وهي مهمة صناعة الرجال - فاستطاع النبي صلى الله عليه وسلم في وقت يسير - لا يساوي في عمر الزمان شيئا - أن يُخرج للكون جيلاً فريدًا هم خير من طلعت عليهم الشمس بعد الأنبياء والمرسلين .

فها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يجعل نفسه وأهله وماله كله لخدمة دين الله حتى قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته : « ما لأحد عندنا يدٌ إلا وقد كافأناه بها، ما خلا أبا بكر فإن له يدًا يكافئه الله بها يوم القيامة » (رواه الترمذي بإسناد صحيح)

وها هو عمر رضي الله عنه الذي كان حصنًا من حصون الإسلام أعزه الله بالإسلام وأعز الإسلام به..

وها هو عثمان رضي الله عنه الذي جهّز جيش العُسرة واشترى بئر رومة ليشرب منها المسلمون، وكان كل يوم جمعة يعتق عبدًا أو يحرر رقبة.. فكانت الملائكة تستحيي من عثمان - كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم - .

وهذا عليٌ رضي الله عنه يُعرّض حياته للخطر وينام على فراش النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الهجرة فداءً له، فأكرمه الله بأن يتزوج فاطمة - سيدة نساء أهل الجنة - عليها السلام، بل واشتاقت إليه الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إنّ الجنة لتشتاق إلى ثلاثة : عليّ وسلمان وعمّار » (رواه الترمذي بإسناد صحيح)

وها هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الذي يمرّ بالخيول على نهر دجلة في يوم القادسية ليضرب للكون كله مثلاً في اليقين والتوكّل على الله عزّ وجلّ..

وها هو أبو هريرة رضي الله عنه الذي لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أربع سنوات وعلى الرغم من ذلك ملأ الدنيا كلها بعطر حديث النبي صلى الله عليه وسلم.

وها هو سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي لما أسلم دعا قبيلته فأسلم الناس جميعاً في تلك القبيلة على يديه بإذن الله تعالى..
ووقف موقفاً عظيماً لنُصرة الإسلام في يوم بدرٍ وحكم بحكم الله من فوق سبع سماوات في يهود بني قُريظة ..
فلما مات اهتز عرش الرحمن لموته - كما في الحديثالذي رواه البخاري ومسلم - بل وحمل جنازته سبعون ألف مَلَك من ملائكة الرحمن جل وعلا .

وها هو نُعيم بن مسعود رضي الله عنه الذي استطاع بإذن الله أن يخذّل بين اليهود والأحزاب في غزوة الخندق حتى رحلوا عن المدينة المنورة.


بل حتى الرجال الذين عذرهم عز وجل بحثوا لأنفسهم عن دور لخدمة دين الله...

فهذا ابن أم مكتوم رضي الله عنه على الرغم من أنه أعمى لكنه حمل راية المسلمين في معركة القادسية حتى مات شهيداً !

وعمرو بن الجموح رضي الله عنه على الرغم من أنه أعرج إلا أنه شارك في غزة أُحُد حتى استُشهد ..

بل حتى الأطفال لما سمعوا أن أبا جهل يسب النبي صلى الله عليه وسلم قاموا في عزوة بدر فقتلوه .


فكل واحد منهم كان يبحث لنفسه عن أي دور لخدمة دين الله عز وجل، ولذلك فهؤلاء رجال لا ينساهم التاريخ، فإذا مات أحدهم ظلّت سيرته تجري على ألسنتنا .. أما نحن فماذا قدّمنا لدين الله ؟

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن .. ما الذي حوّل هذه الأمة من سادة وقادة للأمم إلى غثاءٍ ليس لهم وزن ولا قدْر عند الله ولا عند الناس ؟

والجواب .. إنه حُب الدنيا وكراهية الموت كما أخبر بذلك الصادق صلى الله عليه وسلم حيث قال :
« يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا : أوَ من قلةٍ نحن يومئذٍ يا رسول الله ؟
قال : بل أنتم يومئذٍ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل ، ولَيَنزعن الله الرهبة من قلوب عدوّكم وليقذفنّ في قلوبكم الوهن .
قيل : وما الوهن يا رسول الله ؟
قال : حب الدنيا وكراهية الموت » (رواه أبو داوود بإسناد صحيح)


فيا أيها المسلمون .. اعلموا أن الدنيا ظلٌ زائل .. وأنّ الآخرة خير وأبقى ..

فاحرصوا على طاعة الله وابذلوا كلّ غالٍ لنصرة دين الله عسى أن يرزقنا الله حسن الخاتمة..

:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: قوم بلمتابعه سيعجبكم ان شاء الله:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose:

نمله
02-07-2007, 04:56 PM
:rose:

وهذا مقال للشيخ الحبيب محمود المصرى أبو عمار بعنوان

رجال لاينساهم التاريخ

==بخصوص موضوع الصحابة أيضا==

رجال لا ينساهم التاريخ

إن الله تعالى قضى أن يكون هناك تفاضل وتفاوت بين الناس في المواهب والقدرات، بل وفي مكانتهم عند رب السماوات..
بدئا من رسله الكرام كما قال تعالى { تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض } [البقرة:253]
فالله عز وجل اصطفى الأنبياء من البشرية كلها، واصطفى الرسل من الأنبياء، واصطفى أولي العزم من الرسل - وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات ربي وسلامه عليه - واصطفى من أولي العزم الخليلين إبراهيم ومحمدًا ..
واصطفى محمدًا ليكون سيد الأولين والآخرين، بل واصطفى له أصحابه ليحملوا أمانة هذا الدين إلى الكون كله على دمائهم وأشلائهم.

وعلى الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله الله إلى مجتمع جاهلي لا يعرف شيئا عن الله عز وجل، وإذا به يبدأ في أعظم مهمة في الكون كله - ألا وهي مهمة صناعة الرجال - فاستطاع النبي صلى الله عليه وسلم في وقت يسير - لا يساوي في عمر الزمان شيئا - أن يُخرج للكون جيلاً فريدًا هم خير من طلعت عليهم الشمس بعد الأنبياء والمرسلين .

فها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يجعل نفسه وأهله وماله كله لخدمة دين الله حتى قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته : « ما لأحد عندنا يدٌ إلا وقد كافأناه بها، ما خلا أبا بكر فإن له يدًا يكافئه الله بها يوم القيامة » (رواه الترمذي بإسناد صحيح)

وها هو عمر رضي الله عنه الذي كان حصنًا من حصون الإسلام أعزه الله بالإسلام وأعز الإسلام به..

وها هو عثمان رضي الله عنه الذي جهّز جيش العُسرة واشترى بئر رومة ليشرب منها المسلمون، وكان كل يوم جمعة يعتق عبدًا أو يحرر رقبة.. فكانت الملائكة تستحيي من عثمان - كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم - .

وهذا عليٌ رضي الله عنه يُعرّض حياته للخطر وينام على فراش النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الهجرة فداءً له، فأكرمه الله بأن يتزوج فاطمة - سيدة نساء أهل الجنة - عليها السلام، بل واشتاقت إليه الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إنّ الجنة لتشتاق إلى ثلاثة : عليّ وسلمان وعمّار » (رواه الترمذي بإسناد صحيح)

وها هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الذي يمرّ بالخيول على نهر دجلة في يوم القادسية ليضرب للكون كله مثلاً في اليقين والتوكّل على الله عزّ وجلّ..

وها هو أبو هريرة رضي الله عنه الذي لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أربع سنوات وعلى الرغم من ذلك ملأ الدنيا كلها بعطر حديث النبي صلى الله عليه وسلم.

وها هو سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي لما أسلم دعا قبيلته فأسلم الناس جميعاً في تلك القبيلة على يديه بإذن الله تعالى..
ووقف موقفاً عظيماً لنُصرة الإسلام في يوم بدرٍ وحكم بحكم الله من فوق سبع سماوات في يهود بني قُريظة ..
فلما مات اهتز عرش الرحمن لموته - كما في الحديثالذي رواه البخاري ومسلم - بل وحمل جنازته سبعون ألف مَلَك من ملائكة الرحمن جل وعلا .

وها هو نُعيم بن مسعود رضي الله عنه الذي استطاع بإذن الله أن يخذّل بين اليهود والأحزاب في غزوة الخندق حتى رحلوا عن المدينة المنورة.


بل حتى الرجال الذين عذرهم عز وجل بحثوا لأنفسهم عن دور لخدمة دين الله...

فهذا ابن أم مكتوم رضي الله عنه على الرغم من أنه أعمى لكنه حمل راية المسلمين في معركة القادسية حتى مات شهيداً !

وعمرو بن الجموح رضي الله عنه على الرغم من أنه أعرج إلا أنه شارك في غزة أُحُد حتى استُشهد ..

بل حتى الأطفال لما سمعوا أن أبا جهل يسب النبي صلى الله عليه وسلم قاموا في عزوة بدر فقتلوه .


فكل واحد منهم كان يبحث لنفسه عن أي دور لخدمة دين الله عز وجل، ولذلك فهؤلاء رجال لا ينساهم التاريخ، فإذا مات أحدهم ظلّت سيرته تجري على ألسنتنا .. أما نحن فماذا قدّمنا لدين الله ؟

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن .. ما الذي حوّل هذه الأمة من سادة وقادة للأمم إلى غثاءٍ ليس لهم وزن ولا قدْر عند الله ولا عند الناس ؟

والجواب .. إنه حُب الدنيا وكراهية الموت كما أخبر بذلك الصادق صلى الله عليه وسلم حيث قال :
« يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا : أوَ من قلةٍ نحن يومئذٍ يا رسول الله ؟
قال : بل أنتم يومئذٍ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل ، ولَيَنزعن الله الرهبة من قلوب عدوّكم وليقذفنّ في قلوبكم الوهن .
قيل : وما الوهن يا رسول الله ؟
قال : حب الدنيا وكراهية الموت » (رواه أبو داوود بإسناد صحيح)


فيا أيها المسلمون .. اعلموا أن الدنيا ظلٌ زائل .. وأنّ الآخرة خير وأبقى ..

فاحرصوا على طاعة الله وابذلوا كلّ غالٍ لنصرة دين الله عسى أن يرزقنا الله حسن الخاتمة..

:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: انتظر التكمل:rose:

نمله
02-07-2007, 04:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
سأتناول اليوم موضوعاً ربما يكون في نظر البعض منكم أمراً مسلم به , ولكن مادعاني للكتابة فيه , هو مالمسته ورأيته من كثير من الناس الذين يعتقدون بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاوز حدود البشرية وأنه كله معصوم عن صفات البشر , وهذا أمر خطير نبهنا اليه صلى الله عليه وسلم فقد نهى أصحابه وأمته من بعد عن تعظيمه وإجلاله كما فعلت النصارى بالمسيح , وكما فعلت اليهود مع عزير , فأولئك عظموا عيسى حتى أصبغوا عليه صفات الألوهية , وكذلك اليهود سبقوهم بإدعائهم بأن عزيراً عليه السلام ابن الله – سبحان الله أن يكون له من ولد- فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله لأصحابه " لاتعظموني كما عظمت النصارى عيسى بن مريم , ولكن قولوا عبدالله ورسوله " أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
والقارئ لسيرته صلى الله عليه وسلم يجد فيه الكثير والكثير من الصفات البشرية البحتة ( الغضب , الحزن , البكاء , الخوف , الأكل , النوم , ...... الخ ) من الصفات الآدمية , وقد ورد بعض منها في القرآن لإثبات حكم أو اتخاذ عظة , ولتأكيد بشرية محمد صلى الله عليه وسلم , وليكون للناس قدوة , وإلا مافائدة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لايتمتع بالخواص البشرية , ويطلب من الناس أن يقتدوا به ؟ لكان للكافرين عذرهم وكذلك المقصرين , والعصاة , ولكن لأن الرسول بشراً فقد أقام الله به الحجة على الناس , قد يقول أحدنا صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم بشراً ولكن صفاته وأعماله لايمكن مقارنتها بالبشر , وهنا سأورد بعض المواقف التي نزل فيها القرآن مؤيداً لأقوال بعض الصحابة لما رأووه يختص بالبشر , وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم فيه مخالفاً لهم , وماكان القرآن لينزل بذلك لو لم يكن يريد أن يثبت للمسلمين أمراً مهماً ألا هو بشرية النبي صلى الله عليه وسلم .

أولا : في غزوة بدر وبعد أن وصل المسلمون الى بدر رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعسكر المسلمون دون أبار بدر بحيث تكون بينهم وبين المشركين , فما من أحد الصحابة رضوان الله عليهم غلا أن سأل النبي قائلا : يارسول الله أترى هذا المنزل منزلاً أنزلكه الله , أم هو الحرب والمكيدة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم بل هو الحرب والمكيدة , فقال الصحابي إذن أنزلهم دون الماء وليكن خلفنا ونمنع المشركين عنه فنسقي ولا يسقون , فأخذ برأيه صلى الله عليه وسلم .

ثانياً : أخذه رأي الصحابة حول الأسرى , فقد رأى مجموعة على رأسهم أبي بكر رضي الله عنه بأخذ الفداء فيهم , بينما رأى مجوعة أخرى على رأسهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأن يقتلوا , ولاتأخذهم فيهم رحمة , فعمل صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر , فنزل القرآن معاتباً له " ماكان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الأخرة والله عزيز حكيم (67) لولا كتاب سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " فجاء عمر الى النبي فوجده مع ابي بكر يبكيان فسألهما عن سبب بكائهما فقال له صلى الله عليه وسلم كدنا أن نهلك وقرأ عليه مانزل من القرآن .

ثالثاً : ماكان من أمر مقام إبراهيم بالحرم المكي , فقد كان مقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام لايصلي خلفه المسلمون وفي عام حجة الوداع إقترح عمر رضي الله عنه بأن يتخذ مقام ابراهيم مصلى ليوسع على المسلمين , فلم يجبه الى ذلك رسول الله , ومالبث أن نزل الوحي يأمر المسلمين بإتخاذ المقام مصلى كما أشار الفاروق رضي الله عنه .

أخوتي هناك الكثير من الشواهد والدلائل وسوف أتناولها على شكل حلقات وسأترك المجال مفتوحاً لمن أحب أن يشارك بما يعرف مما يؤيد موضوعنا هذا فالكل مدعو للمشاركة .
:rose: انتظر الحسن ان شاء الله:rose:

نمله
02-07-2007, 05:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
ماأسورده اليوم من معجزات لرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام قد اوتيه من قبل داؤود عليه السلام * بيد ان داؤود كانت معجزته كون الجبال كانت تسبح معه * والرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام سبحت الحصيات ( الحجارة الصغيرة ) في يده الكريمة وفي يد اصحابه الخلفاء الراشدين الثلاثه بالترتيب * وكان يسلم عليه الحجر والشجر اذا مر بجوارهم عليه الصلاة والسلام قبل النبوة .
فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : إني لشاهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة وفي يده حصى فسبحن في يده * فسمع تسبيحهن من في الحلقة * ثم ناولهن لأبي بكر رضي الله عنه فسبحن في يده فسمع تسبيحهن كل من في الحلقه * ثم ناولهن عمر رضي الله عنه فعلن مثل ذلك ثم ناولهن عثمان رضي الله عنه فسبحن ايضا .
الحديث ورد ذكره في الطبراني والبزار والبيهقي .
اما تسليم الشجر والحجر فقد روي عن علي كرم الله وجهه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكه * فخرجنا في بعض نواحيها فمررنا بين الجبال * فلم نمر بشجرة ولا جبل إلا قال : السلام عليك يارسول الله .
اخرجه مسلم.
واختم كتابتي اليوم بقول القائل :
لئن سبحت صم الجبال مجيبة لداود او لان الحديد المصفح
فإن الصخور الصم لانت بكفه وإن الحصى في كفه ليسبح
فصلى الله وسلم عدد ماصلى المصلون وعدد مالبى الملبون وعدد ماخلق الله في سماواته وعدد ماخلق في ارضه على سيدنا وحبيبنا خاتم الأنبياء والمرسلين * ورزقنا الله الحشر معه على حوضه يوم القيامة وأسقانا منه شربة لانظمأ بعدها ابدا * وشفعه فينا انه على ذلك قدير .

:rose: البدايه :rose:

نمله
02-07-2007, 05:04 PM
[ للنبي الكريم صلّى الله عليه وسلّم حقوق على أمته وهي كثيرة* منها:

أولًا: الإيمان الصادق به صلّى الله عليه وسلّم، وتصديقه فيما أتى به

قال تعالى{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }[ سورة التغابن]. وقال تعالى{فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [سورة الأعراف]. وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [سورة الحديد]. وقال تعالى{وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا } [سورة الفتح]. وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ] رواه مسلم.

والإيمان به صلّى الله عليه وسلّم هو: تصديق نبوته* وأن الله أرسله للجن والإنس* وتصديقه في جميع ما جاء به وقاله* ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان* بأنه رسول الله* فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة باللسان، ثم تطبيق ذلك العمل بما جاء به؛ تمَّ الإيمان به صلّى الله عليه وسلّم.

ثانيًا: وجوب طاعته صلّى الله عليه وسلّم، والحذر من معصيته

فإذا وجب الإيمان به وتصديقه فيما جاء به وجبت طاعته؛ لأن ذلك مما أتى به* قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ } [سورة الأنفال]. وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا... } [سورة الحشر]. وقال تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [سورة النور]. وقال تعالى {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ } [سورة النساء].

وعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ]رواه البخاري ومسلم. وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى] قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ [مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى] رواه البخاري.

ثالثًا: اتباعه صلّى الله عليه وسلّم، واتخاذه قدوة في جميع الأمور، والاقتداء بهديه

قال تعالى {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [سورة آل عمران]. وقال تعالى {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [سورة الأعراف]. فيجب السير على هديه والتزام سنته، والحذر من مخالفته* قال صلّى الله عليه وسلّم [مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي] رواه البخاري ومسلم.

رابعًا: محبته صلّى الله عليه وسلّم أكثر من الأهل والولد، والوالد، والناس أجمعين

قال تعالى {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [سورة التوبة]. وعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ] رواه البخاري ومسلم.

وقد ثبت في الحديث أن من ثواب محبته الاجتماع معه في الجنة:

وذلك عندما سأله رجل عن الساعة فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [مَا أَعْدَدْتَ لَهَا] قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ [فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ] رواه البخاري ومسلم.

ولما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه * يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي' فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ] فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:'فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي' فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [الْآنَ يَا عُمَرُ] رواه البخاري.

و قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ] رواه البخاري ومسلم.

ولاشك أن من وفَّقه الله تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان ووجد حلاوته* فيستلذ الطاعة ويتحمل المشاقّ في رضى الله عز وجل، ورسوله صلّى الله عليه وسلّم* ولا يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنه رضي به رسولاً* وأحبه، ومن أحبه من قلبه صدقاً أطاعه صلّى الله عليه وسلّم؛ ولهذا قال القائل:
تعصي الإله وأنت تُظْهر حُبَّهُ *** هذا لعمري في القياسِ بديعُ
لو كان حُبَّكَ صادقاً لأطعته *** إن المُحبَّ لمن يُحِبُّ مُطيعُ
وعلامات محبته صلّى الله عليه وسلّم تظهر في الاقتداء به صلّى الله عليه وسلّم* واتباع سنته* وامتثال أوامره* واجتناب نواهيه* والتأدب بآدابه* في الشدة والرخاء* وفي العسر واليسر* ولا شك أن من أحب شيئاً آثره* وآثر موافقته* وإلا لم يكن صادقاً في حبه ويكون مدّعياً.

ولا شك أن من علامات محبته: النصيحة له؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [الدِّينُ النَّصِيحَةُ] قُلْنَا لِمَنْ قَالَ [لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ] رواه مسلم. والنصيحة لرسوله صلّى الله عليه وسلّم: التصديق بنبوته* وطاعته فيما أمر به* واجتناب ما نهى عنه* ومُؤازرته* ونصرته وحمايته حياً وميتاً* وإحياء سنته والعمل بها وتعلمها* وتعليمها والذب عنها* ونشرها* والتخلق بأخلاقه الكريمة* وآدابه الجميلة.

خامسًا: احترامه، وتوقيره، ونصرته

كما قال تعالى {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ... } [سورة الفتح]. وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [سورة الحجرات]. وقال تعالى {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا... } [سورة النور]. وحرمة النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد موته* وتوقيره لازم كحال حياته وذلك عند ذكر حديثه* وسنته* وسماع اسمه وسيرته* وتعلم سنته* والدعوة إليها* ونصرتها.

سادسًا:الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم

قال الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [سورة الأحزاب]. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا] رواه مسلم.

وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ]رواه أبوداود وأحمد. وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ]رواه الترمذي وأحمد.

و قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ] رواه الترمذي وأحمد. وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ] رواه الترمذي وأحمد .

من مواطن الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم:

وللصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم مواطن كثيرة ذكر منها الإمام ابن القيم رحمه لله في كتابه 'جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ' واحداً وأربعين موطناً، منها على سبيل المثال:

الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم عند دخول المسجد* وعند الخروج منه
وبعد إجابة المؤذن* وعند الإقامة
وعند الدعاء* وفي التشهد في الصلاة
وفي صلاة الجنازة
وفي الصباح والمساء
وفي يوم الجمعة
وعند اجتماع القوم قبل تفرقهم
وفي الخطب: كخطبتي صلاة الجمعة
وعند كتابة اسمه
وفي أثناء صلاة العيدين بين التكبيرات
وآخر دعاء القنوت
وعلى الصفا والمروة
وعند الوقوف على قبره
وعند الهم والشدائد وطلب المغفرة
وعقب الذنب إذا أراد أن يكفر عنه* وغير ذلك من المواطن التي ذكرها رحمه الله في كتابه.

ولو لم يرد في فضل الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا هذا الحديث لكفى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ] رواه النسائي وأحمد.

سابعًا: وجوب التحاكم إليه، والرضي بحكمه صلّى الله عليه وسلّم

قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [سورة النساء]. وقال تعالى { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [سورة النساء]. ويكون التحاكم إلى سنته وشريعته بعده صلّى الله عليه وسلّم.

ثامنًا: إنزاله مكانته صلّى الله عليه وسلّم بلا غلو ولا تقصير

فهو عبد لله ورسوله* وهو أفضل الأنبياء والمرسلين* وهو سيد الأولين والآخرين* وهو صاحب المقام المحمود، والحوض المورود* ولكنه مع ذلك بشر لا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله كما قال تعالى {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ...} [سورة الأنعام]. وقال تعالى {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [سورة الأعراف]. وقال تعالى { قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا } [سورة الجن].

وقد مات صلّى الله عليه وسلّم كغيره من الأنبياء، ولكن دينه باقٍ إلى يوم القيام { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [سورة الزمر]. وبهذا يعلم أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده لا شريك له { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } [سورة الأنعام]. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.


من كتاب:' وداع الرسول لأمته دروس، وصايا، وعبرٌ، وعظات ' للشيخ/ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

نمله
02-07-2007, 05:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


يشبه ابن عباس، عبدالله بن الزبير في أنه أدرك الرسول وعاصره وهو غلام، ومات الرسول قبل أن يبلغ ابن عباس سنّ الرجولة.

لكنه هو الآخر تلقى في حداثته كل خامات الرجولة، ومبادئ حياته من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يؤثره، ويزكيه، ويعلّمه الحكمة الخالصة.

وبقوة ايمانه، وقوة خلقه، وغزارة علمه، اقتعد ابن عباس رضي الله عنه مكانا عاليا بين الرجال حول الرسول.


**

هو ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولقبه الحبر.. حبر هذه الأمة، هيأه لهذا اللقب، ولهذه المنزلة استنارة عقله وذكاء قلبه، واتساع معارفه.

لقد عرف ابن عباس طريق حياته في أوليات أيامه وازداد بها معرفة عندما رأى الرسول عليه الصلاة والسلام يدنيه منه وهو طفل ويربّت على كتفه وهو يقول:

" اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".

ثم توالت المناسبات والفرص التي يكرر فيها الرسول هذا الدعاء ذاته لابن عمه عبدالله بن عباس.. وآنئذ أدرك ابن عباس أنه خلق للعلم، والمعرفة.

وكان استعداده العقلي يدفعه في هذا الطريق دفعا قويا.

فعلى الرغم من أنه لم يكن قد جاوز الثالثة عشرة من عمره يوم مات رسول الله، فانه لم يصنع من طفولته الواعية يوما دون أن يشهدمجالس الرسول ويحفظ عنه ما يقول..

وبعد ذهاب الرسول الى الرفيق الأعلى حرص ابن عباس على أن يتعلم من أصحاب الرسول السابقين ما فاته سماعه وتعلمه من الرسول نفسه..

هنالك، جعل من نفسه علامة استفهام دائمة.. فلا يسمع أن فلانا يعرف حكمة، أو يحفظ حديثا، الا سارع اليه وتعلم منه..

وكان عقله المضيء الطموح يدفعه لفحص كل ما يسمع.. فهو لا يغنى بجمع المعرفة فحسب، بل ويغنى مع جمعها بفحصها وفحص مصادرها..

يقول عن نفسه:

" ان كنت لأسأل عن الأمر الواحد، ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".

ويعطينا صورة لحرصه على ادراكه الحقيقة والمعرفة فيقول:

" لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لفتى من الأنصار...

هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله، فانهم اليوم كثير.

فقال: يا عجبا لك يا بن عباس!! أترى الناس يفتقرون اليك، وفيهم من أصحاب رسول الله من ترى..؟؟

فترك ذلك، وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله.. فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتي اليه وهو قائل في الظهيرة، فأتوسّد ردائي على بابه، يسفي الريح عليّ من التراب، حتى ينتهي من مقيله، ويخرج فيراني، فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك..؟؟ هلا أرسلت اليّ فآتيك..؟؟ فأقول لا، أنت أحق بأن أسعى اليك، فأسأله عنه الحديث وأتعلم منه"..!!
هكذا راح فتانا العظيم يسأل، ويسأل، ويسأل.. ثم يفحص الاجابة مع نفسه، ويناقشها بعقل جريء.

وهو في كل يوم، تنمو معارفه، وتنمو حكمته، حتى توفرت له في شبابه الغضّ حكمة الشيوخ وأناتهم، وحصافتهم، وحتى كان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يحرص على مشورته في كل أمر كبير.. وكان يلقبه بفتى الكهول..!!

سئل ابن عباس يوما:" أنّى أصبت هذا العلم"..؟

فأجاب:

" بلسان سؤل..

وقلب عقول"..

فبلسانه المتسائل دوما، وبعقله الفاحص أبدا، ثم بتواضعه ودماثة خلقه، صار ابن عباس ... حبر هذه الأمة ..

ويصفه سعد بن أبي وقاص بهذه الكلمات....

" ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا أكبر لبّا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس..

ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات، وحوله أهل بدر من المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس، ولا يجاوز عمر قوله"..

وتحدث عنه عبيد بن عتبة فقال...

" ما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن عباس..

ولا رأيت أحدا، أعلم بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه..

ولا أفقه في رأي منه..

ولا أعلم بشعر ولا عربية، ولا تفسير للقرآن، ولا بحساب وفريضة منه..

ولقد كان يجلس يوما للفقه.. ويوما للتأويل.. يوما للمغازي.. ويوما للشعر.. ويوم لأيام العرب وأخبارها..

وما رأيت عالما جلس اليه الا خضع له، ولا سائلا الا وجد عنده علما"..!!

:rose:
**
:rose:
ووصفه مسلم من أهل البصرة، وكان ابن عباس قد عمل واليا عليها للامام عليّ ابن أبي طالب، فقال...

" انه آخذ بثلاث، تارك لثلاث..

آخذ بقلوب الرجال اذا حدّث..

وبحسن الاستماع اذا حدّث..

وبأيسر الأمرين اذا خولف..

وتارك المراء..

ومصادقة اللئام..

وما يعتذر منه"..!!

**

وكان تنوّع ثقافته، وشمول معرفته ما يبهر الألباب.. فهو الحبر الحاذق الفطن في كل علم.. في تفسير القرآن وتأويله وفي الفقه.. وفي التاريخ.. وفي لغة العرب وآدابهم، ومن ثمّ فقد كان مقصد الباحثين عن المعرفة، يأتيه الناس أفواجا من أقطار الاسلام، ليسمعوا منه، وليتفقهوا عليه..

حدّث أحد أصحابه ومعاصريه فقال....

" لقد رأيت من ابن عباس مجلسا، لو أن جميع قريش فخرت به، لكان لها به الفخر..

رأيت الناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر أن يجيء ولا أن يذهب..

فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال لي: ضع لي وضوءا، فتوضأ وجلس وقال: أخرج اليهم، فادع من يريد أن يسأل عن القرآن وتأويله..فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سالوا عن شيء الا اخبرهم وزاد..

ثم قال لهم: اخوانكم.. فخرجوا ليفسحوا لغيرهم.

ثم قال لي: أخرج فادع من يريد أن يسأل عن الحلال والحرام..

فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوا عن شيء الا أخبرهم وزادهم..

ثم قال: اخوانكم.. فخرجوا..

ثم قال لي: ادع من يريد أن يسأل عن الفرائض، فآذنتهم، فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم..

ثم قال لي: ادع من يريد أن يسال عن العربية، والشعر..

فآذنتهم فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم"!!



وكان ابن عباس يمتلك الى جانب ذاكرته القوية، بل الخارقة، ذكاء نافذا، وفطنة بالغة..

كانت حجته كضوء الشمس ألقا، ووضوحا، وبهجة.. وهو في حواره ومنطقه، لا يترك خصمه مفعما بالاقتناع وحسب، بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق وفطنة الحوار..

ومع غزارة علمه، ونفاذ حجته، لم يكن يرى في الحوار والمناقشة معركة ذكاء، يزهو فيها بعلمه، ثم بانتصاره على خصمه.. بل كان يراها سبيلا قويما لرؤية الصواب ومعرفته..

ولطالما روّع الخوارج بمنطقه الصارم العادل..

بعث به الامام عليّ كرّم الله وجهه ذات يوم الى طائفة كبيرة منهم فدار بينه وبينهم حوار رائع وجّه فيه الحديث وساق الحجة بشكل يبهر الألباب..

ومن ذلك الحوار الطويل نكتفي بهذه الفقرة..

سألهم ابن عباس:

" ماذا تنقمون من عليّ..؟"

قالوا:

" ننتقم منه ثلاثا:

أولاهنّ: أنه حكّم الرجال في دين الله، والله يقول ان الحكم الا لله..

والثانية: أنه قاتل، ثم لم يأخذ من مقاتليه سبيا ولا غنائم، فلئن كانوا كفارا، فقد حلّت أموالهم، وان كانوا مؤمنين فقد حرّمت عليه دماؤهم..!!

والثالثة: رضي عند التحكيم أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، استجابة لأعدائه، فان لم يكن امير المؤمنين، فهو أمير الكافرين.."

وأخذ ابن عباس يفنّد أهواءهم فقال:

" أما قولكم: انه حكّم الرجال في دين الله، فأيّ بأس..؟

ان الله يقول: يا أيها الذين آمنوا، لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم، ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم..

فنبؤني بالله: أتحكيم الرجال في حقن دماء المسلمين أحق وأولى، أم تحكيمهم في أرنب ثمنها درهم..؟؟!!

وتلعثم زعماؤهم تحت وطأة هذا المنطق الساخر والحاسم.. واستأنف حبر الأمة حديثه:

" وأما قولكم: انه قاتل فلم يسب ولم يغنم، فهل كنتم تريدون أن يأخذ عائشة زوج الرسول وأم المؤمنين سبيا، ويأخذ أسلابها غنائم..؟؟

وهنا كست وجوههم صفرة الخحل، وأخذوا يوارون وجوههم بأيديهم..

وانتقل ابن عباس الى الثالثة:

" وأما قولكم: انه رضي أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، حتى يتم التحكيم، فاسمعوا ما فعله الرسول يوم الحديبية، اذ راح يملي الكتاب الذي يقوم بينه وبين قريش، فقال للكاتب: اكتب. هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقال مبعوث قريش: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك..

فأكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله.. فقال لهم الرسول: والله اني لرسول الله وان كذبتم.. ثم قال لكاتب الصحيفة: أكتب ما يشاءون: اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله"..!!

واستمرّ الحوار بين ابن عباس والخوارج على هذا النسق الباهر المعجز.. وما كاد ينتهي النقاش بينهم حتى نهض منهم عشرون ألفا، معلنين اقتناعهم، ومعلنين خروجهم من خصومة الامام عليّ..!!

**

ولم يكن ابن عباس يمتلك هذه الثروة الكبرى من العلم فحسب. بل كان يمتلك معها ثروة أكبر، من أخلاق العلم وأخلاق العلماء.

فهو في جوده وسخائه امام وعلم..

انه ليفيض على الناس من ماله.. بنفس السماح الذي يفيض به عليهم من علمه..!!

ولقد كان معاصروه يتحدثون فيقولون:

" ما رأينا بيتا أكثر طعاما، ولا شرابا، ولا فاكهة، ولا علما من بيت ابن عباس"..!!

وهو طاهر القلب، نقيّ النفس، لا يحمل لأحد ضغنا ولا غلا.

وهوايته التي لا يشبع منها، هي تمنّيه الخير لكل من يعرف ومن لا يعرف من الناس..

يقول عن نفسه:

" اني لآتي على الآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم..

واني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل، ويحكم بالقسط، فأفرح به وأدعو له.. ومالي عنده قضيّة..!!

واني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به، ومالي بتلك الأرض سائمة..!!"

**

وهو عابد قانت أوّاب.. يقوم من الليل، ويصوم من الأيام، ولا تخطئ العين مجرى الدموع تحت خديّه، اذ كان كثير البكاء كلما صلى.. وكلما قرأ القرآن..

فاذا بلغ في قراءته بعض آيات الزجر والوعيد، وذكر الموت، والبعث علا نشيجه ونحيبه.

**

وهو الى جانب هذا شجاع، أمين، حصيف.. ولقد كان له في الخلاف بين عليّ ومعاوية آراء تدلّ على امتداد فطنته، وسعة حيلته.

وهو يؤثر السلام على الحرب.. والرفق على العنف.. والمنطق على القسر..

عندما همّ الحسين رضي الله عنه بالخروج الى العراق ليقاتل زيادا، ويزيد، تعلق ابن عباس به واستمات في محاولة منعه.. فلما بلغه فيما بعد نبأ استشهاده، أقضّه الحزن عليه، ولزم داره.

وفي كل خلاف ينشب بين مسلم ومسلم، لم تكن تجد ابن عباس الا حاملا راية السلم، والتفاهم واللين..

صحيح أنه خاض المعركة مع الامام عليّ ضد معاوية. ولكنه فعل ذلك لأن المعركة في بدايتها كانت تمثل ردعا لازما لحركة انشقاق رهيبة، تهدد وحدة الدين ووحدة المسلمين.


**

وعاش ابن عباس يملأ دنياه علما وحكمة، وينشر بين الناس عبيره وتقواه..

وفي عامه الحادي والسبعين، دعي للقاء ربه العظيم وشهدت مدينة الطائف مشهدا حافلا لمؤمن يزف الى الجنان.

وبينما كان جثمانه يأخذ مستقره الآمن في قبره، كانت جنبات الأفق تهتز بأصداء وعد الله الحق:

( يا أيتها النفس المطمئنة

ارجعي الى ربك راضية مرضية

فادخلي في عبادي

وادخلي جنتي
:rose: :rose: :rose: :rose:

نمله
02-07-2007, 05:51 PM
إن من دلائل الإخلاص وعلامات المخلصين اتهامهم لأنفسهم بالتقصير في حق الله ، وعدم القيام بالعبودية لملك الملوك ، بل ومقتهم لأنفسهم ولا يرونها أهلاً لأي فضل ، قال تعالى { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلةٌ أنهم إلى ربهم راجعون }.

1- هذا الصدّيق – رضي الله عنه – يمسك لسانه ويقول (( هذا الذي أوردني المهالك )).

2- وهذا عمر – رضي الله عنه – يقول لحذيفة (( هل أنا منهم ؟ – يعني من المنافقين – أَوَ سمّاني لكَ رسول الله ؟ ))

3- وقال حذيفة رضي الله عنه (( لو جاءني رجل فقال لي : والله الذي لا إله إلا هو يا حذيفة ما عَملُكَ عَمَلُ من يؤمن بيوم الحساب ، لقلت له : يا هذا لا تكفِّر عن يمينك فإنك لا تحنث )) .

4- كان عبد الرحمن بن هرمز الأعرج كثيراً ما يعاتب نفسه ويوبخها ويقول لها (( إن المنادي ينادي يوم القيامة : يا أهل خطيئة كذا قوموا ، فتقوم يا أعرج معهم ، ثم ينادي : يا أهل خطيئة كذا قوموا ، فتقوم يا أعرج معهم ، ثم ينادي يا أهل خطيئة كذا قوموا ، فتقوم يا أعرج معهم ، فأراك يا أعرج تقوم مع كل طائفة ))

5- وقال شعيب بن حرب : بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجلٌ يشدُ ثوبي من خلفي فالتفت فإذا بالفضيل ابن عياض ، فقال : لو شفعَ فيّ وفيك أهل السماء كنا أهلاً ألا يشفع فينا .

6- وكان الشافعي يقول :
أحب الصالحين ولست منهم *** لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي *** وإن كنا سواءً في البضاعة

7- وعن يونس بن عبيد قال (( إني لأعد مائة خصلة من خصال البر ، ما فيَّ منها خصلةُ واحدة )) .

8- وكان محمد بن واسع يقول (( لو كان يوجد للذنوب ريح ، ما قدرتم أن تدنوا مني من نتن ريحي )) .
وكان يقول (( إنما هو عفو الله أو النار ))

9- وقال محمد بن أسلم الطوسي (( قد سرتُ في الأرضِ ودرتُ فيها ، فبالذي لا إله إلا هو ما رأيت نفساً تصلي إلى القبلة شراً عندي من نفسي ))

10- كان عامر بن عبد قيس راهب العرب يقول (( أأنا من أهل الجنة ؟ أَوَ مِثْلي يدخل الجنة ؟!!))

11- وكان الربيع بن خثيم يبكي حتى يبل لحيته ويقول (( أدركنا أقواماً كنا في جنبهم لصوصاً ))

12- وكان أبو مسلم الخولاني يعلق السوط في مسجده ويقول (( أنا أولى بالسياط من الدواب ))

13- عن سهل بن أسلم قال : كان بكر بن عبد الله المزني إذا رأى شيخاً قال (( هذا خيرٌ مني ،عَبَدَ الله قبلي ، وإذا رأى شاباً قال : هذا خيرٌ مني ارتكبتُ من الذنوب أكثر مما ارتكب َ ))

14- وقال أيضا (( إن عرض لك إبليس فقال إن لك فضلاً على أحد من أهل الإسلام فانظر ؛ فإن كان أكبر منك فقل : قد سبقني هذا بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني ، وإن كان أصغر منك فقل : قد سبقتُ هذا بالمعاصي والذنوب واستوجبتُ العقوبة فهو خيرٌ مني ، فإنك لا ترى أحداً من أهل الإسلام إلا وهو أكبر منك أو أصغر منك ))

15- وقال إبراهيم التيمي (( ما عرضتُ عملي على قولي إلا خشيت أن أكون مكذباً ))

16- قال إبراهيم النخعي (( لقد تكلمت .. ولو وجدت بداً ما تكلمت ، وإن زماناً أكون فيه فقيه الكوفة لزمان سوء ))

17- وعن سفيان عن أبيه عن إبراهيم قال : سألته عن شيء فجعل يتعجب ، يقول : اُحتِيجَ إليّ .. اُحتيج إليّ ..

18- وكان أيوب السختياني يقول (( إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل ))

19- وقال الحسن البصري (( صاحبت أقواماً فكنت بجنبهم كاللص ))

20- وكان سالم ابن عبد الله بن عمر في الحج فزاحم رجلاً فقال له الرجل : يا مرائي !! ، فقال (( ما عرفني إلا أنت ))

21- وقال مالك بن دينار (( إذا ذكر الصالحون فأفٍٍ لي وتُفّ ))

22- وعن علي بن المديني قال (( كان سفيان إذا ُسئل عن شيء يقول : لا أُحِسن ، فيقولون : من نسأل ؟ فيقول : سل العلماء ، وسل الله التوفيق ))

23- وقال الفضيل بن عياض (( من أراد أن ينظر إلى مراءٍ فلينظر إليَّ ))

24- قال الفضيل بن عياض عن نفسه (( كيف ترى حال من كثرت ذنوبه ، وضعف عمله ، وفنى عمره ، ولم يتزود لمعاده ، ولم يتأهب للموت ، ولم يتزين للموت ، وتزيّن للدنيا ، هيه ، وقعد يحدث – يعني نفسه – واجتمعوا حولك يكتبون عنك ، بخ فقد تفرغّت للحديث .
ثم قال : هاه – وتنفس طويلاً – ويحك أنت تحسن تحدّث؟؟ أو أنت أهلٌ أن يحمل عنك ؟؟ استحي يا أحمق بين الحمقان !! لولا قلة حيائك وصفاقة وجهك ما جلست تحدث وأنت أنت ، أما تعرف نفسك ؟ أما تذكر ما كنت ؟؟ وكيف كنت ؟؟ أما لو عرفوك ما جلسوا إليك ولا كتبوا عنك ، ولا سمعوا منك شيئاً أبدا )) .

25- وأخذ الفضيل بن عياض بيد سفيان بن عيينة خارج الحرم وقال له ((إن كنت تظن أنه قد صلى إلى هذه القبلة من هو شرٌ مني ومنك فبئس ما تظن )).

26- وعن جعفر بن برقان قال : بلغني عن يونس بن عبيد فضلٌ وصلاح ، فكتبت إليه : يا أخي ، اكتب لي بما أنت عليه ، فكتب إليه (( أتاني كتابك تسألني أنا أكتب إليك بما أنا عليه ، وأخبرك أني عرضتُ على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها وتكره لهم ما تكره لها ؛ فإذا هي من ذاك ببعيد ، ثم عرضتُ عليها مرةً أخرى ترك ذكرهم إلا من خير ؛ فوجدت الصوم في اليوم الحار الشديد الحر بالهواجر بالبصرة أيسر عليها من ترك ذكرهم . هذا أمري يا أخي والسلام ))

27- قال خلف بن تميم : سمعت سفيان الثوري بمكة – وقد كثر الناس عليه – فسمعته يقول (( ضاعت الأمة حين اُحتِيج إلى مثلي ))

28- وكان الحسن البصري – رحمه الله تعالى – كثيراً ما يعاتب نفسه ويوبخها بقوله (( تتكلمين بكلام الصالحين القانتين العابدين ،وتفعلين فعل الفاسقين المرائين ، والله ما هذه صفات المخلصين ))

29- وعن حماد بن زيد قال (( رجعنا من جنازة فدخلنا على عطاء السليمي ، فلما رآنا كأنه خاف أن يدخله شيء من العجب – أي لكثرتنا – فقال (( اللهم لا تمقتنا – أو اللهم لا تمقتني ))

30- قال حذيفة المرعشي عن نفسه (( ما في الأرض نفس أبغض إليّ منها فكيف أُعطيها شهوتها ))

31- وذُكر عند مخلد بن الحسين خُلق من أخلاق الصالحين فقال :
لا تعرضن بذكرنا في ذكرهم *** ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد

32- وقال بكر بن عبد الله المزني في يوم عرفة (( ما أشرفه من مقام وأرجاه لولا أني فيهم ))

33- وقال عبد الله بن مسعود (( لو علمتم ما أُغلِقَ عليه بابي ما تبعني منكم رجلان )).
:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose:

نمله
02-07-2007, 05:53 PM
--------------------------------------------------------------------------------

من هؤلاء يا جبريل ؟
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت : من هؤلاء ياجبريل قال : هؤلاء الذين يأكلون
لحوم الناس ويقعون في أعراضهم )
.....
أتدرون ما الغيبة ؟
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل :أفرأيت أن كان في أخي ما أقول؟
قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه فقد بهته )
.....
لا يلقي لها بالاً ؟
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( أن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله
لا يلقي لها بالاً يهوى بها في جهنم )
.....
اتق الله فينا !!
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( إذا أصبح ابن أدم فأن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك فأن استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا )
....
من رد عن عرض أخيه
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)

.....
مواطن النصرة والخذلان
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( ما من امرئ يخذل امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصرة الله في موطن يحب نصرته )
.....

من حمى مؤمناً
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( من حمى مؤمناً من منافق يغتابه بعث الله تعالى الية ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ومن رمى مؤمناً بشيء يريد سبه حبسه الله تعالى على جسر جهنم حتى يخرج مما قال )
.....
من كظم غيظاً
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( من كظم غيظاً وهو يقد على أن يمضيه دعاه الله تعالى يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أي الحور شاء)
.....
نصرة المسلم
قال رسول الله صلى الله علية وسلم
( من نصر أخاه بظهر الغيب نصرة الله في الدنيا ولآخرة )
وقال رسول الله صلى الله علية وسلم
( من ذب عن لحم أخيه بالغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار)
.....

نمله
02-07-2007, 05:54 PM
http://www.prophetstory.com/Images/logo.gifالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد
أحبتي أكمل معكم اليوم بعض جوانب ثالث رجل في أمة محمد بعد نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام وخليفته ابي بكر الصديق رضي الله عنه , من نتحدث عنه اليوم رجل شهد له أعدائه قبل أصدقائه بعدله وقوة إيمانه , إنه دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام " اللهم أعز الاسلام بأحب العمرين اليك عمرو بن الحكم ( ابو جهل ) او عمر بن الخطاب " وكان اختيار الله لعزة دينه بعمر الفاروق الذي قال عنه اصحاب رسول الله يأسا من إسلامه " والله لايؤمن ابن الخطاب حتى يؤمن حمار الخطاب " من شدة ماكان يلاقونه منه رضي الله عنه قبل إسلامه , ولكن قدر الله لابد وان يظهر , فكان إسلام الفاروق الذي منذ اول إسلامه قال لرسول الله لماذا نستخفي بديننا ونحن على الحق , والمشركين على الباطل , فخرج بالمسلمين من بيت الأرقم الى المسجد الحرام في اول ظهور علني للمسلمين وقد خرجوا في صفين على رأس أحدهما عمر والاخر حمزة رضي الله عنهما , يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يرثي عمر رضي الله عنه كان إسلامه فتحا وكانت هجرته نصرا , وإن أمارته كانت رحمة ,ولقد كنا مانصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر , فلما أسلم قاتل قريشاً حتى صلى عند الكعبة , وصلينا معه .
والذي لايعرفه الكثيرين عن عمر رضي الله عنه أن اصحاب رسول الله قالوا عنه كنا نقول ان ملكا يتحدث على لسان عمر , اذ أنه كان يقول الشيء فينزل القرآن بما قال عمر مؤيدا له , فمنها قضية الأسرى في بدر اذ أراد الرسول ان يأخذ برأي اصحابه فيما يفعل بهم , فكان رأي أبي بكر ان يحسن اليهم ويأخذ الفداء منهم , بينما كان عمر رضي الله شديدا فيهم ورأى قتلهم صبراً ليعلم الكفار أنه لاتأخذهم في الله لومة لائم ولاصلة رحم , فركن النبي الى رأي ابي بكر رضي الله فنزل القرآن بالوعيد " وماكان لنبي ان يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض .. " الأية مؤيدا لرأي عمر , ولكن بين لهم انه لم يتقدم اليهم نهي فقد اعطيها رسول الله , ودخل عمر بعد نزول هذه الاية على رسول الله هو وابو بكر فوجدهما يبكيان فسألهما عن سبب ذلك فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام كدنا ان نهلك ياعمر , وقصة تحريم الخمر فمازال عمر رضي الله عنه يسأل رسول الله ويدعو الله ان يفتيهم فيها حتى نزل التحريم لها , وكذلك اتخاذ مقام إبراهي مصلى , اذ كان المسلمون لايصلون خلفه , فقال عمر لرسول الله لو أتخذنا مقام إبراهيم مصلى ليوسع للناس , فنزل القرآن بذلك " وأتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " , انه الفاروق الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو كان هناك محدث بعدي لكان عمر ", ياله من رجل كيف لا وهو تلميذ مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم ,أمير المؤمنين الذي دانت له فارس والروم , الذي فتح بيت المقدس اتدعلمون عند فتح بيت المقدس كيف كانت رحلته اليه , لو أردت من عامة الناس اليوم ان يحذو حذوه لرفض وأبى , جاء الى بيت المقدس ومعه سالم مولاه على ناقة يتعاقبانها ( اي يتبادلان الركوب عليه ) فكان عمر رضي الله عنه يركب ساعه ويقود ناقته مولاه سالم ثم ينزل عمر ليركب سالم ويأخذ عمر بخطام الناقة , ياله من رجل أذل الدنيا فأنصاعت له , وكان يلبس قميصا فيه سبعة عشر رقعة , بين كتفيه منها ثلاثا , وعندما وصل الشام كان عمر يمسك بخطام الناقة وسالم مولاه راكبا عليها , لم يدخل الى الشام تسبقه مواكب السيارات والأمن والمخابرات , لم يفرغ له الطريق ويمنع الناس من المرور عليه حتى يعبر , بل جاء وكأنه رجل مسافر من العامة , وعند استقباله لم يكن يعتقد اهل الشام ان يكون الرجل الممسك بخطام الناقة هو امير المؤمنين وصاحب رسول الله بل كانوا يعتقدونه سالما , ولولا ان أمراء الجيش الاسلاميه حيوا عمر بتحية الخلافة لألتبس على الناس , قربوا الى عمر برذونا وهو حصان دون البغل , بعد ان رأى المسلمون انه لايليق بامير المؤمنين ان يرى بهذه الهيئة وابدلوا قميصه بأخر فلما لبسه عمر وركب على البرذون اخذ البرذون يمشي مشية فيها خيلاء , فما كان من عمر الا ان نزل من فوقه قائلا ابعدوا هذا الشيطان عني وقربوا الي ناقتي وردوا الي قميصي وقال كلمته المشهورة التي مازال صداها يدوي في أذان المشركين وأعداءئهم " نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن أبتغينا العزة في غيره أذلنا الله " ياله من إيمان ياله من ثبات على الحق لم يزعزعه سلطان ولاجاه ولانفوذ .
اليكم هذه القصة لبيان قوة ايمان عمر , قوة ايمانه التي شهد لها جبريل عليه السلام , في حجة الوداع كان عمر جالسا الى جوار النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي عليه الصلاة والسلام :" كيف انت ياعمر إذا اصبحت في حفرة عرضها ذراع في اربعة اذرع وجاءك منكر ونكير يحفران القبر بأظفارهم صوتهم كالرعد وبصرهم كالبرق الخاطف , يحمل كل منهم مطرقه لو اجتمع عليها اهل منى لم يطيقوا حملها هي اهون عليهم من عصي هذه - وكان عليه الصلاة والسلام ممسكا بعصى صغيرة في يده - فسألاك من ربك , من نبيك , وماهو دينك " استمعوا لقوة ايمانه رضي الله عنه قال عمر " وأنا على حالي هذه يارسول الله - اي حال طاعة - قال عليه الصلاة والسلام نعم , قال عمر إذا اكفيكهم , فنزل جبريل الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال الرسول مخاطبا عمر والذي نفسي بيده ان جبريل ليقول :" انهما - اي منكر ونكير - يأتيانك في القبر فيسألانك من ربك , من نبيك , وماهو دينك , فتقول لهما : ربي الله فمن ربكما , نبيي محمد فمن نبيكم , ديني الإسلام فما دينكما , فيقولان والله لانعلم أرسلنا لنسألك أم لتسألنا ".
هل رأيتم مثل هذا إيمان , هل وقعتم على مثل تلك ثقة بالله , رضي الله عنك ياأمير المؤمنين يافاروق .
سأورد قصة له في خلافته ليت أمراءنا وأولياء الامر يقتدون به في المسئولية ولتكون خاتمه حتى لا أجعل في انفسكم حسرات على ماآلت اليه الأمة من حكام او ولاة أمرنا او حتى من مسئولينا , جمع رضي الله عنه يوما كبار الصحابة بالمدينه وسألهم إذا ذكر لي امرؤ بخير ورأيت فيه خيرا ووليته بعض امور المسلمين وبينت له عمله ومايقوم به هل أكون قد ابرأت ذمتي ؟ قال اصحاب رسول الله نعم , فقال لهم لا والله حتى أنظر فيما وليناه هل عمل بما أمرناه أم عمل بهواه , والله لو ماتت سخلة بأرض العراق لسئل عنها عمر .
ياله من استشعار لعظم المسئوليه , ومعرفة بما يكون بعد الموت وعند الحساب , يالها من تقوى , ومن إيمان ,نفتقدها في ادنى مسئولينا فكيف بكبرائهم , ولكن لانقول الا اللهم اغفر للفاروق وأرضى عنه , فإنه حمل الامانة وقام بها على الوجه الذي يرضيك انا نشهد بذلك ولو لم نكن ادركناه في الحياة ولكن عبق عطر سيرته قد فاق الافاق وعبر التاريخ حتى ان مؤلف أمريكي الجنسيه ممن لايؤمنون بالاسلام قد عدد مآثره فلم يكن يستطيع ان يكدر صفو هذه السيرة العطرة فكان الفاروق خامس عظماء العالم كما اورد في كتاب العظماء مائة اعظمهم محمد صلى الله عليه وسلم , وإن كنا نحن نرى انه ثالث شخص في العالم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه .
ختاما أخواني ادعوا الله العلي القدير ان يحشرنا مع رسول الله وصاحبيه ابي بكر وعمر على حوضه يوم القيامة انه على ذلك قدير , والله يحفظكم ويرعاكم

نمله
02-07-2007, 05:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


في غار شاهق يقع على الطريق ما بين السماء والأرض تم اللقاء بين محمد القادم من الأرض حاملاً ضراعتها ، وبين جبريل القادم من السماء حاملاً رسالتها ودار الحوار :

الملك جبريل : اقرأ .

النبي محمد : ما أنا بقارئ .

الملك جبريل :
" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ "..


هذه الكلمات هي بسملة سعادة الإنسان ، وهي الأشعة الأولى لأنوار القرآن ، يا لها من براعة استهلال لمقاصد الرسالة !!.فمن تحت سن القلم تبعث الأمم ..


ها هنا في قلب الغار اختُصر تاريخ الإنسان ، فيا له من مكا ن غمر في جوفه ا لزمان .!


ولقد تكون بعض الأحداث في التاريخ أكبر من التاريخ نفسه !! ويوم حراء أكبر وأخلد من التاريخ . وأكرِم بيوم تم فيه اللقاء بين أ مين الأرض وأ مين ا لسماء !

( كان العالم كله في غفلة عن ذلك الرجل الذي يأوي إلى غار حراء متوحِّداً في سبيل التوحيد .. وكانت ساعات يرتبط بها تاريخ أحقاب ودهور ، فلما انقضت مدتها لم يبق في الأرض المعمورة غافل عن ضيف ذلك الغـــار ، ولم يبق جاهــل بآثــار تلك الســاعات التي كان يقضيها فيــه بالليل والنهار..)

لقد خرج محمد من هذا الغار حقيقة نقية كالسماء الصافية .. خرج قانوناً من قوانين الله التي تُسيِّر الشمس والقمر ، وتمسك السماء والأرض .. يمضي قُد ماً إلى الغاية المقدورة مُضيّ النجوم في حُبكها والشمس في فلكها ..

هبط الرسول من حراء وقد حمل أمانة الرسالة ، فليت شعري أَهَبط ونفسه قريرةٌ كما ينزل النور من الشمس والقمر ؟ أم نزل ونفسه جائشةٌ كما ينزل الغيث بين الرعد والبرق؟!


ما هي المشاعر والأفكار التي كانت تجول في قلبه وقد حمل "قولاً ثقيلاً" لينقذ به العالمين من الظلمات إلى النور ؟!


لست أدري .. ولكنه نزل ديناً جد يداً.. وعصراً وليداً .. وتاريخاً مد يداً .. وإصلاحاً شاملاً وهدى كاملاً .. ورحمةً للعالمين ...
أيها الغار : يا مأوى محمد .. ويا مطلع النبوة .. ويا بوابة السماء ! كم فجّر الله فيك من ينابيع هدى ، ومن شلالات سناء..


مُذ قيل: (اقرأ) أشــرقـت *** في الكون شمـسُ الدعـوةِ

وســـرى ا لضيــاءُ علـى *** الوجودِ بأسرهِ في لحظةِ

ومحمدُ الهــادي ابتـــــدا *** د رب الهــدى من مكــــةِ




~*¤ô§ô¤*~بطـــــاقـــتـان~*¤ô§ô¤*~


الأولى يوقعها شاعر الألمان ( يوهان غوته ) :

" انظر إلى ينبوع الجبل يتدفق صافياً كشعاع د ري فوق السحب .. أرضعت ملائكة الخير طفولته في مهده .. ساحباً في أثره أخواتٍ من العيون كأنما هو مرشدها الأمين ..
وأما في البوادي فالرياحين تنبثق عند قدميه ، والمـروج تحيـا مـن أنفاسـه لا يثنيه الوادي الظليل ، ولا الرياحين التي تطوّق ساقيه ، وتحاول أن تستهويه بلحاظها الفواتن ..
وها هو العُباب زاخراً يندفع لا يثنيه ثانٍ مخلفاً وراءه المنارات والصروح .. ذلك هو
( محمد بن عبد الله ).


والبطاقة الثانية يوقعها شاعر الشرق ، الدكتور محمد إقبال :

"لا تعجبوا إذا اقتنصتُ النجوم ، فأنا من أتباع ذلك السيد العظيم ، الذي تشرفتْ بوطأته الحصباء ، فصارت أعلى قد راً من النجوم .. جاءته بنت حاتم أسيرة، سافرة الوجه ، مطرقةً فاستحيا النبي ، وألقى عليها رداءه .. يا رسول الله : نحن أعرى من السيدة الطائية ! نحن عراة ضعاف أمام أمم العالم ..
إنني مع عُبّاد الظلام في صراع شديد .. فمُدَّ سراجي بزيت منك جد يد .. ولا تضن عليّ بشعاع من أشعة شمسك المنيرة للعالم ..
يا رب : أنت غني عن العالمين . فاقبل معذرتي يوم الدين .. وإن كان لا بد من حسابي ، فأرجوك يا رب أن تحاسبني بعيداً من المصطفى ، فإني أستحي أن أنتسب إليه ، وأكون في أمته ، وأقترف مثل هذه الذنوب )..



حــار فكــري لـست أدري مــا أقــــــــولْ!

أيُّ طُـهــــرٍ ضمّـــــه قلــبُ الــرســـــــــولْ!

أيُّ نورٍ تــهــتـدي فــيــــه العـقــــــــــولْ !

أنت مشـكاة الهدى ، أنت نــبراس الوصـولْ

أيُّ مــــدحٍ كان كُــفْـــــواً في المحافــــلْ!

يا رســــولاً بــشّـــرتْ فـيــه الرســـــــــائلْ

أي كــــونٍ نــبـــــويٍّ في الشــــــمـائــلْ!

أنت نورٌ .. أنت طهرٌ .. أنت حقٌّ هـَدّ باطـــلْ


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
**
*

نمله
02-07-2007, 05:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


*


*


() مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ()

أحبتي في الله صدقوني الموضوع أهم مما تتصورون .


وبصراحة لفت انتباهي بشكل غير طبيعي.. وهو عبارة عن كلمه صغيرة


يمكن نقول عنها تافهة وهي كلمة




(( باي ))



طبعا كلنا عارفين الكلمة هذه وعارفين مدى انتشارها هذه الايام ** وبدأنا




نستعملها بشكل ملفت للنظر** ومن شهرتها صارت ختام لكل مكالمة ** وختام لأي




محادثة صارت شىء رسمي جدا وأساسي.


لكن للأسف نستعمل كلمة نحن لا نعرف معناها ** غير أننا نمشي مع التيار




ولو عرفتوا معناها أحبتي صدقوني لن تستعملونها نهائيا ويمكن تستحقرونها




وتنبذونها لدرجة أنكم سوف تكرهون سماعها وتمنعوا أحد من أن يقولها.


ومعناها للاسف



( في حفظ البابا )



أرأيتم نختم كلامنا بحفظ البابا الذي هو لا يستطيع أصلا أن يحفظ نفسه!!




الافضل أن نقول كما عودنا ديننا الحنيف مثلا /


في أمان الله - في حفظ الله -




فهذه هي الكلمات التي يختم فيها أحدنا كلامه..!!



هل رأيت الأن الفرق ورأيتم ما الذي نقول بدون ما ندري وانظروا الفرق بينالكلمتين .


المهم أحبتي في الله رأيت أن من واجبي كمسلم أن أنصح إخواني واخواتي في




الله **لأنه موضوع مهم من وجهة نظري وياليت نبدأ في التطبيق من هذي اللحظة




ولا نتأخر** ونضع دائما أمام أعيننا قول الله تبارك وتعالى:


() مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ()



أخي في الله لا تجعل الرسالة تقف عند حدود جهازك .. مررها للفائدة

*


*




الدال على الخير كفاعله

منقول ،،،

نمله
02-07-2007, 05:58 PM
سؤال:
هل يجوز للنساء أن يلبسن البنطلون ؟ وإذا كان الجواب لا فلماذا ؟.

الجواب:

الحمد لله

الواجب على المسلمة أن تلبس من الثياب ما يستر بدنها ، ويستر عورتها وذلك بلبس ما لا يصف البشرة كالشفاف ولا يصف حجم العورة كالضيق . والبنطلون هو مما يصف جسم وعورة المرأة فلهذا لا يجوز للمرأة أن تلبس البنطلون إلا وعليه قميص فضفاض أي واسع لأن من أهداف الإسلام الحفاظ على العورات والبعد عن كشفها لأن التهاون في ذلك من وسائل الوقوع فيما حرم الله من الزنا أو دواعيه . فالواجب على المسلمة أن تلتزم بآداب الإسلام في لباسها وفي حركاتها ، وفي كلامها ، قال تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) ، وقال تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ... الآية إلى قوله تعالى .. ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) . والله أعلم
الشيخ : عبد الرحمن البراك .

نمله
02-07-2007, 05:59 PM
السؤال :
هل يجوز التخاطب مع الرجال عن طريق الإنترنت بكلام في حدود الأدب ؟

الجواب:
الجواب :
الحمد لله
من المعلوم في دين الله تعالى تحريم اتباع خطوات الشيطان ، وتحريم كل ما قد يؤدي إلى الوقوع في الحرام ، حتى لو كان أصله مباحاً ، وهو ما يسمِّيه العلماء " قاعدة سد الذرائع " .
وفي هذا يقول الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان } [ النور / 21 ] ، ومن الثاني : قوله تعالى { و لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم } [ الأنعام / 108 ] ، وفيها ينهى الله تعالى المؤمنين عن سبِّ المشركين لئلا يفضي ذلك إلى سبهم الربَّ عز وجل .
وأمثلة هذه القاعدة في الشريعة كثيرة ، ذكر ابن القيم رحمه الله جملة وافرة منها وفصَّل القول فيها في كتابه المستطاب " أعلام الموقعين " ، فانظر منه ( 3 / 147 - 171 ) .
ومسألتنا هذه قد تكون من هذا الباب ، فالمحادثة - بالصوت أو الكتابة - بين الرجل والمرأة في حدِّ ذاته من المباحات ، لكن قد تكون طريقاً للوقوع في حبائل الشيطان .
ومَن علم مِن نفسه ضعفاً ، وخاف على نفسه الوقوع في مصائد الشيطان : وجب عليه الكف عن المحادثة ، وإنقاذ نفسه .
ومن ظنَّ في نفسه الثبات واليقين ، فإننا نرى جواز هذا الأمر في حقِّه لكن بشروط :
1. عدم الإكثار من الكلام خارج موضوع المسألة المطروحة ، أو الدعوة للإسلام .
2. عدم ترقيق الصوت ، أو تليين العبارة .
3. عدم السؤال عن المسائل الشخصية التي لا تتعلق بالبحث كالسؤال عن العمر أو الطول أو السكن …الخ .
4. أن يشارك في الكتابة أو الاطلاع على المخاطبات إخوة - بالنسبة للرجل - ، وأخوات - بالنسبة للمرأة - حتى لا يترك للشيطان سبيل إلى قلوب المخاطِبين .
5. الكف المباشر عن التخاطب إذا بدأ القلب يتحرك نحو الشهوة .
والله أعلم .
الشيخ محمد صالح المنجد

نمله
02-07-2007, 06:00 PM
السؤال :
ما هي الصفات الواجب توفرها في الحجاب الإسلامي؟ حيث أن هناك العديد من الأشكال، ولدي صديقة من الدنمرك أسلمت منذ فترة وهي سعيدة بإسلامها (ولله الحمد)، وهي تريد ارتداء الحجاب.
أرجو أن ترشدنا إلى المكان الذي ورد فيه أن الحجاب يجب أن يكون جلبابا طويلا. فهي في حاجة ماسة لجوابك.

الجواب :
الحمد لله
قال الشيخ الألباني ، رحمه الله تعالى :
شروط الحجاب :

أولا : ( استيعاب جميع البدن إلا ما استثني )

فهو في قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } .

ففي الآية الأولى التصريح بوجوب ستر الزينة كلها وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب إلا ما ظهر بغير قصد منهن فلا يؤاخذن عليه إذا بادرن إلى ستره .

قال الحافظ ابن كثير في تفسيره :

أي : لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه ، قال ابن مسعود : كالرداء والثياب يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكن إخفاؤه .

ثانيا : ( أن لا يكون زينة في نفسه )

لقوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن } فإنه بعمومه يشمل الثياب الظاهرة إذا كانت مزينة تلفت أنظار الرجال إليها ويشهد لذلك قوله تعالى : { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } سورة الأحزاب:33 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم " . أخرجه الحاكم (1/119) وأحمد (6/19) من حديث فضالة بنت عبيد وسنده صحيح وهو في " الأدب المفرد " .

ثالثا : ( أن يكون صفيقا لا يشف ) فلأن الستر لا يتحقق إلا به ، وأما الشفاف فإنه يزيد المرأة فتنة وزينة ، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : "سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات " زاد في حديث آخر :"لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا " . رواه مسلم من رواية أبي هريرة .

قال ابن عبد البر : أراد صلى الله عليه وسلم النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف لا يستر فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة . نقله السيوطي في تنوير الحوالك (3/103) .

رابعا : ( أن يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها )

فلأن الغرض من الثوب إنما هو رفع الفتنة ولا يحصل ذلك إلا بالفضفاض الواسع ، وأما الضيق فإنه وإن ستر لون البشرة فإنه يصف حجم جسمها أو بعضه ويصوره في أعين الرجال وفي ذلك من الفساد والدعوة إليه ما لا يخفى فوجب أن يكون واسعا وقد قال أسامة بن زيد : " كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال : ما لك لم تلبس القبطية ؟ قلت : كسوتها امرأتي ، فقال : مرها فلتجعل تحتها غلالة ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها " أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة" (1/441) وأحمد والبيهقي بسند حسن .

خامسا : ( أن لا يكون مبخرا مطيبا ) فلأحاديث كثيرة تنهى النساء عن التطيب إذا خرجن من بيوتهن، ونحن نسوق الآن بين يديك ما صح سنده منها :

1-عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية "

2-عن زينب الثقفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا ".

3-عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة " .

4-عن موسى بن يسار عن أبي هريرة : " أن امرأة مرت به تعصف ريحها فقال : يا أمة الجبار المسجد تريدين ؟ قالت : نعم ، قال: وله تطيبت ؟ قالت : نعم ، قال : فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من امرأة تخرج إلى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل ".

ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث على ما ذكرنا العموم الذي فيها فإن الاستعطار والتطيب كما يستعمل في البدن يستعمل في الثوب أيضاً لا سيما وفي الحديث الثالث ذكر البخور فإنه الثياب أكثر استعمالاً وأخص.

وسبب المنع منه واضح وهو ما فيه من تحريك داعية الشهوة وقد ألحق به العلماء ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال ، انظر " فتح الباري " (2/279) .

وقال ابن دقيق العيد : وفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال . نقله المناوي في "فيض القدير" في شرح حديث أبي هريرة الأول .

سادساً: (أن لا يشبه لباس الرجل)

فلما ورد من الأحاديث الصحيحة في لعن المرأة التي تشبه بالرجل في اللباس أو غيره، وإليك ما نعلمه منها :

1. عن أبي هريرة قال:" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل" .

2. عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال" .

3. عن ابن عباس قال: "لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال: أخرجوهم من بيوتهم، وقال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلاناً، وأخرج عمر فلاناً" وفي لفظ " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال".

4. عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث".

5. عن ابن أبي مليكة -واسمه عبد الله بن عبيد الله- قال قيل لعائشة رضي الله عنها: إن المرأة تلبس النعل؟ فقالت "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء".

وفي هذه الأحاديث دلالة واضحة على تحريم تشبه النساء بالرجال، وعلى العكس، وهي عادة تشمل اللباس وغيره إلا الحديث الأول فهو نص في اللباس وحده .

سابعاً : ( أن لا يشبه لباس الكافرات ) .

فلما ت قرر في الشرع أنه لا يجوز للمسلمين رجالاً ونساءً التشبه بالكفار سواء في عباداتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية خرج عنها اليوم - مع الأسف - كثير من المسلمين حتى الذين يعنون منهم بأمور الدين والدعوة إليه جهلاً بدينهم أو تبعاً لأهوائهم أو انجرافاً مع عادات العصر الحاضر وتقاليد أوروبا الكافرة حتى كان ذلك منن أسباب المسلمين وضعفهم وسيطرة الأجانب عليهم واستعمارهم { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } لو كانوا يعلمون .

وينبغي أن يعلم أن الأدلة على صحة هذه القاعدة المهمة كثيرة في الكتاب والسنة وإن كانت أدلة الكتاب مجملة فالسنة تفسرها وتبينها كما هو شأنها دائماً.

ثامناً: (أن لا يكون لباس شهرة).

فلحديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً". حجاب المرأة المسلمة " ( ص 54 - 67 ) .

والله أعلم .


الشيخ محمد صالح المنجد

</B>

نمله
02-07-2007, 06:00 PM
السؤال :
من هم الناس الذين يجوز للمسلمة أن تخلع حجابها أمامهم ؟

الجواب :
الحمد لله
.يجوز للمرأة أن تخلع حجابها أمام محارمها .
والمحرم للمرأة هو من لا يجوز له مناكحتها على التأبيد بقرابة ( كالأب وإن علا والابن وإن نزل والأعمام والأخوال والأخ وابن الأخ وابن الأخت ) أو رضاع ( كأخي المرأة من الرضاعة وزوج المرضعة ) أو صهرية ( كزوج الأم وأبي الزوج وإن علا وولد الزوج وإن نزل ) . وإليك أيتها السائلة تفصيلا للموضوع :
المحارم من النسب :
وهؤلاء هم المذكورون في سورة النور في قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن .. ) سورة النور/31 . وقد قال المفسرون : إن محارم المرأة من الرجال بسبب النسب على ما صرحت به هذه الآية الكريمة أو دلت عليه هم من يأتي :
أولاً : الآباء ، أي آباء النساء وإن علوا من جهة الذكور والإناث كآباء الآباء وآباء الأمهات ، أما آباء بعولتهن فهم من المحارم بالمصاهرة كما سنبينه .
ثانياً : الأبناء : أي أبناء النساء ، فيدخل فيهم أولاد الأولاد وإن نزلوا من الذكور والإناث مثل بني البنين ، وبني البنات ، أما ( أبناء بعولتهن ) في الآية الكريمة فهم أبناء أزواجهن من غيرهن ، وهؤلاء محارم بسبب المصاهرة لا بسبب النسب كما سنبينه لاحقاً .
ثالثاً : إخوانهن سواء كانوا اخوة لأم وأب ، أو لأب فقط أو لأم فقط .
رابعاً : بنو إخوانهن وإن نزلوا من ذكران وإناث كبني بنات الأخوات .
خامساً : العم والخال وهما من المحارم من النسب ولم يذكروا في الآية الكريمة لأنهما يجريان مجرى الوالدين ، وهما عند الناس بمنزلة الوالدين ، والعم قد يسمى أبا قال تعالى : ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ، قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق .. ) البقرة /133 . وإسماعيل كان العم لبني يعقوب . تفسير الرازي 23/206 ، وتفسير القرطبي 12/232و233 ، وتفسير الآلوسي 18/143، وفتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حين خان 6/352 .
المحارم بسبب الرضاع
ومحارم المرأة قد يكونون بسبب الرضاع ، جاء في تفسير الآلوسي : ( ثم إن المحرمية المبيحة لإبداء الزينة للمحارم كما تكون من جهة النسب تكون من جهة الرضاع ، فيجوز أن يبدين زينتهن لآبائهن أو أبنائهن من الرضاع تفسير الآلوسي 18/143 لأن المحرمية بسبب الرضاع كالمحرمية بسبب النسب تمنع النكاح على التأبيد بالنسبة لأطراف المحرمية ، وهذا ما أشار إليه الإمام الجصاص وهو يفسر هذه الآية فقال - رحمه الله - : ( لما ذكر الله تعالى مع الآباء ذوي المحارم الذين يحرم عليهم نكاحهن تحريماً مؤبداً ، دل ذلك على أن من كان في التحريم بمثابتهم فحكمه حكمهم مثل أم المرأة والمحرمات من الرضاع ونحوهم ) أحكام القرآن للجصاص 3/317 .
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب :
وقد جاء في السنة النبوية الشريفة : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ، ومعنى ذلك أن المحارم للمرأة كما يكونون بسبب النسب يكونون أيضاً بسبب الرضاع ، فقد جاء في صحيح البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : ( إن أفلح أخا أبي قٌعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب ، فأبيت أن آذن له ، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت فأمر أن آذان له ) صحيح البخاري بشرح العسقلاني 9/150 وقد روى هذا الحديث الإمام مسلم ولفظه : ( عن عروة عن عائشة أنها أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها فحجبته ، فأخبرت الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لها : لا تحتجبي منه ، فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) صحيح مسلم بشرح النووي 10/22 .
محارم المرأة من الرضاع مثل محارمها من النسب :
وقد صرح الفقهاء متبعين ما دل عليه القرآن والسنة ، بأن محارم المرأة بسبب الرضاع مثل محارمها من النسب ، فيجوز لها أن تبدي زينتها لمحارمها من الرضاع كما تبدي زينتها لمحارمها من النسب ، ويحل لهم النظر من بدنها ما يحل لمحارمها من النسب من النظر إلى بدنها .
المحارم بسبب المصاهرة :
محارم المرأة بسبب المصاهرة هم الذين يحرم عليهم نكاحها على وجه التأبيد ، مثل زوجة الأب ، وزوجة الابن ، وأم الزوجة شرح المنتهى 3/7 .
فالمحرم بالمصاهرة بالنسبة لزوجة الأب هو ابنه من غيرها ، وبالنسبة لزوجة الابن هو أبوه ، وبالنسبة لأم الزوجة هو الزوج ، وقد ذكر الله تعالى في آية سورة النور : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن .. ) وآباء بعولتهن وأبناء بعولتهن من محارم المرأة بالمصاهرة ، وقد ذكرهم الله تعالى مع آبائهن وأبنائهن وساواهم جميعاً في حق إبداء الزينة لهم . المغني 6/555

الشيخ محمد صالح المنجد

</B>

نمله
02-07-2007, 06:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



والصلاة والسلام على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين...أما بعد ,,

انا جايبه لكم مووضوع .. وقولولي شو رايكم يعني بلى قاعد يصير ؟؟



قال الله تعالى((((إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)))))))


وقال صلى الله عليه وسلم ((((( يأتي عليكم زمان يصدّق فيه الكاذب و يكذّب فيه الصادق و يؤتمن الخائن
و يخوّن الأمين و ينطق فيه الرويبضة قيل يا رسول الله و ما الرويبضة قال التافه يتكلم في أمور العامة )
آآآآآآآآآآآآآآآه وإسلاآآآآآآآآآآآآآآماه كيف أن أمثال هؤلاء استطاعو أن يتكلمو على رمز طهارة المرأة

المسلمة في حجابها وسترها الذي أمر الله سبحانه وتعالى به ,, وما ظهر هؤلاء إلا لإننا تركنا تطبيق

الأحكام الشرعية الرادعه التي من آثارها قطع هذه الالسنه تأديباً لهم وردعاً لغيرهم الذين على

نهجهم ,, فهبو يا أخوتي و ردو على هذا الذي شتم اخواتنا المسلمات في ارض

الكنانة ...

حسين فهمي: المرأة المحجبة معاقة ذهنيا وفكريا (ملف صوتي)


http://www.zshare.net/audio/audiore1-mp3.html (http://www.zshare.net/audio/audiore1-mp3.html)

نمله
02-07-2007, 06:11 PM
معجزة تظهر حديثا في السعودية سبحان الله

وصف الفيلم:
الأرض الساكنة الهادئة ..
فجأة تخرج نافورة من الرمل وصل إرتفاعها إلى 9 أمتار ،
وذلك في مدينة الأحساء شرق السعودية ...
على الفور هرعت فرق جيلوجية ومجموعة من علماء شركة أرامكو لمعاينة الحدث الغريب ...
وإلى الآن لم يصلوا إلى تفسير للحدث ...
غير أنهم أجمعوا على نظرية مفترضة وهي أن هذه أثقال في الأرض ولا بد من خروجها وفوران الرمل هو بداية لخروج هذه الأثقال ....
قال الله تعالى:-
(( واخرجت الارض اثقالها )) ...
أحد خبراء أرامكو توقع أن تكون هذه بداية لخروج معادن جديدة من نواة الأرض السحيقة
والتي ستغير مسار البشرية ..


اضغط بالرابط للمشاهدة
http://up20.net/uploads/486fa8473e.wmv (http://up20.net/uploads/486fa8473e.wmv)

نمله
02-07-2007, 06:11 PM
--------------------------------------------------------------------------------


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. وبعد
لقد عرّف بعض العلماء الصبر بأنه حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى ، وحبس الجوارح عن كل فعل محرم كلطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بالويل والثبور.

أختي القارئة :

إن للصبر أنواعا ثلاثة : صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة . والصبر على الطاعة أفضل الأنواع الثلاثة، لأن فعل الطاعة آكد من ترك المعصية . والصبر على الطاعة وعن المعصية أكمل من الصبر على الأقدار . وهذا ما دفعنا لاختيار هذا الموضوع وطرحه بأنواعه، وإلا فالموضوع كثيراً ما يُطرح لكن طرحه محصورٌ في نوعه الثالث فقط غالباً.

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين :
قول الحديث ( الصلاة نور والصبر ضياء ) : الفرق بين النور في الصلاة والضياء في الصبر أن الضياء في الصبر مصحوب بحرارة لما في ذلك من التعب القلبي والبدني في بعض الأحيان. أ.هـ

والصبر على الطاعة هو الثبات على أحكام الكتاب والسنة، وينقسم إلى ثلاث أحوال:
1. حال قبل العبادة: وهي تصحيح النية والإخلاص والصبر على شوائب الرياء.
2. حال في نفس العبادة : وهي أن لا يغفل عن الله تعالى في أثناء العبادة ولا يتكاسل عن تحقيق الآداب والسنن.
3. حال بعد الفراغ من العبادة: وهو الصبر عن إفشائه والتظاهر به لأجل الرياء والسمعة وعن كل ما يبطل عمله، فمن لم يصبر بعد الصدقة عن المن والأذى أبطلها. أ.هـ من مختصر منهاج القاصدين.

أختي المسلمة :

قد تشعرين أن الخلود إلى الفراش ألذ حين تعزمين على أداء صلاة الوتر قبل النوم، أو بتعلق شديد بأحب مالك إليك عندما تنوين إنفاقه، أو بالضيق من لبس العباءة وغطاء الوجه وخصوصاً إذا كنت حديثة عهد به، وقد تستدعيك الحاجة إلى غسل من الحدث الأكبر في وقت حلاوة النوم وشدة البرد، وقد تحملين في قلبك غيظاً وحنقاً على إحدى صاحباتك أو قريباتك ويكاد هذا الغيظ أن يترجم إلى حركات وكلمات ولكن تذكرك لفضل كظم الغيظ يحد من هذه الترجمة، بل في أيامنا هذه تُدعين إلى صيام هذا الشهر الكريم ولكن النفس ترغب الطعام والشراب والنكاح وكل تلك مجالات عظيمة يتمثل فيها مقام الصبر على الطاعة .. فالله الله في تمثيل الصبر على الطاعة ومجاهدة النفس في هذا الشهر العظيم لتحصل لك العاقبة الحسنة في الدارين .

أما الصبر عن المعصية فهو إمساك النفس عن الوقوع في المحرمات، ومن الملاحظ أن كثيراً من النساء تصبر على الطاعة، ولكن يقعن في المعصية لعدم صبرهن عنها، وخصوصاً معاصي اللسان من غيبة ونميمة، قال عمر بن عبدالعزيز ( ليس التقوى بقيام الليل وصيام النهار والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله ترك ما حرم وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيراً فهو خير على خير )
وإن القلب أختي القارئة إذا امتلأ بالخوف من الله أحجمت الأعضاء جميعها عن ارتكاب المعاصي، وبقدر قلة الخوف يكون الهجوم على المعاصي فإذا قل الخوف واستولت الغفلة كان ذلك من علامة الشقاء.

أختي المسلمة:

قد تكونين ممن يعلق التمائم ويضع الحروز، بل قد يوهمك الشيطان بحفظها لك، ولكن تأتيك أحاديث النهي والتحذير منها كالسيوف الصارمة للحد منها . وقد تُدعين إلى حفل زفاف تعلمين أنه يعج بالمنكرات كالموسيقى والأغاني والتشبه بالنصارى وألوان اللباس الفاضح فتهفو نفسك إلى حضوره مع علمك من نفسك التقصير في الإنكار، وقد تجلسين في مجلس يضم بعض النساء اللاتي ترغبين في الجلوس معهن واللاتي كاد حديثهن يجرك إلى الغيبة، فقد تتعلق الغيبة على طرف لسانك تراود نفسها وتتنازعها نفسك والشيطان، ويوهمك الشيطان أنك لو أحجمت عن مثل تلك الغيبة فستنفر منك صويحباتك، وقد يقع سمعك على أغنية تحبين سماعها فيتصارع هوى نفسك مع شرع الله، وقد يُريك الشيطان جمالاً وفتنة في عباءة الكتف المزينة التي غدت بزينتها تحتاج إلى عباءة تسترها ولكنك تتذكرين كلام العلماء حولها، وقد تهفو نفسك لشراء الملابس العارية في هذه الأيام، ولكن في كل هذه المواقف يتمثل صبرك عن معاصي الله، بل إن هذا الشهر العظيم أعظم مروض للنفس على تأدية هذين النوعين من الصبر بل أعظم مجال لتمثيلها .

أما الصبر على أقدار الله فهو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب، والناس في العافية سواء، فإذا جاءت البلايا استبان الصادق من الكاذب، وهم عن المصائب على أربعة أقسام:
1. التسخط بالقلب كأن تسخط على ربها، أو باللسان كالدعاء بالويل والثبور، أو بالجوارح كلطم الخدود وشق الجيوب. وكل ذلك حرام منافٍ للصبر الواجب.
2. الصبر، فترين أن هذا الشيء ثقيل عليك لكن تتحملينه وأنتِ تكرهين وقوعه ولكن يحميك إيمانك من السخط، فليس وقوعه وعدمه سواء عندك وهذا واجب.
3. الرضا، بأن ترضي بالمصيبة، بحيث يكون وجودها وعدمها سواء وهذه مستحبة وليست بواجبه على القول الراجح.
4.الشكر، وهذه أعلى مراتب الصبر، وذلك بأن تشكري الله على ما أصابك من مصيبة حيث عرفت أن هذه المصيبة سبب لتكفير ذنوبك وربما لزيادة حسناتك.

ثم اعلمي أختي المسلمة أن كل ما أساءك مصيبة، فلما انقطعت نعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه استرجع وقال (كل ما أساءك مصيبة) ، والمؤمنة الموفقة من تتلقى المصيبة بالقبول وتجتهد في كتمانها ما أمكن ، وأما إذا كان الإخبار على سبيل الاستعانة بإرشادها أو معاونتها والتوصل إلى زوال ضرره وليس للشكوى فقط فلا يقدح ذلك في الصبر . ولا بد أن تعلمي أيتها المصابة أن الذي ابتلاك بالمصيبة أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين وأنه سبحانه لم يرسل البلاء ليهلكك ولا ليعذبك وإنما ابتلاك به ليمتحن صبرك وإيمانك ويسمع تضرعك وابتهالك وليراك طريحة على بابه لائذة بجنابه مكسورة القلب بين يديه رافعة قصص الشكوى إليه، فإن كنتِ غافلة فحريٌّ بكِ أن ترجعي إلى الحق، وإن كنت تقية كان ذلك سبباً لرفع درجاتك..
ثم لابد أن تستشعري أن من قدّر وقوع تلك المصيبة هو العليم الحكيم وأن قولك (إنا لله وإنا إليه راجعون) إقرار بأن الله يهلكنا ثم يبعثنا فله الحكم في الأولى وله المرجع في الأخرى، وفيه كذلك طلب ورجاء ما عند الله من الثواب.
وأما ما تقوم به بعض النساء من ترك الزينة والطيب ربما أياماً طويلة أو شهوراً حزناً على وفاة أخ أو أب أو غير ذلك، أو التغيب عن الوظيفة، أو ترك حضور الولائم مدة طويلة .. كل ذلك لا يجوز أكثر من ثلاث ليالٍ لما في ذلك من التسخط على المصيبة .

نسأل الله سبحانه أن نكون من الصابرات الشاكرات العابدات..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد....

نمله
02-07-2007, 06:12 PM
إزالة شعر الحاجبين و ترقيقهما و تسويتهما:
و هذا حرام و من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم
( لعَنَ اللهُ الواشِماتِ والمُستوشماتِ والنامصات والمُتَنَمِّصات ).
و المراد بالنمص إزالة شعر الحاجبين لتسويتهما أو ترقيقهما و النامصة، التي تفعله،
والمتنمصة التي تطلبه. و هذا من الأمور التى شاعت مؤخرا بين النساء و أكثرهن
لا ينتبه لهذا الوعيد الشديد الوارد فى الحديث.
و أما إزالة شعر الوجه – و الذى يسمى الحف -
فلا شيئ فيه خاصة إذا كان بإذن الزوج. و قد أجاز بعض العلماء تخفيف الحاجبين
فى حالات استثنائية كأن يكون الحاجبان عريضين جدا أو ينزل الشعر منهما على العينين
فيجوز ترقيقهما ترقيقا خفيفا لدفع هذا الضرر خاصة إذا كان هذا مما يتأفف منه الزوج و يتأذى.
إلا أن الأحوط للمرأة ألا تأخذ بهذا الترخص إلا عند الضرورة الملحة.

أما تشقير الحواجب

وهو إعطاء لون باهت للشعر الزائد، ففيه خلاف و الأصح أنه جائز بلا كراهة
إذا لم يصاحبه نتف شيئ منه و ذلك لأن الأصل فى الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل ينقلها للحرمة ،
و لا يوجد دليل عند من منعوا تشقير الحواجب إلا قولهم أنه تغيير لخلق الله
و قاسوه على النمص و تفليج الأسنان و هذا غير صحيح.
فالتشقير ما هو إلا صبغ لشعر الحواجب بلون الجلد بحيث يبدو محددًا مرسومًا،
وليس في هذا تغيير لخلق الله المنهي عنه، وإنما هو كصبغ اللحية و شعر الرأس للرجال
و قد أمر به النبى صلى الله عليه و سلم و لو كان مجرد صبغ الشعر
و تغيير لونه تغييرا لخلق الله ما أمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم بطبيعة الحال.
و يمنع فقط تشقير الحواجب للمرأة المخطوبة حين يراها الخاطب
لأن هذا يدخل فى باب التدليس و الغش و الخداع.

نمله
02-07-2007, 06:18 PM
الملكةالملكة



فلما قتل فرعون الماشطة المؤمنة... دخل على زوجته آسية يستعرض امامها قواه فصاحت به آسية: الويل لك ما أجرأك على الله ثم أعلنت إيمانها بالله فغضب فرعون وأقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن الملكة
هل تعرفينها؟...كانت ملكة على عرشها ..على أسرة ممهدة...وفرش منضدة ...بين خدم يخدمون..واهل يكرمون...
لكنها كانت مؤمنة تكتم إيمانها ... إنها آسية...امرأة فرعون... كانت في نعيم مقيم فلما رأت قوافل الشهداء .. تتسابق إلى أبواب السماء فشتاقت لمجاورة ربها..وكرهت مجاورة فرعون..
بالله ثم أمر فرعون بها فمدت بين يديه على لوح وربطت يداها وقدماها في أوتاد من حديد وأمر بضربها فضربت حتى بدأت الدماء تسيل من جسدها واللحم ينسلخ عن عظامها فلما اشتد عليها العذاب وعاينت الموت رفعت بصرها إلى السماء وقالت: (رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين) وارتفعت دعوتها إلى السماء ....قال ابن كثير: فكشف الله لها عن بيتها في الجنة فتبسمت ثم ماتت ...
نعم ماتت الملكة التي كانت بين طيب وبخور... وفرح وسرور... نعم تركت فساتينها ..وعطورها ....وخدمها وصديقاتها....واختارت الموت....
لكنها اليوم تتقلب في النعيم...كيفما شاءت قد نفعا ومقاومتها صبرها على الطاعات ....للشهوات





فلما قتل فرعون الماشطة المؤمنة... دخل على زوجته آسية يستعرض امامها قواه فصاحت به آسية: الويل لك ما أجرأك على الله ثم أعلنت إيمانها بالله فغضب فرعون وأقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن الملكة
هل تعرفينها؟...كانت ملكة على عرشها ..على أسرة ممهدة...وفرش منضدة ...بين خدم يخدمون..واهل يكرمون...
لكنها كانت مؤمنة تكتم إيمانها ... إنها آسية...امرأة فرعون... كانت في نعيم مقيم فلما رأت قوافل الشهداء .. تتسابق إلى أبواب السماء فشتاقت لمجاورة ربها..وكرهت مجاورة فرعون..
بالله ثم أمر فرعون بها فمدت بين يديه على لوح وربطت يداها وقدماها في أوتاد من حديد وأمر بضربها فضربت حتى بدأت الدماء تسيل من جسدها واللحم ينسلخ عن عظامها فلما اشتد عليها العذاب وعاينت الموت رفعت بصرها إلى السماء وقالت: (رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين) وارتفعت دعوتها إلى السماء ....قال ابن كثير: فكشف الله لها عن بيتها في الجنة فتبسمت ثم ماتت ...
نعم ماتت الملكة التي كانت بين طيب وبخور... وفرح وسرور... نعم تركت فساتينها ..وعطورها ....وخدمها وصديقاتها....واختارت الموت....
لكنها اليوم تتقلب في النعيم...كيفما شاءت قد نفعا ومقاومتها صبرها على الطاعات ....للشهوات

</B>

نمله
02-07-2007, 06:18 PM
نساء ملعونات انتبهي اختاه لا تكوني واحدة من تلك العشر
الـوشـــم

((لعن الله المستوشمات ..المغيرات خلق الله تعالى)) البخاري
المستوشمة :هي التي تغرز الإبر بالبدن ثم تحشوه بكحل أو مداد ونحوه .
المـستوشمة : المفعول بها ذلك بناء على طلبها


التـنــمص

((لعن الله المتنمصات و المتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى))
النــامصة : التي تنتف شعر الوجه ، كشعر الحاجبين أو تقوم بترقيقه .
المــتنمصة : المفعول بها ذلك بناء على طلبها .


التفلج (الوشر)

((لعن الله ...والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى ))((البخاري))
((لعن صلى الله عليه وسلم الواشرة و المستوشرة ....))أحمد
الواشراة : التي تبرد مابين الأسنان الثنايا والرباعيات ، وكذا التي تحدد الأسنان حتى يكون في أطرافها رقه.
و المستوشرة أو المتفلجة : المفعول بها ذلك بناء على طلبها


الوصل

((لعن الله الواصلة و المستوصلة ))البخاري ومسلم
الـواصلة:التي تقوم بوصل الشعر بشعر آخر ،ومنه الباروكة
المستوصلة : المفعول بها ذلك بناء على طلبها


الــمرأة الساخط زوجها عليها

((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ))البخاري ومسلم



المتشبهات بالرجال

((لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال ))البخاري
باللبس، أو الحركات ، أو غيرها مما هو خاص بالرجال


زائرات القبور

((عن أبي هريرة أن رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور))النسائي ، و أبودود،والترمذي.




النائحة

قال أبو موسى ((لعن النبي صلى الله عليه وسلم من حلق اوسق اوخرق ))النسائي،احمد واصله في مسلم



المحلل له

((لعن الله الحلل والمحلل له ))أبو داود ، و أحمد والنسائي والترمذي ،وابن ماجه



المتبرجه

((..نساؤهم كاسيات عاريات.....ملعونات..))رواء أحمد


اللهم اجعل مانقلته لاحبتي في الله ان يحوز رضاهم

واعجابهم؛؛وان يلقي عليهم منفعته اللهم امين؛؛

تقبلوا خالص حبي وتقديري لكم ودمتم في طاعة الله وحفظه؛؛


</b>

نمله
02-07-2007, 06:19 PM
يقترن الشيطان بالإنسان لأسباب كثيرة فمنها:

1. الانتقـام : يقترن الشيطان بالإنسان حتى ينتقم منه لأنه يظن أن الإنسي آذاه متعمدا، وتقول العوام إنسان به ضرر أو مضرور والمقصـود بذلك أن الإنسي آذى الجني بشكل من الأشكال التالية أو نحوها:

× بصب الماء الحار في الحمامات دون أن يسم الله.

× × إيذاء الحيوانات مثل الكلاب والقطط .

× الصراخ والبكاء والغناء وقراءة القران في دورات المياه .

× القفز أو السقوط من مكان عال بدون أن يسمي الله فيكون سقوطه على مكان فيه جن نائم أو غافل.

× يرمي حجر في بئر أو في فلاة بدون أن يسمي الله فيصيب به الجن .

× قراءة كتب السحر وتحضير الجن.

2. انتقام غير مباشر : إذا لم يستطع الشيطان أن ينتقم من شخص معين بسبب محافظة ذلك الإنسان على الأذكار والأوراد اليومية أو لأي سبب من الأسباب ، فإن الشيطان يتسلط من بعد إذن الله تعالى على أعز أو أقرب الناس إلى ذلك الإنسان، كأنْ يقترن بالزوجة انتقاما من الزوج .

3. ظلم الجن للإنس : وذلك غالبا ما يكون بسبب غفلة الإنسان عن ذكر الله ، يقول الله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرّحْمَنِ نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِين} [سورة الزخرف:36].

4. العشـق : كثيراً من حالات التلبس سببها العشق والإعجاب ، وليس بالضرورة أن يكون المعشوق من الإنس جميلا .

5. السحـر : يقترن خادم السحر بالمسحور من أجل أذية المسحور .

6. العيـن : ينفذ الشيطان في جسد المعيون مع نفس العائن.

يقول شيخ الإسلام ابن تيميه وصرع الجن هو لأسباب ثلاثة:

× تارة يكون الجني يحب المصروع فيصرعه ليتمتع به ، وهذا الصرع يكون أرفق من غيره وأسهل.

× وتارة يكون الإنسي آذاهم إذا بال عليهم أو صب عليهم ماء حار ، أو يكون قتل بعضهم أو غير ذلك من أنواع الأذى ، هذا أشد الصرع . وكثيراً ما يقتلون المصروع .

أعراض اقتران الشيطان بالإنسان

يقول الله سبحانه وتعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيّوبَ إِذْ نَادَىَ رَبّهُ أَنّي مَسّنِيَ الشّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مّعَهُمْ رَحْمَةً مّنّا وَذِكْرَىَ لاُوْلِي الألْبَابِ}. [ص:41]

إن أعراض اقتران الشيطان وآثار مسه للإنسان تتفاوت من شخص لآخر فتكون أحيانا أعراض واضحة جلية لا غبش عليها ومعلومة أنها من فعل الشيطان ولكنها في أحيان كثيرة تكون أعراض خفية لدرجة أن المريض نفسه لا يكاد يشعر بها فضلا عن أهله وأقاربه . وقد يعاني المريض من أعراض المس ولكن لا يعلم .

أعراض اقتران الشيطان بالإنسان في اليقظة:

الإنسان المقترن به شيطان هو في الحقيقة إنسان مزدوج الشخصية ، يلاحظ عليه تصرفات متناقضة ، فحين تراه يتصرف بطباعه الإنسانية العادية ، ترى منه سلوكيات الرجل العاقل ، وعندما تتوارى شخصيته الإنسانية وتظهر عليه الشخصية الشيطانية تتغير طباعه وأفعاله وأقواله وتصرفاته ولكن تتوقف درجة ظهور أعراض المس على الإنسان في اليقظة على قوة إيمانه وحسن توكله على الله وعلى سبب التلبس وعلى طبيعة الشيطان ومكانه في الجسد ، فلو كان الإنسان قوي الإيمان صادق التوكل على الله فإن الشيطان يكون ضعيفا عاجزا لا يستطيع أن يتصرف في عقل وقلب هذا المؤمن بسهولة ، وفي هذه الحالة تكون الأعراض غير واضحة ، وقد يكون الإنسان مصاباً بمس من الجن ولكن الجني لا يؤذيه أو أنه مسيطر على عقله بحيث أنه يوهمه أن ما يصيبه من نفور وضيق أو غيرها من المتاعب النفسية والبدنية ما هي إلا عوارض تحصل لكل إنسان ، حتى أن بعض الحالات تصرع وتتقيأ السحر وبعد الرقية لا يعلم المصاب ما به ولماذا يصرع رغم أنه يعي كثيراً مما يحصل له وقت الرقية ، ومن الملاحظ أن الجني غالبا يخفي شخصيته ولا يترك أي أثر في نفس الممسوس أو من يحيط به حتى لا يفتضح أمره فيطرد .

ومن أعراض المس في اليقظة :

· الضيق في الصدر.

· الشرود الذهني وكثرة النسيان.

· كراهية للعمل ، للزوجة ، للمجتمع ، للدراسة.

· خفقان مفاجئ وشديد في القلب.

· ينتاب المريض أحيانا تنميل أو رعشة أو حركة لا إرادية.

· يسمع أصواتاً معروفة أو أصواتاً غريبة لا يسمعها مَنْ بجواره.

· يشم روائح غريبة وفي الغالب تكون كريهة لا يشمها من بجواره.

· أحيانا يشعر من به مس بحرارة أو برودة شديدة في جسده خصوصا الأطراف.

· يبكي في بعض الأوقات دون سبب خصوصا قبيل أو بعد المغرب.

· يتميز عرق بعض من بهم مس برائحة غير طيبة وقد تكون رائحة كبريتية عفنه.

· عصبية المزاج وسرعة الغضب :

إن العصبية وسرعة الغضب من أبرز سمات من به مس ، عن أَبي وَائِلٍ الْقَاصُّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ (رواه أبو داود) .

الصداع : الصداع أيضا من أبرز أعراض المس الشيطاني ، ولكن الصداع له أسباب عضوية وأخرى نفسية ، فالصداع يحدث نتيجة مرض في العين أو الأنف أو الأذن ويكون بسبب الإمساك في البطن ، ويحدث إثر السهر والأرق والتفكير المضني أو كثرة المشاكل الدنيوية وهذا النوع من الصداع له علاج عند الأطباء ، ولكن يوجد صداع آخر يعجز الأطباء عن علاجه بل لا تثمر معه جميع أنواع الحبوب المسكنة للصداع ، هذا النوع من الصداع يكون في الغالب سببه الشيطان ومن أعراضه :

· يكون الصداع متنقلا في الرأس.

· لا يدوم بل يشعر به الإنسان مرة وينفك عنه مرة أخرى.

· إذا ضرب مكان الصداع في الغالب يزول أو ينتقل من مكانه ثم يعود.

· إذا غسل الرأس بماء قرئ عليه القران فإنه يخف أو يزول بأذن الله وقد يعود .

قذارة الثوب والبدن والمكان : إذا كان قرين الإنسان شيطاناً كافراً نجساً من شياطين الحمامات و المزابل فإنه يؤثر على المصاب بان يجعله لا يهتم بمظهره ولا بهندامه ولا بالمكان الذي يجلس فيه ويجعله يطيل أظافره وشعره ويظهره بملابس رثة قذرة ، وكثيراً ما يتردد المصروع على دورات المياه ، وغالبا ما يمكث في دورات المياه والحمامات فترات طويلة وبالرغم من ذلك لا يستحم الواحد منهم إلا بعد عدة أسابيع أو عدة شهور وبالإجبار والإكراه ، وغالبا ما يتكلم المصروع بدورات المياه بصوت مسموع في محاورة بينه وبين شخصية لا يراها المحيطون به ، فقد يسب ويلعن ويفحش في القول أو يردد سبابا وشتائم وجهت إليه حقا " هذه الفقرة من كتاب اقتران روح الشيطان بروح الإنسان 153"

حب الوحدة والانعزال : الإنسان المقترن به شيطان في الغالب يكون منطويا على نفسه ومنعزلا عن المجتمع خصوصا في بعض حالات السحر ، فهو يحب الوحدة ويتضايق جدا من الإزعاج وصراخ الأطفال ويكره معايشة ومخالطة الآخرين، فينبغي على من يعلم أن به مس أن يجاهد نفسه في البعد عند الوحدة والانعزال ، وأن يحاول الاندماج مع أفراد أسرته وعباد الله الصالحين .

الوسواس القهري : الوسوسة تكون تارة من النفس ، وتكون تارة من الشيطان يقول الله سبحانه وتعالى في سورة ق {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} ، ويقول تعالى في سورة طه :{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشّيْطَانُ قَالَ يَآدَمُ هَلْ أَدُلّكَ عَلَىَ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاّ يَبْلَىَ} ، ويقول سبحانه: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ * مَلِكِ النّاسِ * إِلَهِ النّاسِ * مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنّاسِ * الّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ* مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ} ، فالنفس لها وسوسة والإنس لهم وسوسة والجن لهم وسوسة ، والوسوسة تكون من الداخل ومن خارج الجسد ، ولكن الشيطان إذا ما اقترن بالإنسان تكون وسوسته أقوى تأثيرا فيجعل المصروع في شرود ذهني مستمر ، فهو لا يستطيع التركيز ولا التفكير ولا الخشوع في الصلاة من شدة الوسوسة ، وقد يجعل الشيطان المصروع يشك ويرتاب في تصرفاته وأقواله وأفعاله وفي أقوال وأفعال وتصرفات الآخرين، وذلك من خلال ما توسوس له الشياطين في صدره، حتى تجعله يصدق تلك الوسوسة وذلك الإيحاء ويعتقد بصحته فيكون خاضعا لتصرف الشيطان عن طريق الوسوسة.

والوسواس القهري الشيطاني: هو ما تمليه الشياطين من الوسوسـة في صدور الإنس من أجل أن تقهر الإنسان بتلك الوساوس وتجعله يتفجر غيظاً وقهراً ، لأن الشياطين تجعله يؤمن بأنها واقع وليست مجرد وسوسه ؛ وهذا النوع من الوسوسة في غاية الخطورة إذا ما أبتلي بها الإنسان خصوصا في حالات سحر التفريق .

والوسوسة من الشيطان تكون على أشكال منها ما يقذف في روع الإنسان من الهواجس والأقوال والأفكار والشكوك وهذه تكون بصوت غير مسموع لا من المصروع ولا من المحيطين به ، ومنها ما يتحدث به الشيطان في بطن أو صدر أو أذن الإنسان بصوت مسموع للمصروع نفسه وليس للمحيطين به ، فتجد بعض من به مس يهذي بكلام ويتمتم ويتحدث ويحاور نفسه ، وهو في الحقيقة يتحدث ويحاور الشيطان الذي يوسوس له ، ومنها أن يرى الإنسان الشيطان خارج الجسد ويحاوره ويتحدث إليه ولكن من بجوار المصروع يسمعون الحوار من جانب واحد فقط .

ويذكر بعض من به مس بأنه تحصل لهم بعض الأحلام والوسوسة التي تقذف في روعهم والتي من خلالها يتعرفون على كثير من الأمور التي غالبا ما تتحقق في واقع حياتهم . وهذا كله من الشياطين حتى تجعل المصروع يثق في هذه الأحلام والوساوس ومن ثم تخلط معها ما تريد من الكذب والافتراء ، عن عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْها قالت: سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِيَّ عَنِ الْكُهَّانِ فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا فَقَالَ النَّبِيُّ تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ . رواه البخاري

التخبط في الأقوال والأفعال: هو فعل الشيء على غير هدى وعلى غير اتزان ، فإذا كان التخبط في الأقوال فنجد المصروع يهذي بكلام غير مترابط المعنى وغير صحيح ويتكلم بسرعة وبصوت عال ولا يعطي محدثه فرصة للتفاهم ولا المناقشة ، يتكلم بسافل وساقط الحديث يسب ويشتم ويلعن ويتهم من غير دليل ولا برهان ينتقل من فكرة إلى فكرة ومن موضوع إلى موضوع من غير أن يتم الكلام، وتجده لا يثق بكلامه ولا في أفعاله ولا في كلام وأفعال الغير له ، بل يفسرها ويفهما على عكس المراد منها ، فقد تقول له قولا أو تفعل له فعلا من أجل أن تتقرب وتتودد إليه إلا أن الشيطان يوسوس له ويستخف بفكره وعقله فيجعله يفهم قولك وفعلك على غير مراده.

وإذا كان التخبط في الأفعال فنجد المصروع قلما ينهي عملا وقلما يتقن حرفة أو صنعة دائم التنقل من كلية إلى كلية ومن دراسة إلى دراسة ومن مكان إلى مكان، التقلب ديدنه والاضطراب طبعه ، وأسلوبه في العمل فيه الهمجية ، والإهمال يكون غالب على طبعه.

أما التخبط في الأحوال فلا يستقر على حالة واحدة أو في مكان واحد فينتقل من مكان إلى مكان ومن أعلى إلى اسفل ومن الخارج إلى الداخل ، لا يستقر في مكان أو على حال واحدة ، فإذا جلس يغير أوضاعه بكثرة وبسرعة وقد تظهر عليه سمات التعالي والتكبر والغطرسة ، وحتى في نومه تجده كثير الحركة دائم الاضطراب.

وكذلك التخبط في النظرات ، فتجد نظرات المصروع شاردة ذاهلة حائرة وقد يطرق ببصره فلا يكاد ينظر إلى محدثه كسير البصر ، وقد يفعل العكس يشخص ببصره لأن البصر يتبع الفكر وفكر المصروع في شرود وذهول وبصره كذلك .

الخمول والكسل : إذا اقترن الشيطان بالإنسان صار الإنسان تفكيره غير دقيق وغير حصيف وغير صحيح ونظراته وحساباته لواقع حاله ومستقبل أيامه نظرات وحسابات الإنسان البائس الكئيب الحزين ، لذلك لا يجد في نفسه الخفة والنشاط والحيوية لأنه إنسان يعيش بلا أمل ولا طموح ، وقد يتسبب الشيطان بالخمول الذي يصيب الإنسان فلا يستطيع الحركة بخفة ونشاط ويشعر بحمل ثقيل على كاهله أو خدر في أعصابه وتجده كثير النوم قليل الحركة " المصدر السابق "" هذه الفقرة والتي قبلها من كتاب اقتران روح الشيطان بروح الإنسان 135 بتصرف".

أعراض اقتران الشيطان بالإنسان في المنام

{إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ}

·الأرق : لا يستطيع النوم إلا بعد مدة طويلة من الاسترخاء.

·القلق : كأن أحدا يوقظه بين الحين والآخر فيستيقظ ويظل هكذا.

·السهر:عدم القدرة على النوم لمدة طويلة قد تصل إلى عدة أيام .

·إرتعاد الجسم :رعشة في الجسد وحركات غير طبيعية .

·الكوابيس والأحلام المفزعة : يتمثل الشيطان للإنسان في منامه في صور زواحف أو حيوانات مفترسة معادية للإنسان كأن يتمثل الشيطان في صور حيات وثعابين وكلاب وقطط وحمير وبغال وعقارب وعناكب وسحالي وأبقار وجمال وقرود ونمور وأسود وأفيال وأشباح مخيفة ، فكثيراً ما يتمثل الشياطين في صور هذه الحيوانات لترويع الإنسان وتخويفه فيستيقظ الإنسان والضيق يملأ صدره والخوف والفزع يداومه بل يخيل إلى الإنسان هذه الحيوانات في اليقظة ليستمر في خوفه.

·ومن أعراض المس في المنام : أن يرى أشخاص لابسين الملابس السوداء أو يرى أشخاصاً طولاً جدا أو قصاراً جدا أو يرى الأشخاص يتمددون وينكمشون في حركات مخيفة ، وقد يري الرائي هذه الأشخاص عيونها مستطيلة وليست مستديرة ويراها حمراء أو يشع منها الاحمرار ويرى هذه الأعين تنظر إليه في غيظ وحب للانتقام منه ، وقد يتوعدونه بقتله أو قتل عزيز عليه ، أو يتمثل له الشيطان في صورة أقرع بلا رموش ولا حواجب ضخم مخيف جدا ، وقد تجبره الشياطين على المشي أثناء النوم والإنسان مغيب لا يدري فيصبح ليرى نفسه نائم في غير مكانه ، أو يشعر بالغطاء يسحب عنه أو يرى ويحس بمن يجامعه ويستيقظ وآثار الجماع في ملابسه ومتاعب الجماع في بدنه.

·وقد يرى الإنسان في الحلم أنه يسقط من أماكن مرتفعه ، وقد يرى نفسه يطير في الهواء أو يرى نفسه في المقابر أو في المزابل أو في معاطن الإبل أو في البيوت الخربة أو المناطق الموحشة المخيفة المرعبة.

·يقرض على أضراسه وأسنانه حتى تكاد أن تكون كالطواحين من شدة الضرس ، وقد يتكلم وهو نائم بكلام مفهوم أو غير مفهوم ويصاب بكثرة الحركات الكثيرة المتتالية في قوة وغيظ ، وقد يبكي أو يضحك وهو نائم ويتوعد ويحاور غيره وهو نائم.

يرى بعض المصروعين في المنام وأحيانا في اليقظة جاناً على صورة إنسان له قرون، ولعل هذا النوع من الجن من صنف العفاريت

وعموما يستفاد من الأحلام في تحليل وتشخيص الحالة من ناحية سبب المس إن كان انتقاما أو عشقا أو حالة سحر أو عيناً ومعرفة نوع الجن وديانته . والفرق بين أحلام المسحور وأحلام من به صرع من الجن أن أحلام المصروع تتوقف على سبب المس . فلو كان المس بسبب العشق مثلا ، تجد المصروع غالبا يرى في منامه امرأة تقبله أو تعاشره أو تستعرض أمامه وتداعبه أو تهديه وردة أو هدية أخرى وقد يرى نفسه في زواج... الخ ، وإن كان المس بسبب الاعتداء فتجد المصروع يرى حيوانات تطارده ويرى أنه يسقط من مكان مرتفع وكوابيس مزعجة جدا حتى أنه يتمنى أن لا ينام أبدا.

ولو كان المس بسبب السحر فتجد المسحور يرى أحلاما توافق أوامر السحر ، وبعض من بهم مس تستخف الشياطين في عقولهم فتجعلهم يرون أحلاماً شبه يوميه منها ما يحزن ومنها ما يشغل قلب الإنسان بعد أن يستيقظ ويجعله يبحث عن من يجيد تأويل الأحلام ، حتى أن بعض المصروعين من يمتلك معظم كتب تفسير الأحلام وفي كل ليلة يحصل له حلم . فليلة يحلم بأنه يطير وفي أخرى يحلم أنه يسبح في البحر وفي ليلة يرى كلاباً تطارده وفي أخر يسقط من مكان مرتفع ..الخ.

ويذكر صاحب كتاب حوار مع الجن أنه يستفاد من الأحلام في تشخيص ومتابعة حالة المصاب .. فمثلا من يرى دائما أنه يطير في الهواء فإن ذلك مؤشراٌ على أنه ممسوس من جن طيار لأن هذه الصفة من صفات الجن الطيار ، يقول: ( الجن ثلاثة أصناف : فصنف يطير في الهواء ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ).

أما إذا كان من به مس كثيراً ما يرى الثعابين أو الكلاب أو الحيوانات المفترسة فان ذلك يدلنا على أن المس ناتج عن كراهية وعداء من الجن ... أما إذا كان الكلب أو الثعبان يلعب مع الإنسان فيدل ذلك على أن سبب المس هو العشق .

ويستفاد من أحلام المريض حيث يظهر الجن للمصاب في المنام بصورة مخيفة عند بداية العلاج بالقران .. ويتطور الأمر إلى ظهور الجن في شكل حيوان مرهق متعب إلى أن يتم الشفاء فتختفي هذه الأحلام المفزعة أ.هـ.

قلت ويستأنس بالأحلام في التشخيص ومعرفة نوع الجن ذكراً أو أنثى وعدد الجن في الجسد وكذلك يمكن معرفة ديانة الجن الصارع حيث يرى البعض الشيطان في منامه وفي رقبته الصليب أو على رأسه قبعة اليهود وربما يراهم على أشكال الحيات في مقدمة رؤوسهم نفس ذوائب شعر اليهود من البشر..الخ . بل ويستفاد من الأحلام في معرفة مكان السحر وطالب السحر والعائن .

أخرج البخاري عن سَعِيد بْن الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ، قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَنِ السِّتَارَةِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ثُمَّ قَالَ إلا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ . رواه أحمد

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا. رواه أحمد

وجاء عند البخاري عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ .

وعند البخاري عن أَبي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا .

ويقول :إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك رجل رفع رجليه فهو ينتظر متى يضعها ، فإذا رأى أحدكم رؤيا ، فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما "صحيح الجامع الصغير رقم 1612".

وعند مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ ولا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ.وفي رواية عند ابن ماجة عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ الرُّؤْيَا ثَلاثٌ مِنْهَا أَهَاوِيلُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ بِهَا ابْنَ آدَمَ وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ أَلا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ

وعَند أحمد في المسند عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا .

ملاحظة : لا يعني أن كل من يرى أنه يطير أو يسقط من أعلى أو يرى أشباحاً أو حيوانات تطارده في المنام أنه ممسوس ولكن نجمع بين أعراض اليقظة وبين أعراض النوم وأعراض المرض مع الأعراض التي تحصل وقت القراءة وعندها يكون التشخيص الظني.

نمله
02-07-2007, 06:20 PM
الصدقة هي العطاء للآخر بشتى طرقه، العطاء من المال، والعطاء من الوقت، وحسن الاستماع، العطاء من التوجيه والتربية، العطاء من الابتسام والحنان، العطاء من إماطة الأذى عن طريق الناس أينما كان هذا الأذى؛ العطاء بمعناه الواسع الشامل وكل هذا العطاء صدقة.

والصدقة الخفية، لا يعلم بها إلا الله عز وجل، حتى تكون الصدقة علاجا نفسيا لمن ينالها، لا تخدش كرامته، أو تثير الشعور بالصغر والنقص لديه، ولكنها تصبح معينة له على سد حاجة من حاجاته أعطيت له دون أن يدري بها أحد إلا الله، وعندئذ يحب المتصدق عليه المتصدق ويخدمه ويرتبط المجتمع برباط الحب والتعاطف، ويتبدل شعور الحسد والحقد إلى الحب والاحترام ويكبر في عيني المتصدق عليه هذا السلوك.

وسرعان ما تهدأ نفسه وتزداد طاقته ويسلك سلوكا آخر حبا في الأسوة التي شاهدها وينطلق يعمر ويعمل ويعرف الطريق الصحيح لمعاملة الناس فينضج نضوجا نافعا لنفسه وللآخرين، وينطفئ غضبه، هذا الذي كان مصاحبا له إبان المحبة ويتبدل إلى مشاعر أخرى هي كل مشاعر الود والحب والتقدير ورد الجميل والتعفف مصداقا لقوله تعالى {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ}.

هذا هو حال المتصدق عليه أما المتصدق فعملية الإعطاء عملية نفسية بناءة، إنه يشعر بسعادة عند العطاء وهو يخرج من الأنانية الفردية إلى رحابة التعاون والسمو، إنه يحصن أمواله وهو يعطي بعضا منها للمحتاج حتى يطفئ انفعالات عوزه وحاجته، وبذلك يكون الإنفاق صدقة على نفس المتصدق يقول الحق: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ} ويقول كذلك {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ}.

وإذا كان هذا هو حال المتصدق فإنه يعالج بهذا السلوك قلقه وخوفه وتوتره. إن إعطاء الصدقة علاج كذلك للمكتئبين الذين ضاقت عليهم صدورهم وتأتي الصدقة في خفية تعطيهم فرحة من الأعماق وهم يسمعون ثناء ودعاء المتصدق عليه. ولننظر إلى قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.

وهكذا ترى أن التحليل النفسي لإعطاء الصدقة خفية بمعناها الواسع تطفئ التوتر والقلق والشعور بأن الإنسان غير مرغوب فيه. ويعم الرضا بين المتصدق والمتصدق عليه. إن هذا التعايش هو التعايش الذي يرضاه الحق عز وجل ويصدق فيه الحديث القدسي (والصدقة الخفية تطفئ غضب الرب

نمله
02-07-2007, 06:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

دى مجموعة احاديث عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ويارب تعجبكم وتفيدكم

الاول : شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم فى 11 صحابيا:

قال صلوات الله عليه:
ارحم امتى بها أبو بكر ..
وأقواهم فى دين الله عمر..
وأصدقهم حياء عثمان..
وأقضاهم على..
وأفرضهم زيد.. وأقرؤهم لكتاب الله عز وجل أبى ابن كعب..
وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل..
وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح..
وأبو هريرة وعاء من العلم..
وسلمان الفارسي بحر لا يدرك من العلم..
وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذى لهجة أصدق من أبى ذر الغفارى.


التانى: جلساء الله يوم القيامة:

جاء رجل إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال :
أخبرنى يا رسول الله بجلساء الله يوم القيامة قال " هم الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون لله كثيراً"
قال الرجل يا رسول الله : أهم أول الناس يدخلون الجنة ؟ قال الرسول : لا
قال الرجل : من أول الناس يدخلون الجنة ؟ قال رسول الله " الفقراء يسبقون الناس إلى الجنة . فيخرج اليهم منها ملائكة فيقولون : ارجعوا إلى الحساب فيقولون علام نحاسب ، والله ما أفيض علينا من الأموال فى الدنيا شئ فنقبض بها ونبسط وما كنا امراء نعدل ونجور .. ولكن جاءنا امر الله فتبعناه حتى أتانا اليقين.
فيقال : " ادخلوا الجنة فنعم اجر العاملين " .

الثالث : الوسوسة:

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة.. فقال عليه السلام ذلك محض الايمان أو صريح الايمان إن الشيطان ليأتى أحدكم فيقول له من خلق كذا وكذا حتى ينتهى به ان يسأله من خلق ربك .. فإذا بلغ أحدكم هذا فلينتبه وليقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .


الرابع : سن الأربعين والتوبة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ان الله تبارك وتعالى يُجرى يده على وجه العبد بعد سن الأربعين " إن لم يتب " فيقول الله تعالى أما آن لهذا الوجه أن يستحى ، وقال صلى الله عليه وسلم :
" من بلغ الأربعين ولم يكن خيره أكثر من شره فليجهز نفسه لجهنم " .


اعاذنا الله من جهنم وجعلنا من اصحاب الجنة

اما الاتى فهذه قصة عن رسول الله:

وهى : صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على الموتى تنير قبورهم :

روى ان إمرأة سوداء فقيرة كانت تكنس المسجد فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم غابت عن المسجد فلما أفتقدها الرسول صلى الله عليه وسلم سأل عنها فأخبره الصحابة رضى الله عنهم بأنها ماتت . فتأثر الرسول صلى الله عليه وسلم لموتها كثيراً وعاتبهم قائلاً : هلا آذنتمونى . كأنما عز عليه أن تفارق هذه المسكينة الحياة دون ان تحظى منه بنفس ما يحظى به الصحابة من وداع وتشييع وصلاة ثم طلب منهم ان يدلوه على قبرها . فدلوه على قبرها ثم قال: ان هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها . وان الله ينورها لهم بصلاتى عليهم .


يارب يكون الموضوع عجبكم ويارب ينولنا رؤية سيدنا محمد صلوت الله عليه وسلامه
ويشفع لنا يوم القيامة ونشرب من يد الكريمة
شربه ماء لا نظمأ من بعدها ابدا
يارب تقبل دعاءنا
والسلام عليكم


</b>

نمله
02-07-2007, 06:22 PM
قال تعالى:قوا أنفسكم وأهليكم ناراً (التحريم/6) قال علي t في تفسيرها علموهم أدبوهم. ومقتضى قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ابن عمر المتفق الســلام عليــــــــــكم ورحمــــة الله وبــركاته

الـــــــــزوج الصــــالح

في حديث عن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: «... والرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته...» ومن رعيته زوجته، ومما تتطلبه رعاية الزوجة:
أولاً: النفقة.
وتقدر بالمعروف لقوله تعالى: لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله (الطلاق/7). وقوله تعالى : وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف (البقرة/233). وفي الحديث المتفق عليه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة». وفي الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت». وفي رواية مسلم: «كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته». وفي المتفق عليه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينـزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفاً ويقول الآخر اللهم أعط ممسكاً تلفاً». وعن أبي هريرة عند البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عند ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله». وفي الحديث المتفق عليه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك». وعند مسلم من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك». وعند مسلم من حديث ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله». وفي الصحيح عند الحاكم وابن حبان وأحمد وغيرهم عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت». ومن حديث عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه عند الترمذي وقال حسن صحيح أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول: «... وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن». والنفقة تشمل المأكل والملبس والمسكن والخادم ومواد الزينة والتطبيب وفي كل هذا تفصيل ليس هنا موضعه. ومن أحب أن يبلغ الذروة في النفقة وحسن العشرة إن استطاع فليكن مثل أبي زرع لأم زرع الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيح لعائشة: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع». وهو حديث طويل فيه ألفاظ غريبة فليرجع إليه في كتب الشروح. ويجوز له أن يحبس لأهله قوت سنة ويعتبر من الادخار الجائز لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم.

ثانياً: العشرة الحسنة.
عن أبي هريرة عن ابن حبان في صحيحه والترمذي وقال حسن صحيح قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً». وعند الترمذي وقال حديث حسن وعند الحاكم وقال صحيح على شرطهما عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله». وعنها عند ابن حبان في صحيحه قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، وأخرجه ابن ماجة بنفس اللفظ عن ابن عباس والحاكم عن ابن عباس أيضاً إلا أنه قال: «خيركم خيركم للنساء».
ثالثاً: المداراة.
أخرج ابن حبان في الصحيح عن سَمُرَة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها كسرتها فدارها تعش بها». وفي المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء». وفي رواية لمسلم: «إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها».
رابعاً: المبيت.
إن كان الرجل متفرداً أي ليس تحته إلا امرأة واحدة فعليه، وهو مقيم أن لا يقل مبيته عندها عن ليلة من كل أربع ليالٍ، والدليل على أن المبيت الواجب ليلة من كل أربع الإجماع فقد أخرج عمر بن شبه عن الشعبي أن كعب بن سوار كان جالساً عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلاً قط أفضل من زوجي والله إنه ليبيت ليله قائماً ويظل نهاره صائماً فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة فقال كعب يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها؟ فجاء فقال لكعب اقض بينهما فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهم قال فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن فأقضي له بثلاث أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها يوم وليلة فقال عمر والله ما رأيك الأول بأعجب إلي من الآخر اذهب فأنت قاضٍ على أهل البصرة وفي رواية فقال عمر نعم القاضي أنت. وهذه القضية انتشرت فلم تنكر فكانت إجماعاً. وإن كانت له زوجتان أو أكثر لزمه التسوية بينهن لحديث أبي هريرة المروي في السنن وغيرها قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط». وفي رواية: «وشقه مائل» والميل المنهي عنه هو ما ورد في قوله تعالى:فلا تميلوا كل الميل(النساء/129) وكل الميل هو الفعل مع الهوى، أما الهوى وحده في القلب دون أن يظهر فمما لا يملك الإنسان، لما أخرجه أصحاب السنن من حديث عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسم فيعدل ويقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك».
خامساً: أن يعطيها حقها بالمعروف.
لقوله تعالى: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف(البقرة/228) والمعروف هو إعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه وأداؤه إليه بطيب النفس لا بصيرورته إلى طلبه، ولا تأديته بإظهار الكراهية لتأديته.
سادساً: الدفاع عنها كعرض.
إذا تزوج الرجل المرأة أصبحت عرضه فيجب عليه الدفاع عن هذا العرض ولو أدى إلى قتله لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قتل دون عرضه فهو شهيد». وهذا إخبار أريد به الطلب، وهو طلب جازم.
سابعاً: لا يفشي سر المرأة.
أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من أشر الناس عند الله منـزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها». وروى ابن قدامة في المغني عن الحسن قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين الرجال والنساء فأقبل على الرجال فقال: «لعل أحدكم يحدث بما يصنع بأهله إذا خلا» ثم أقبل على النساء فقال: «لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها زوجها» قال فقالت امرأة إنهم ليفعلون وإنا لنفعل فقال: «لا تفعلوا فإنما مثل ذلكم كمثل شيطان لقي شيطانه فجامعها والناس ينظرون». وروى أبو داود مثله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ثامناً: لا يعاقب إلا عقوبة مشروعة.
والعقوبات المشروعة مذكورة في قوله تعالى: واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن(النساء/34) وللزوج أن يقتصر على واحدة من هذه العقوبات وله أن يجمعها لأن الواو لمطلق الجمع. والوعظ أن يخوفها بالله عز وجل وبما يلحقها من الضرر بسقوط النفقة والقسم. والهجر يكون في المضجع ويكون بهجر الكلام، فإذا كان بالكلام أي هجر كلامها فلا يحل له أن يزيد عن ثلاث لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام». أما هجر المضجع فيجوز أن يزيد عن ثلاث أما الضرب المرخص فيه فهو الضرب غير المبرح كما ورد في حديث عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه عند الترمذي وقال حسن صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في حجة الوداع: «ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح...» الحديث، ومعنى عوان أي أسيرات، والفاحشة المعصية، والضرب المبرح هو الشاق الشديد. وأخرج مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبته بعرفة: «فاضربوهن ضربا غير مبرح». ويكره ضرب الوجه لما رواه أبو داود بإسناد حسن عن معاوية بن حبدة القشيري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت». والتقبيح هو أن يقول قولاً قبيحاً أو يشتمها أو أن يقول قبحك الله. أما لعنها أو لعن أهلها أو غيرهم فهو حرام. وإذا ضرب بالسوط أو نحوه فلا يزيد على عشر جلدات لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله».
تاسعاً: لا يبغضها.
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر أوقال غيره». "لا" في الحديث ناهية لا نافية والمعنى أنه لا ينبغي للمؤمن أن يبغض زوجته المؤمنة لأنه إن وجد فيها خلقاً يكرهه وجد فيها خلقاً يرضاه، كأن تكون بخيلة أو فيها حدة لكنها صادقة عفيفة مطيعة، ووجود الصفات الحسنة المرضية ينبغي أن تكون مانعة من البغض.
عاشراً: تأديبها وتعليمها.
عليه: «والرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته» يوجب على الرجل أن يأمر أهله وينهاهم وأن يحرص على وقايتهم من النار .

نمله
02-07-2007, 06:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


رسالة من الشيخ محمد حسين يعقوب لإبن الإسلام

ابني .. ابن الإسلام ..

إني أحمد الله إليك ، سبحانه جل جلاله ولي النعم ، الذي يوالي خلقه بنعمه بغير سبب من العباد ، فالحمد لله الذي
خلقنا على الإسلام ، وامتن علينا بنعمة الإيمان ، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس ، أتباع خير نبي ، وأحفاد خير الناس
، أمة العرب ، من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام ..

ولكن .. ولدي الحبيب ..

تصديقًا لحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم : « بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ » (مسلم 145) ، فإننا
نجد أنفسنا في هذه الأيام نعيش الغربة الثانية للإسلام، وهي أشد في مرارتها من غربة الإسلام الأولى ، يشهد لذلك
حديثه صلى الله عليه وسلم : « لَيْتَنَا نَرَىٰ إِخْوانَنَا» ، قَالوا : أولسنا بإخوانك يا رسول الله ؟ قال : « بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي ، أَمَّا
إِخْوَاني فَقَوْمٌ يَأْتُونَ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلم يَرَوْنِي ، عَمَلُ الوَاحِدِ مِنْهُمْ بخَمْسِينَ » ، قالوا : منا أو منهم يا رسول الله ؟ ،
قال : « بَلْ مِنْكُمْ ، إِنَّكُمْ تجِدُونَ عَلَىٰ الخَيْرِ أَعْوَانًا ، وَهُمْ لا يجِدُونَ عَلَىٰ الخيرِ أَعْوَانًا » .

صدقت يا حبيبي يا سيدي يا رسول الله ، فداك أبي وأمي ونفسي ..

أين الأعوان ؟.. وأين الإخوان ؟

العون عند الرخاء .. والعدة عند البلاء ..

قلما تجدهم ، وندر أن تراهم ..

اللهم كن لنا معينًا ووليًّا ونصيرًا ..

وإذا كان الله قَيَّض للإسلام في أيام غربته الأولى رجالا أزالوا عنه غربته ، وقوَّى الله بهم شوكته ، فإني أرجو .. أرجو والله أن
يقيض الله منكم .. منكم أنتم أيها الأبناء جيل المستقبل ، أمل الأمة ، من يزيل عنه غربته الثانية ، هذا رجائي في الله ،
وأسأل الله ألا يخيِّب فيه رجائي .

ولكن الأمر ليس بالأماني ، فأصحاب الأماني في الظلمة خلف السور ، غرتهم الأماني وغرهم بالله الغرور ، لابد واللهِ من
عمل وجد وصدق وصبر ، ورباط ومصابرة ، لابد أن ننظر كيف تم التمكين لطائفة الصحابة الأولى لكي يكون ومضة في
الطريق للتمكين مرة أخرى ..

وأرجوه واللهِ تمكينًا ، أنتم أصله وأساسه ، أنتم عماده وبناؤه ..

فلابد أولا من إيجاد رجل العقيدة ، لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيفًا ، وكان معه عشرة آلاف من الطلقاء
(الذين أسلموا بعد فتح مكة) فروا جميعًا ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه وحده نادى ثلاث مرات : « يَا
مَعْشَرَ الأَنْصَارِ .. يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ .. يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ » ، ولم يناد غيرهم ، من الآلاف العشرة من المسلمين الجدد ؛ إنما
نادى الذين رباهم في المدينة عشر سنين على العقيدة والتوحيد .

فأهم عوامل الثبات على الدين ، وأهم دوافع العمل لنصرة الدين ، وإثارة الحرص على إعادة التمكين ؛ التربية على العقيدة
السليمة والمنهج الصحيح ، ولذلك :

ثانيا : لابد أيضًا من إيجاد الرجل صاحب المنهج ..

ابني الحبيب .. ابن الإسلام ..

إن المشوار طويلٌ طويل .. وإن الجهد المطلوب غاية في الضخامة ، لعودة مجدنا المسلوب ، والأمة إلا من رحم ربك في
حالة الغُثَاءِ والتِّيهِ ، والسُّبل متفرقة ، وأبواب ثلاث وسبعين فرقة مشرعة ، على رأس كل منها - إلا واحدة - شيطان يدعو
إليها بكل لسان ، في مواقع الإنترنت ، وعلى الفضائيات ، وفي الجرائد الصفراء والمجلات .

فأين تذهبون ؟؟؟

لابد - ولدي الحبيب – من معرفة المنهج الأصيل ؛ لتعود إليه في كل حياتك ، وهو اتباع الكتاب والسنة بفهم السلف
الصالحين رضوان الله عليهم أجمعين ؛ لأن الله تعالى ذكر لنا السبيل القويم لرضاه فقال : { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ
المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
أَبَداً ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ} . [سورة التوبة :100]

فالمطلب الرئيس أن تحسن اتباع هؤلاء الصحابة ، والإحسان هو البصيرة في الدين ، فأحسن الاتباع على بصيرة .

ابني .. يا ابن الإسلام ..

هناك معالم لابد من مراعاتها لتعيش الإسلام ، وتكون ابن الإسلام :

أولها : العلم الصحيح ، والتربية الصحيحة .

ثانيًا : إنَّ مصدر الهداية الوحيد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم سلفنا ، والهدى هدى الله .

ثالثًا : عقيدة السلف قواعد وضوابط تعصم من الخطأ ، وتبعث على العمل ، وتجعل المسلم قوة حية متحركة عاملة .

رابعًا : إحياء الإخلاص والإحسان ، وفقه القلوب ، وتعميق الصلة بالله ، وتعويد النفوس على الحياة في معية الله ، والتدريب
على ممارسة السلوك الإيماني في عالم الواقع.

خامسًا : تعميق الإيمان باليوم الآخر ، وتأصيل يقين أن العيش عيش الآخرة ، وأن الدنيا متاع زائل لا يساوي جناح بعوضة .

سادسًا : البصيرة من ألزم اللوازم ضرورة لا غنى عنها ، لتخترق الغَبَشَ الكثيف ، الذي أحاط بالإسلام وحقائقه .

سابعًا : توسيع مفهوم العبادة ، حتى لا تعود طقوسًا ومزامير تتلى فقط في المذابح .

فلتفهم ابني الحبيب اللبيب أن العبادة هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة ، وفروض الكفايات
قد لا تقل بحال عن فروض الأعيان إذا حسنت النية وتم الإخلاص ، ولذلك فإن حاجتنا إلى كوادر تحمل العلوم الشرعية
وتعيها جيدًا ، وتستوعبها جيدًا ، وتعمل بها جيدًا ، وتدرسها جيدًا ، هذا هو الإحسان .

فهي تحمل العقيدة بين ضلوعها بأصولها وفروعها وأدلتها ، وتحمل الفقه أصوله وقواعده وفروعه بين عيونها ، حتى تبلغ
درجة الاجتهاد ، فلابد إذًا في العلوم الشرعية من التخصص والمثابرة ، نحتاج إلى كوادر في الحديث ومصطلحه ، للوقوف
أمام الهجمة الشرسة على السنة ، والذب عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

نحتاج إلى جهابذة في اللغة لتأصيل المصطلحات الشرعية للغة الناس التي تنتقص من أطرافها.



يا ابن الإسلام ..

نحتاج إلى اطباء عباقرة يقومون بفرض الكفاية في الطب ؛ لأنهم حين يؤدونه دينا لا تجارة ، وحسبة لا كسبا ، يحمون
صحة الأمة ووعيها ، قال الشافعي رحمه الله : (إنما ضيع المسلمون ثلث العلم بتضييعهم للطب ، وتركه لليهود
والنصارى) .

نحتاج إلى مهندسين في كل فروع الهندسة ..

نحتاج إلى اقتصاديين يديرون حركة الاقتصاد الإسلامي ، بدلا من هذا الاقتصاد الربوي ..

نحتاج إلى أعلى التخصصات في نظم الإدارة والتخطيط ..

نحتاج إلى المزارعين الذين يكفوننا شر استيراد الخبز ولقمة العيش ..

نحتاج إلى تجار مهرة ، أمناء صادقين رحماء ، غير جشعين ، بل يتخذون هذه المهنة تدينًا ، فلا يبيعون ولا يشترون إلا
النافع ، ويؤثرون مصلحة الأمة على المال وعلى الدنيا ، ويتقون الله في أرزاق الناس ..

وإلا .. فكيف تقوم الدنيا ؟؟؟

يا ابن الإسلام ..

إن فيك طاقات وطاقات نريد أن نوظفها ؛ لإحياء المجتمع الإسلامي في الواقع ، وشموله لكل جوانب الحياة ..

إننا نريد كوادر متخصصة في كل فنون الحياة حتى في علوم الغربيين ذاتهم ولغاتهم ..

إن الطريق إلى إقامة دولة الإسلام لا يتحقق بمجرد الأماني ، والطريق ليس مفروشًا بالورود والرياحين ؛ بل تعترضها
عقبات جسام ، فلابد يا ابن الإسلام من بذل الغالي والنفيس من وقتك بإخلاص وصدق ، وتجرد وإنكار للذات ، فلا حسدَ
ولا بغيَ ، ولا شحناءَ ولا بغضاءَ ، ولا كبرَ ولا غرورَ ، ولا تنافس على الرياسة وحب الظهور ؛ فإن من مداخل الشيطان إلى
نفوس ذوي المواهب خاصةً فتنة الذات .. (فتنة الأنا) .

هكذا يتدسس الشيطان إلى النفوس ، فيجعل عند بعض الناس ذاته ونفسه مركز اهتمامه ، ومنطلق تحركه ، ولكن حين
نكون متجردين لله ، لا تكون ذواتنا محور اهتمامنا ، بل ندفع الأجدر ، ونساعد الأقدر ، ونقدم الأعلم ، ونتواضع للأكبر ، قال
الراهب للغلام : أي بني ، أنت اليوم أفضل مني ، بمنتهى الصدق والتجرد والموضوعية.

إننا حين حين نكون متجردين لله بالقدر الكافي لا يكون الولاء لأشخاصنا ؛ بل يكون الولاء للدين والمنهج .

قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله : ما صدق الله عبدٌ أحب الشهرة .

وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله : قال لي سفيان : إياك والشهرة ، فما أتيت أحدًا إلا وقد نهاني عن الشهرة .

وقال سفيان الثوري رحمه الله : الزهد في الدنيا هو الزهد في الناس ، وأول ذلك زهدك في نفسك .

وكان الحسن البصري رحمه الله إذا رأى أحدًا قال : هذا أفضل مني .

يا ابن الإسلام ..

لابد أن تتعلم ، لابد أن تعرف دينك وتتقنه ، لابد أن تتخصص وتتميز وتنطلق وتعلو همتك لنصر الدين ، وخدمة شريعة الله
في الأرض ، وكل ذلك بإخلاص تام وتجرد كامل ، لله سبحانه وحده ، لا طلبًا للدنيا وشهواتها ، ولا طمعًا فيما في أيدي
الناس ، شعارك في ذلك : {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا
أَوَّلُ المُسْلِمِينَ} . [سورة الأنعام :162-163]

يا ابن الإسلام ..

إنك تحتاج إلى التواضع ، والتطامن ، والمسكنة ، وترك الأبهة والجاه ، وإياك والعجب والكبر ورؤية الأنا .

ثامنًا : إن العلماء الربانيين هم ورثة الأنبياء علمًا وخلقًا رفيعًا ، وشفافيةً روحيةً لا تجارىٰ ، هم أولو الحكمة والشهادة
العادلة على الناس ، سائرون على قدم الأنبياء ، جئارون بالتضرع والدعاء .

العلماء العاملون الصادقون الربانيون الزهاد هم حاجة الأمة ، وحاجة الناس إليهم أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب ،
هم بناء الأمة ، وهؤلاء هم الذين يجبرون ضعف المسلمين ، ويقيمون الأمة من عثرتها ، ويعيدون لها عزتها ، وعلى أيديهم
يشرق على المسلمين فجرهم ، ويمنُّ الله على الأمة بأن يجعلهم أئمة ، ويجعلهم الوارثين.

فلابد أن تكون يا ابن الإسلام أولهم وقائدهم ..

يا ابن الإسلام ..

أنا على يقين دائما أن المسلم معه الغد وآتيه ، وإن أدبر عنه اليوم وذاهبه ، إن المسلم ليس رجل الأرض في الأرض ،
ولكنه رجل السماء في الأرض ، وإن شمس فجره الآتي الذي سينتصر فيه مشرقةٌ في قلبه قبل أن تشرق على الدنيا ..

يا ابن الإسلام ..

إنك وإن خلقت من طين إلا أنك عندما تتحلى بالتوحيد والإيمان واليقين ، تكون عبدًا لربك المهيمن وحده سبحانه ، فتكون
حرًّا ، تقول لكل قيود الأرض :

لا .. لا .. لا يا قيود الأرض ..

لا تحدك حدود ، ولا تغلُّك قيود ، رفرف بجناحيك ، انفض عنك غبار الكسل والخمول ، والدعة والراحة ، وانطلق بطلا فأنت لها
.
يا ابن الإسلام ..

إن البصيرة الإبراهيمية والعزة بالإسلام والتوحيد لا تأتي بسهولة ولا توهب مجانًا ، وأنت كنز الفضائل ، أنت موج من أمواج
بحر الإسلام الخضم ، صحوت على الأذان الصارخ والنداء العالي :

الله أكبر .. الله أكبر

يا ابن الإسلام ..

افتح عينيك أيها الزهر النائم ..

لقد أغار على أمتنا الأعداء ..

ألا يوقظك صفير الأذان ؟؟ ألا ينبهك أنين القلوب والأرواح ..

انتبه من هذا السبات العميق الذي طال أمده ، واشتدت وطأته ، واشرب كأسًا فائضة من اليقين ، وانهض من حضيض
الظن والتخمين ..

يا ابن الإسلام ..

إنني أبحث عن عملاق من الرجال ، وبطل من الأبطال ، يملأ عيني برجولته ، ويروح نفسي ببطولته ..

مسلم .. يمتاز بين أهل الشك والظن بإيمانه ويقينه ..

مسلم .. يمتاز بين أهل الجبن والخوف بشجاعته وقوته الروحية ..

مسلم .. يمتاز بين عباد الرجال والأموال والأصنام والملوك بتوحيده الخالص لله رب العالمين ..

مسلم .. يمتاز بين عباد الأوطان والألوان والشعوب بعقيدته وفقهه ..

مسلم .. يمتاز بين عباد الشهوات والأهواء والمنافع بتجرده من الشهوات ، وتمرده على موازين المجتمع الزائفة ، وقيم
الأشياء الحقيرة ..

مسلم .. يمتاز بين أهل الأثرة والأنانية ، بزهده وإيثاره وعظمة نفسه ..

مسلم .. يتميز حين يعيش الناس لبطونهم ، يعيش هو برسالته ولرسالته ..

يا ابن الإسلام ..

إنك أيها المسلم في هذا العالم رجل وحدك ، صيغ من إيمان ويقين ..

وماعداك سراب خادع ودرهم زائف ..

يا ابن الإسلام ..

أنت نقطة دائرة الحق ، وكل الحقائق تدور حولك ..

أنت أنت .. لا تتغير ولا تتحول ، وأما ماعداك فزبد يذهب جفاء .

يا ابن الإسلام ..

أنت الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وماعداك شجرة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار ؛ لأنك
تحمل رسالة خالدة ، وتحتضن أمانة خالدة ، وتعيش لغاية خالدة ، أنت رمز لرسالات الأنبياء ، أنت وريث نبي رسالة الله
الأخيرة ، فلا يعتريها النسخ ولا التبديل .

يا ابن الإسلام ..

اعلم أن الله العظيم الكريم إذا وهب شيئًا ؛ لا يستطيع أحد أن يسلبه أو يشرده إلا بإذن الله ، وليس حتف ابن آدم في
فراق الروح ؛ إنما حتفه في ضعف الإيمان ، والحرمان من اليقين ..

يا ابن الإسلام ..

يا أيها الجيل الجديد .. يا سليل الطهر .. يا برد اليقين .. يا حارس الدين .. يا من لو أقسم على الله لأبره .. لا تربط نفسك
وقلبك بالتراب .. امتلك ناصية الأيام.. خذ عنان التاريخ ، امتلك قيادة قافلة البشرية إلى الغاية المثلى ..

يا ابن الإسلام ..

أنت رجل أجدادك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه ..

أنت رجل قوادك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأسامة بن زيد رضي الله عنه ..

أنت رجل قدوتك أبو عبيدة وأبو الدرداء وأبو ذر رضي الله عنه ..

أنت رجل أسوتك أنس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو رضي الله عنه ..

ثم أتباعهم الحسن البصري ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وأتباعهم وأتباعهم حتى جدك القريب الألباني وابن
باز وابن عثيمين ، سندك متصل ، فتوسل واتصل تصل ..

يا ابن الإسلام ..

هذه رسالتي إليك ، ويدي ممدودة إليك ، وهذا هو منهج الإسلام معروض عليك ، فكن نعم الآخذ ، واستعن بالله ، ولا
تخذل أمة علقت أملها عليك ، وربطت مستقبلها رهن تربيتك وصناعتك ، فتعلم واعمل ، وجد وشمر ، وانطلق فأنت لها.

يا ابن الإسلام .. إني أحبك في الله ..

محمد حسين يعقوب


</b>

نمله
02-07-2007, 06:24 PM
الرقم سبعة (7)يحير العلماء



بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم سبعة (7)يحير العلماء

موضوع يستحق القراءه عن الرقم (7 )

لماذا رقم سبعة .لعل هناك حكمة نحن نجهلها

أتمنى إن يحوز على إعجابكم
ملاحظة الموضوع منقول وبتصرف

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:

)) وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ((

سورة الفاتحة و المسماه))) السبع المثاني (((


أحاديث كثيرة ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الرقم سبعة أو مضاعفاته
(سبعين خريفاً) (سبعون ألف قدم) (سبعون ألف ملك) (سبعين سنة)
________________________________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبعه يظلهم الله بظله يوم لأظل إلا ظله الإمام العادل .

- شاب نشأ في عبادة الله .
- رجل قلبه معلق بالمساجد .
- رجلان تحابا في الله .. اجتمعا عليه وافترقا عليه .
- رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال قال إني أخاف الله .
- رجل تصدق بصدقه فأخفاها .. حتى لاتعلم يمينه ما أنفقت شماله .
- رجل ذكر الله خالياُ ففاضت عيناه بالدمع .

إن شهادة التوحيد عدد كلماتها سبعة
الطواف حول الكعبة 7 أشواط
والسعي أيضا 7 أشواط
ورمي الجمرات في الحج 7جمرات

وأيضا أجزاء الجسم التي يجب آن تلامس الأرض في الصلاة هي سبعة القدمان والركبتان والكفان والجبهة

القمر يمر بسبعة أطوار أو مراحل .

السماوات سبعة....والارضين سبعة

العلم يتوصل إلى 7 أنواع أساسية من النجوم.

ويتوصل أيضاً إلى 7 مستويات مدارية للإلكترون.. تلك الـ 7 مستويات حول النواة.

وتوصل العلم ل7 ألوان للضوء المرئي..

والى 7 إشعاعات للضوء الغير مرئي..!.

وكذلك 7 أطوال لموجات تلك الإشعاعات.

ألوان الطيف الرئيسية سبعة .

وعدد قارات الأرض ، سبعه ، وعدد المحيطات سبعة .. وعدد أيام الأسبوع سبعه.

توصل العلم أيضا إلى أن الإنسان يتكون من 7 فهو يتكون من
ذرة + جزيئه + جين + كروموسوم + خلية + نسيج + عضو .

مؤكد أن هناك رابط قوي بين الكثير منها
والله أعلم
فالله في ذالك حكمه
))وهو على كل شي قدير))
والكثير الكثير الذي لايعلمه إلا الله سبحانه

</B>

نمله
02-07-2007, 06:28 PM
دعاء حرز الجوشن ( حقيقة)...............!!!!!!!!!,


بسم الله الرحمن الرحيم

اليكم هذا الدعاءوهو حرز الجوشن الكبير :هذا شرح الجوشن وفوائده بالتمام والكمال بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد النبى الامى وعلى اله

وصحبه وسلم (وبعد)فهذا حرز عظيم الشان وهو المسمى بحرز بحرز الجوشن الكبير وشرحه خلافا عن الصغير نفع الله به المسلمين امين يا الله وهو الف اسم واسم

واحد روى عن جعفر الصادق قال : قال صلى الله عليه وسلم له من الاسرار ما لا تحويه الافكار عظيم انشاء الله تعالى روى عن امير المؤمنين على رضى الله عنه وكرم الله

وجهه قال لولده الحسنhttp://www.pal4net.com/images/smilies/frown.gifيابنى ألا اخبرك بسر من اسرار النبوة ؟ قال الحسن : بلى يا امير المؤمنين ؛ قال : يابنى نزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه

وسلم يوم الاحد العظيم وكان يوما شديد الحر وكان على النبى جوشنا ثقيلا وكان لا يقدر على حمله من شدة الحر فرفع وجهه الى السماء ودعا الله سبحانه وتعالى قال

صلى الله عليه وسلم لما دعوت الله سبحانه وتعالى رايت ابواب السماء قد فتحت ونزل جبريل عليه السلام وقال : يا رسول الله ؛ العلى الاعلى يقرئك السلام ويخصك

بالتحيةوالاكرام ويقول لك : اخلع هذا الدعاء العظيم هذا دعاء الجوشن فقلت: يا اخى يا جبريل هذا الدعاء العظيم لى خاصة او لامتى عامة؟ قال جبريل عليه السلام:هذا

هدية من الله سبحانه وتعالى لك ولامتك اجمعين فقلت: اى ثواب ثواب هذا الدعاء العظيم ؟ فقال : ما يعرفه احد الا الله سبحانه وتعالى ومن قرائه وحمله عند خروجه من

منزله وقت الصبح او وقت العشاء او ماحب خص بصالح الاعمال وكأنما قرأ التوراة والانجيل والزبور والقرأن العظيم لكن القارىء يكون مطيعا لله ولرسوله مجتنبا جميع

الشهوات واللذات فقلت يا جبريل كل من قرأ هذا الدعاء العظيم يعطيه الله سبحانه وتعالى هذا الثواب كله قال : نعم ويعطيه بكل حرف يقرائه زوجتين من الحور العين فى

الجنة المزخرفة زيادة عن وعده فأذا فرغ من دعائه بنى الله له قصرا فى الجنة ويعطيه الله مثل ثواب اربعة من الانبياء عليهم السلام ابراهيم وموسى وعيسى وانت يا

محمد قال: يا اخى يا جبريل هذا الشان لمن قرأ هذا الدعاء العظيم او يحمله ؟ قال : والذى بعثك بالحق نبيا ان خلف المغرب ارضا بيضاء فيها خلق من خلق الله يعبدون الله

ولا يعصونه ابدا قد تمزقت جلودهم من البكاء فأوحى الله اليهم لم تخافون ولا تعصون طرفة عين قالوا نخشى ان تغضب عليناوتعذبنا بالنار قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: يا اخى يا جبريل ؛ هل هم من بنى ادم ؟قال: والذى بعثك بالحق نبيا ما يعلمون ان الله خلق ادم ولا ابليس ومسيرة الشمس من بلادهم اربعين يوما لا ياكلون ولا

يشربون وان الله اعطى لصاحب هذا الدعاء العظيم مثل عبادتهم ان كان مؤمنا خالصا من جميع الجوارح وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا اخى يا جبريل : يعطيه الله

هذا الثواب كله ؟ قال : والذى بعثك بالحق نبيا ان الله بنى بيتا فى السماء الرابعة يقال له البيت المعموريدخله كل يوم سبعون الف ملك ويخرجون منه ولا يعودون الا يوم

القيامة وان الله جعل لمن يقرأ هذا الدعاء العظيم وهو مؤمن خالص مثل ثواب المومنين والمؤمنات من الجن والانس الى يوم القيامة قال : والذى بعثك بالحق هذا الدعاء

العظيم لا يخيب ابدا ومن كتبه فى رق غزال وعلقه على احد مريض يبرأ باذن الله تعالى : قلت يا اخى يا جبريل هذه الفضيلة كلها لصاحب قال : هذا الدعاء العظيم ومن قرأ

هذا الدعاء العظيم ومات مات شهيدا ويكتب له ثواب تسع مائة الف شهيد من شهداء البر وليلة يقرأ هذا الدعاء العظيم يصلى الله تعالى على من يقرائه ويعطيه جميع ما

سال من حوائج الدنيا والاخرة فقلت : يا اخى يا جبريل زدنى قال : والذى بعثك بالحق نبيا سالت اخى اسرافيل عن فضائل هذا الدعاء العظيم قال : قال الله تعالى وعزتى

وجلالى وجودى وكرمى انه من أمن بى وصدق بمحمد نبيا وصدق بهذا الدعاء العظيم اعطيه من الثواب ما لا يحصيه الا انا انا الذى اذا اردت شيئا فقلت له كن فكان انا الذى

اذا اعطيت عبدا من عبيدى قيل اعطاه من غير كيل ولا ميزان ولا عدد ولو ان عبدا من عبيدى قرأ هذا الدعاء العظيم زال همه وغمه باذن الله تعالى: طوبى لمن قرأ هذا

الدعاء العظيم وصدق بالله ورسوله وصدق بهذا الدعاء العظيم والويل لمن انكره وجحده ولم يؤمن بالله ورسوله : يا رسول الله من كتب هذا الدعاء فى جام زجاج بكافور

ومسك وغسله ورش تلك الماء على كفن ميت انزل الله سبحانه وتعالى فى قبره مائة الف رحمة ويرفع الله عنه هول منكر ونكر ويأمن من عذاب القبر ويبعث الله له فى

قبره ملكا مع كل ملك طبق من نور ينشرونه عليه ويبشرونه بالجنة ويقولون له ان الله تعالى امرنا ان نؤنسك فى قبرك الى يوم القيامة ويوسع الله عليه فى قبره بابه ويفتح

له بابا الى الجنة ويرقد فى قبره مثل العروس مع زوجها : يقول الله سبحانه وتعالى انى استحى من عبد يكون معه هذا الدعاء فى كفنه قال جبريل عليه السلام سمعت

البارىء عز وجل يقول هذا الدعاء مكتوب على دق العرش قبل ان يخلق الدنيا بخمسة الاف سنة ومن دعا به كان عند الله شهيدا من شهداء البر او من شهداء البحر قلت يا

اخى يا جبريل من الجاسين قال : يا محمد والذى بعثك بالحق نبيا ان الله تعالى يكتب له مثل ثواب تسع مائة شهيد من شهداء البر والبحر قال : يا محمد والذى بعثك بالحق

نبيا ان ليلة يقرأ هذا الدعاء يقبل على من نامها وينظر اليه ويعطيه جميع ما يسأل من حوائج الدنيا والاخرة فقلت يا اخى يا جبريل زدنى قال : والذى بعثك بالحق نبيا انى

سألت الله تعالى عن ذلك قال الله عز وجل وعزتى وجلالى ووجودى وكرمى وارتفاع علوى فى مكان بقدرتى انه من أمن بى وصدقك وصدق بهذا الدعاء العظيم وبهذا

الثواب اعطيته ملكا انى انا الله لا تنقص خزائنى ولا يفنى ما عندى ولو جعلت الجنة لعبد من عبيدى لم ينقص خزائنى ومن دعا بهذا الدعاء بنية خالصة صحيحة لا يخالطها

شك فى اول رمضان وفى اخره وفى ليلة كل جمعة يعطيه الله سبحانه وتعالى ثواب سبعين الف ملك فى كل سماء وسبعين الف ملك فى مدينة الرسول صلى الله عليه

وسلم وسبعين الف ملك بالمغرب لكل ملك عشرون الف راس وفى كل راس سبعون الف فم وفى كل فم سبعون الف لسان يسبحون الله تعالى بلغات مختلفة ويجعلون

ثوابهم لمن يقرأ هذا الدعاء يا نبى الله من دعا بهذا الدعاء لم يبق بينه وبين الله حجاب ولا يطلب شيئا الا واعطاه الله اياه يا رسول الله كل عبد دعا بهذا الدعاء بعث الله له

عند خروجه من قبره سبعين الف ملك فى يد كل ملك علم من نور وسبعين الف غلام فى يد كل غلام زمام نجيب بطنه من لؤلؤ وظهره من زبرجد اخضر وقوائمه من ياقوت

احمر وعلى ظهر كل نجيب قبة من نور لكل قبة اربع مائة باب بستور من سندس فى كل قبة وصيفة ذوائبهن من المسك وعلى راس كل وصيفة تاج من الذهب الاحمر

يسبحون الله تعالى ويقدسونه ويهللونه ويجعلون ثواب تسبيحهم وتقديسهم وتهليلهم لعبد مؤمن يقرأ هذا الدعاء ودعا به وبعد ذلك سبعون الف ملك ومع كل ملك كاس من

لؤلؤ بيضاء فيها اربع الوان شراب شراب من ماء وشراب من خمر وشراب من لبن وشراب من عسل على كل طبق منديل مكتوب عليه لا اله الا لاالله وحده لا شريك له وتحت

الختام هدية من البارىء لفلان ابن فلان المواظب على قراءة هذا الدعاء ويكون هذا الدعاء فى عرصات القيامة والخلق ينظرونه ويقولون من هذا النبى مما يكون حوله من

الغلمان والوصائف وهم على نجب والملائكة يجوزون بين يديه ومن خلفه يسبقونه الى تحت العرش فينادى ادخل الجنة بغير حساب يا رسول الله انما عبد دعا بهذا الدعاء

تكون الملائكة فى تعب مما يكتبون الحسنات فقلت يا اخى يا جبريل ما لمن دعا بهذا الدعاء فى اول شهر رمضان وفى اخره ثلاث مرات قال يا محمد قد حرم الله جسده

على النار ومن دعا بهذا الدعاء فان له قدرا ومنزلة عظيمة ومن دعا به وكل الله به ملائكته يحفظونه من المعاصى ويسبحون الله تعالى ويقدسونه ويحفظونه من البلايا كلها

ويفتحون له ابوب الجنة ويغلقون عنه ابواب النيران وما دام حيا فهو فى امان اله تعالى وعند وفاته اعد له ما وصفناه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا اخى يا جبريل

شوقتنى الى هذا الدعاء قال جبريل عليه السلام: الله الله لا تعلمه الا للمؤمنين )قال الحسن بن على بن ابى طالب كرم الله وجهه اوصانى جدى رسول الله صلى الله عليه

وسلم بتعظيم هذا الدعاء وحفظه فقال على كرم الله وجهه ورضى الله عنه ولهذا الدعاء اخبار كثيرة مشهورة فى سرعة الاجابة وهو كنز من كنوز الله تعالى يشفع به

المظلومون الى الله تعالى وهو الف اسم واسم واحد جعله الله تعالى حرزا وامان لمن يدعوا به من افات الدنيا والاخرة وشفاء وقال رسول الله صلى الله عليه الصلاة

والسلام ياعلى علم اهلك واخوانك وحثهم على هذا الدعاء والتوسل الى الله باسمائه والاعتراف بنعمائه وحرم عليهم ان يعلموه مشركا فانه لا يسأل الله حاجة الا واعطاه

اياها وبقيه ما يخافه وقال عليه الصلاة والسلام يا على عرفنى اخى جبريل عليه السلام عن فضيلة هذا الدعاء لا يعلم فضله الا الله تعالى وله خوص كثيرة وقد اختصرنا

شرحه خوفا من الاطالة فيا من وقع فى يده هذا الحرز العظيم والدعاء المنان عليك بتلاوته ولو فى كل يوم كرة ولو فى كل جمعة مرة ولو فى كل شهر مرة ولو فى كل سنة

مرة ولو فى عمرك مرة واحتفظ به حفظ السواد فى العين فانه نافع لمن حمله وقرائه لاى شى اراده وساذكر لك بعض فوائده اذا حملته على طهارة كاملة ونية خالصة من

الشك فان النية تنفع صاحبها والاخلاص انفع وهو ينفع للمحبة والقبول ولعقد الالسنة ولمقابلة الحكام والامراء والسلاطين وارباب الاقلام ولمقابلة الاعداء ولمشى الليل

والنهار ولضرب السيف والرمح والنشاب وللعين والنظرة ولابطال السحر ولحل المربوط ولفك المأسور وخلاص السجون يقرأ هذا الدعاء ويحمله يتخلص باذن الله تعالى وللحية

والعقرب والثعبان ولرمى النشاب ولدفع جميع الات الحديد ولقضاء الحوائج وللمتمخضة تضع سريعا وللطلعة للعروس ولمنع الرصاص اذا حمله على طهارة ونية خالصة من

الشك فيا من وقع فى يده هذا الحرز ضد جهدك واحتفظ به يحفظك الله ان حفظته وقد خرج من ذمتى الى ذمتك واقول هذا هو الدعاء ( حسبنا الله ونعم الوكيل وهو حسبنا

عليه توكلت ) والحمدلله رب العالمين


</B>

نمله
02-07-2007, 06:30 PM
أجمل صوت خلقه الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال ابن أبي الدنيا حدثني دهثم بن الفضل القرشي حدثنا الأوزاعي قال: بلغني أنه ليس من خلق الله أحسن صوتاً من إسرافيل فيأمره الله تبارك و تعالى فيأخذ في السماع فما يبقى ملك في السماوات إلا قطع عليه صلاته فيمكث بذلك ما شاء الله أن يمكث فيقول الله عز و جل وعزتي و جلالي لو يعلم العباد قدر عظمتي ما عبدوا غيري.

وعن ابن عباس قال: في الجنة شجرة على ساق قدر ما يسير الراكب في ظلها مائة عام فيتحدثون في ظلها فيشتهي بعضهم فيذكر لهو الدنيا فيرسل الله ريحا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا.

وعن سعيد بن سعيد الحارثي قال: حدثت أن في الجنة أجاما من قصب من ذهب حملها اللؤلؤ فإذا اشتهى أهل الجنة يسمعوا صوتا حسناً بعث الله على تلك الأجام ريحاً فتأتيهم بكل صوتٍ يشتهونه.

عن ابي هريرة قال: قال رسول الله: ( إن في الجنة شجرة جذوعها من ذهب و فروعها من زبرجد و لؤلؤ فتهب لها ريح فيصطفقن فما سمع السامعون بصوت شيء قط ألذ منه )

و لهم سماع أعلى من هذا يضمحل دونه كل سماع و ذلك حين يسمعون كلام الرب جل جلاله و خطابه و سلامه عليهم و محاضرته لهم و يقرأ عليهم كلامه فإذا سمعوه منه فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك.

ليس في الجنة لذة أعظم من النظر إلى وجه الرب تعالى و سماع كلامه منه و لا يعطى أهل الجنة شيئاً أحب إليهم من ذلك و قد ذكر أبو الشيخ عن صالح بن حبان عن عبد الله بن بريدة قال: إن أهل الجنة يدخلون كل يوم مرتين على الجبار جل جلاله فيقرأ عليهم القرآن و قد جلس كل امرئ منهم مجلسه الذي هو مجلسه على منابر الدر و الياقوت و الزبرجد و الذهب و الزمرد فلم تقر أعينهم بشيء و لم يسمعوا شيئاً قط أعظم و لا أحسن منه ثم ينصرفون الى رحالهم ناعمين قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد.


قال تعالى : ( و يوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فاما اللذين امنوا و عملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون )، قال محمد بن جرير حدثني محمد بن موسى الحرشي قال حدثنا عامر بن نساف قال: سألت يحيى بن أبي كثير عن قوله عز و جل: ( فهم في روضة يحبرون ) قال : الحبرة اللذة و السماع.

وعن أبي هريرة قال: إن في الجنة نهراً طول الجنة حافتاه العذارى قيام متقابلات يغنين بأصوات حتى يسمعها الخلائق ما يرون في الجنة لذة مثلها فقلنا: يا أبا هريرة و ما ذاك الغناء؟ قال: إن شاء الله التسبيح و التحميد و التقديس و ثناء على الرب عز و جل.


و قال رجل من قريش لابن شهاب هل في الجنة سماع فإنه حبب إلي السماع؟ فقال: أي و الذي نفس ابن شهاب بيده إن في الجنة لشجراً حمله اللؤلؤ و الزبرجد تحته جوار ناهدات يتغنين بألوان يقلن نحن الناعمات فلا نبأس و نحن الخالدات فلا نموت يتغنين بألوان فإذا سمع ذلك الشجر صفق بعضه بعضا فاجبن الحواري فلا ندري أصوات الجواري أحسن أم أصوات الشجر؟.

وعن محمد بن المنكدر قال: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم و أنفسهم عن مجالس اللهو و مزامير الشيطان أسكنوهم رياض المسك ثم يقول للملائكة أسمعوهم تمجيدي و تحميدي.

و ذكر حماد بن سلمة عن ثابت البناني و حجاج الاسود عن شهر بن حوشب قال: إن الله جل ثناؤه يقول للملائكة: إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيدعونه من أجلي فاسمعوا عبادي فيأخذوا بأصواتٍ من تهليل و تسبيح و تكبير لم يسمعوا بمثله قط.


من كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
لابن القيم رحمه الله.

نمله
02-07-2007, 06:31 PM
لبيك اللهم لبيك \'\' معناها والمراد منها
\الحج مدرسة التوحيد من أول لحظة يتلبس به الحاج : قال جابر بن عبد الله في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم : \" ثم أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك

لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك \" رواه مسلم .

وقال أنس في وصفه لإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : \" لبيك عمرة لا رياء فيها ولا سمعة\"


ففي هذا تربية للنفس على توحيد الله والإخلاص له.

فإن الحاج يبدأ حجه بالتوحيد، ولا يزال يلبي بالتوحيد ، وينتقل من عمل إلى عمل بالتوحيد .

• وتحمل التلبية معان عديدة منها :

1• \" لبيك اللهم لبيك \" بمعنى إجابة بعد إجابة ، وكُررت إيذانا بدوام الإجابة واستمرارها .

2• \" لبيك اللهم لبيك \" أي انقدت لك بعد انقياد .

3• أنها مأخوذة من لَبّ بالمكان ، إذا أقام به ولزمه ، والمعنى أنا مقيم على طاعتك ملازم لها، فتتضمن التزام دوام العبودية .

4• ومن معاني التلبية : حبا لك بعد حب ، من قولهم \" امرأة لَبًة \" إذا كانت محبة لولدها ، ولا يقال لبيك إلا لمن تحبه وتعظمه .

5• تتضمن الإخلاص مأخوذ من لُبِّ الشيء ، وهو خالصة ، ومنه لُب الرجل عقله وقلبه.

6• تتضمن الاقتراب مأخوذة من الألباب وهو الاقتراب ، أي اقتراب إليك بعد اقتراب .

7• أنها شعار التوحيد ملة إبراهيم، الذي هو روح الحج ومقصده ، بل روح العبادات كلها والمقصود منها، ولهذا كانت التلبية مفتاح هذه العبادة التي يدخل فيها بها .

• وتشتمل التلبية على :

حمداً لله الذي هو من أحب ما يتقرب به العبد إلى الله .

وعلى الاعتراف لله بالنعم كلها ، ولهذا عرفها باللام المفيدة للاستغراق ، أي النعم كلها لك ، وأنت موليها والمنعم بها .

وعلى الاعتراف بأن الملك كله لله وحده ، فلا ملك على الحقيقية لغيره . ( انظر مختصر تهذيب السنن لابن القيم ( 2/ 335-339 )

يشعر الحاج وهو يلبي بترابطه مع سائر المخلوقات حيث تتجاوب معه في عبودية الله وتوحيده ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : \" ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من حجر أو سخر أو صدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا \" يعني عن يمينه وشماله . رواه الترمذي ( 828 ) وابن خزيمة والبيهقي بسند صحيح"

نمله
02-07-2007, 06:33 PM
بشائر لمن صلى الفجر...
كن من رجال الفجر, وأهل صلاة الفجر, أولئك الذين ما إن سمعوا النداء يدوي, الله أكبر, الله أكبر, الصلاة خير من النوم, هبّوا وفزعوا وإن طاب المنام, وتركوا الفرش وإن كانت وثيرًا, ملبين النداء, فخرج الواحد منهم إلى بيت من بيوت الله تعالى وهو يقول: (( اللهم اجعل في قلبي نورًا, وفي لساني نورًا, واجعل في سمعي نورًا, واجعــــــــــل في بصري نورًا, واجعل من خلفي نورًا, ومن أمامي نورًا, واجعـــــــل من فوقي نورًا)

فما ظنك بمن خرج لله في ذلك الوقت, لم تخرجــــــه دنيا يصيبها, ولا أموال يقترفها, أليس هو أقرب إلى الإجابة, في السعـــادة يعيشها حين لا ينفك النور عنه طرفة عين.

صلاة الفجر جماعة نور يوم القيامة:

قال صلى الله عليه وسلم: ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) رواه الترمذي وا بن ماجه
والنور على قدر الظلمة فمن كثر سيره في ظلام الليل إلى الصلاة عظم نوره وعّم ضياءه يوم القيامة. قال رسول الله صلى الله عليـــــــــــــه وسلم : ( فيعطون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يغطي نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يغطي فوق ذلك ومنهم من يغطي نوره مثل النخلة بيمينه حتى يكون آخر من يغطي نوره على إبهام قدمــــــــــــه يضيء مرة وينطفئ مرة ) والمرأة في بيتها قال تعالى : ( يــــــــــــوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم )الحديد.
دخول الجنة لمن يصلي الفجر في جماعة:
قال صلى الله عليه وسلم : ( من صلى البردين دخل الجنة ) والبردين هما الفجر والعصر.

تقرير مشرف يرفع لرب السماء عنك يا من تصلي الفجر جماعة
: قال صلى الله عليه وسلم : ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح والعصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم كيف وجدتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون )) فيا عبد الله يا من تحافظ على صلاة الفجر سيرفع اسمك إلى الملك جل وعلا ألا يكفيك فخرا وشرفا !!!؟؟
قال صلى الله عليه وسلم : ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)) الله اكـبر، إذا كان سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بأجر الفريضة ألله أكبر سيكون أعظم وأشمل.

الرزق والبركة لمن صلى الفجر جماعة:
هذا الوقت وقت البركة في الرزق فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((اللهم بارك لأمتي في بكورها )) اللهم زد في أرزاقنا وبارك لنا فيها ووفقنا للصلاة في جماعة يارب العالمين .

يا قومنا هذي الفوائد جمّة *** فتخيروا قبل الندامة وانتهوا إن مّسكم ضمأ يقول نذيركم *** لا ذنب لي قلت للقوم استقوا

وشمر عن ساعد الجد واستعن بالله وهذه أمور تساعدك على اداء صلاة الفجر في جماعة:
أولها : نم مبكراً واترك السمر:
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان الجسم له حق علينا فإن اطالة السهر له تأثير على صحة الانسان فالنوم المبكر خير والكلام بعد صلاة العشاء ورد النهي عنه من نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح الا ما استثناه الدليل من مسامرة الزوج زوجته والجلوس مع الضيف ومدارسة العلم اما اذا خشي فوات صلاة الفجر فلا يجوز.

وثانيها : احرص على آداب النوم:
كالنوم على طهارة وأداء ركعتي الوضوء والمحافظة على أذكار النوم والاضطجاع على الشق الأيمن ووضع الكف الأيمن تحت الوجه وقراءة المعوذتين في الكفين ومسح ما أستطاع من الجسد بهما وغير ذلك من الاداب وادع الله أن يوفقك للقيام.

ثالثها: ابذر الخير تحصد الخير:
فمن قام عقب أداء طاعة من صلة رحم أو بر والدين و إحسان إلى جار أو صدقة سر, أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو سعي في حاجة مسلم كافأه الله بأن يكون ممن يشهدون الفجر ثالثها عدم الإكثار من الأكل والشرب فأن كثرة الاكل تولد ثقلا في النوم بل حتى الطاعة تقل والخشوع يذهب لان من اكل كثيرا شرب كثيرا فتعب كثيرا فنام كثيرا فغفل كثيرا فخسر كثيراً

. ورابعها : ابتعد عن المعاصي في النهار كي تستطيع أن تقوم للصلاة:
وذلك بحفظ الجوارح عما لا يحل لها بالبعد عن النظر الحرام وكذلك اللسان والسمع وسائر الاعضاء فمن نام على معصية ارتكبها من غيبة مسلم أو خوض في باطل أو نظرة الى حرام أو خلف وعد أو اكل حرام عوقب بالحرمان من شهود الفجر لان من أساء في ليله عوقب في نهاره ومن أساء في نهاره عوقب في ليله اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه.

وخامسها :لا تنسى عاقبة الصبر:
فمن عرف حلاوة الأجر هانت عليه مرارة الصبر والعاقل الفطن له في كل ما يرى حوله عبرة فمن سهر الليالي بلغ المعالي ومن استأنس بالرقاد استوحش يوم المعاد الا إن سلعة الله غالية الا إن سلعة الله الجنة
اسأل الله أن يوفقنا لطاعته وأن يبعدنا عن معصتيه

نمله
02-07-2007, 06:35 PM
دعاء مكتوب حول العرش


هذا دعاء مبارك عظيم الشأن جليل المقدار عند المحن والكربات ، قيل إن جبريل عليه السلام والإكرام أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد ، السلام يقرئك السلام ، ويخصك بالتحية والإكرام ، وقد أوهبك هذا الدعاء الشريف

يا محمد ، ما من عبد يدعو بهذا الدعاء وتكون خطاياه وذنوبه مثل أمواج البحار ، وعدد أوراق الأشجار ، وقطر الأمطار ، بوزن السماوات والأرضيين ، إلا غفر الله تعالى ذلك كله له .

يا محمد ، هذا الدعاء مكتوب حول العرش ، ومكتوب على حيطان الجنة وأبوابها ، وجميع ما فيها .

أنا يا محمد أنزل بالوحي ببركة هذا الدعاء وأصعد به ، وبهذا الدعاء تفتح أبواب الجنة يوم القيامة ، وما من ملك مقرب إلا تقرب إلى ربه ببركته . ومن قرأ هذا الدعاء أمن من عذاب القبر ، ومن الطعن والطاعون وينصر ببركته على أعدائه.

يا محمد ، من قرأ هذا الدعاء تكون يدك في يده يوم القيامة ، ومن قرأ هذا الدعاء يكون وجهه كالقمر ليلة البدر عند تمامها ، والخلق يوم القيامة ينظرون إليه نبي من الأنبياء .

يا محمد ، من صام يوماً واحداً وقرأ هذا الدعاء ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أو في أي وقت كان ، أقوم على قبره ومعي براق من نور - عليه سرج من ياقوت أحمر ، فتقول الملائكة : يا إله السماوات والأرض ، من هذا العبد - فيجيبهم النداء ، يا ملائكتي هذا عبد من عبيدي قرأ الدعاء في عمره مرة واحدة . ثم ينادى المنادى من قبل الله تعالى أن اصرفوه إلى جوار إبراهيم الخليل عليه السلام وجوار محمد ( صلى الله عليه وسلم) .

يا محمد ، ما من عبد قرأ هذا الدعاء إلا غفرت ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء ومثل الرمل والحصى ، وقطر الأمطار ، وورق الأشجار، ووزن الجبال ، وعدد ريش الطيور ، وعدد الخلائق الأحياء والأموات ، وعدد الوحوش والدواب ، يغفر الله تعالى ذلك كله ، ولو صارت البحار مداداً ، والأشجار أقلاماً ، والإنس والجن والملائكة ، وخلق الأولين والآخرين يكتبون إلى يوم القيامة لفنى المداد وتكسرت الأقلام ، ولا يقدرون على حصر ثواب هذا الدعاء .

وقال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ، بهذا الدعاء ظهر الإسلام والإيمان.
وقال عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه ، نسيت القرآن مراراً كثيرة فرزقني الله حفظ القرآن ببركة هذا الدعاء .
وقال سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه . كلما أردت أن أنظر إلى النبي (صلى الله عليه وسلم ) في المنام ، أقرأ هذا الدعاء .
وقال سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى عنه ، كلما أشرع في الجهاد ، أقرأ هذا الدعاء وكان الله تعالى ينصرني على الكفار ببركة هذا الدعاء .
ومن قرأ هذا الدعاء وكان مريضاً ، شفاه الله تعالى - أو كان فقيراً ، أغناه الله تعالى .
ومن قرأ هذا الدعاء وكان به هم أو غم زال عنه ، وإن كان في سجن وأكثر من قراءته خلصه الله تعالى ويكون آمنا شر الشيطان ، وجور السلطان .
قال سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : قال لي جبريل :
يا محمد ، من قرأ هذا الدعاء بإخلاص قلب ونية على جبل لزال من موضعه أو على قبر ، لا يعذب الله تعالى ذلك الميت
في قبره ولو كانت ذنوبه بالغة ما بلغت ، لأن فيه أسم الله الأعظم .


بسم الله الرحمن الرحيم

لا إله إلا الله الملك الحق المبين لا إله إلا الله العدل اليقين
لا إله إلا الله ، ربنا ورب آبائنا الأولين سبحانك إني كنت من الظالمين لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد
يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير - وإليه المصير - وهو على كل شئ قدير .
لا إله إلا الله إقراراً بربو بيته سبحان الله خضوعاً لعظمته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
اللهم يا نور السماوات والأرض ، يا عماد السماوات والأرض ، يا جبار السماوات والأرض ، يا ديان السماوات والأرض ، يا
وارث السماوات والأرض ، يا مالك السماوات والأرض ، يا عظيم السماوات والأرض ، يا عالم السماوات والأرض ، يا قيوم
السماوات والأرض ، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة .
اللهم إني أسألك ، أن لك الحمد . لا إله إلا أنت الحنان المنان ،بديع السماوات والأرض ، ذو الجلال والإكرام برحمتك يا أرحم الراحمين.

بسم الله أصبحنا وأمسينا . أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ،وأن الله يبعث من في القبور.
الحمد لله الذي لا يرجى إلا فضله ، ولا رازق غيره .الله أكبر ليس كمثله شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع البصير .

اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي . بركة تطهر بها قلبي ، وتكشف بها كربى ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري ،وتغنى بها فقرى ، وتذهب بها شرى ، وتكشف بها همي وغمى ، وتشفى بها سقمي ، وتقضى بها ديني ،وتجلو بها حزني ،وتجمع بها شملي ،وتبيض بها وجهي … يا أرحم الراحمين .

اللهم إليك مددت يدي ، وفيها عندك عظمت رغبتي ، فاقبل توبتي ، وارحم ضعف قوتي ، واغفر خطيئتي ، واقبل معذرتي ، واجعل لي من كل خير نصيباً ، وإلى كل خير سبيلاً . برحمتك يا أرحم الراحمين .

اللهم لا هادى لمن أضللت ، ولا معطى لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت، ولا باسط لما قبضت ، ولا مقدم لما أخرت ، ولا مؤخر لما قدمت .

اللهم أنت الحليم فلا تعجل ، وأنت الجواد فلا تبخل ، وأنت العزيز فلا تذل وأنت المنيع فلا ترام ، وأنت المجير فلا تضام وأنت على كل شئ قدير .

اللهم لا تحرمني سعة رحمتك ، وسبوغ نعمتك ، وشمول عافيتك ، وجزيل عطائك ، ولا تمنع عنى مواهبك لسوء ما عندي ، ولا تجازني بقبيح عملي ، ولا تصرف وجهك الكريم عنى برحمتك يا أرحم الراحمين .

اللهم لا تحرمني وأنا أدعوك . . ولا تخيبني وأنا أرجوك .اللهم أنى أسألك يا فارج الهم ، ويا كاشف الغم ، يا مجيب دعوة المضطرين ، يا رحمن الدنيا ، يا رحيم الآخرة ، ارحمني برحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك يا أرحم الراحمين .

اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وبك خاصمت وإليك حاكمت ،فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت، وما أعلنت ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت الأول والآخر والظاهر والباطن ، عليك توكلت ، وأنت رب العرش العظيم .

اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها يا خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها يا رب العالمين.

اللهم إني أسألك مسألة البائس الفقير ، وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تجعلني بدعائك رب شقياً ، وكن بي رءوفاً رحيماً يا خير المسئولين ، يا أكرم المعطين ، يا رب العالمين .

اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، اعصمني من فتن الدنيا، ووفقني لما تحب وترضى ، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة ، ولا تضلني بعد أن هديتني ، وكن لي عوناً ومعيناً ، وحافظاً ونصيراً .

آمين يا رب العالمين

اللهم استر عورتي ، وأقل عثرتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي ، ومن يميني وعن شمالي ، ومن فوقى ومن تحتي ولا تجعلني من الغافلين .

اللهم إني أسألك الصبر عند القضاء ومنازل الشهداء ، وعيش السعداء والنصر على الأعداء ، ومرافقة الأنبياء والفوز بالجنة ، والنجاة من النار يا رب العالمين .

اللهم إني أسألك ، يا رفيع الدرجات ، يا منزل البركات ، يا فاطر الأرضيين والسماوات ، أسألك يا الله يا من ضجت إليك الأصوات بأصناف اللغات ، يسألونك الحاجات ، حاجتي عليك لا تبخل علي في دار البلاء ، ذا نسيني أهل الدنيا والأهل والغرباء ، واعف عنى ولا تؤاخذني بذنوبي برحمتك يا أرحم الراحمين .

اللهم إني أسألك بمحمد نبيك ، وإبراهيم خليلك ، وموسي كليمك ، وعيسي نجيك وروحك ، وبتوراة موسي ، وإنجيل عيسي ، وزابور داود ، وفرقان محمد (صلى الله عليه وسلم ) ، وبكل حي أوحيته أو قضاء قضيته ، أو سائل أعطيته، أو غني أغنيته ، أو ضال هديته ، أسألك باسمك الطهر الطاهرالأحد الصمد المتر القادر المقتدر ، أن ترزقني بحفظ القرآن والعلم النافع وتخلطه بلحمي ودمي وسمعي وبصري ، وتستعمل به جسدي ،وجوارحي وبدني ما أبقيتني بحولك وقوتك ، يا رب العالمين .

لا إله إلا الله برحمتك نستعين يا غياث المستغيثين أغثنا بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) يا خير الراحمين يا رحمن يا رحيم .

لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ارزقنا. فإنك خير الرازقين ...

لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) استرنا. يا خير الساترين .

لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أيقظنا. يا خير من أيقظ الغافلين.

لا إله إلا أنت بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أصلحنا. يا من أصلح الصالحين يا قرة عين العابدين

لا إله إلا أنت عدد ما رددت وسبحان الله عدد ما سبح به جميع خلقه .

سبحان من هو محتجب عن كل عين .

سبحان من هو عالم بما في جوف البحار.

سبحان من هو مدبر الأمور.

سبحان من هو باعث من في القبور .

سبحان من ليس له شريك ولا نظير ، ولا وزير ، وهو على كل شئ قدير .

اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد واجعلنا على الإسلام ثابتين ، ولفرائضك مؤدين وبسنة نبيك محمد ( صلى الله عليه
وسلم ) متمسكين ، وعلى الصلاة محافظين ، وللزكاة فاعلين ، ولرضاك مبتغين ، وبقضائك راضين ، وإليك راغبين ، يا حي يا قيوم ، إنك جواد كريم ، برحمتك يا أرحم الراحمين ...

لا إله إلا أنت راحم المساكين ، ومعين الضعفاء ، ومثيب الشاكرين .

الحمد لله جبار السماوات . عالم الخفيات . منزل البركات . قابل التوبات . مفرج الكربات . كريم مجيد

اللهم اجعل النور النافع في قلبي وبصري ، والشياطين منهزمين عنى ، والصالحين قرنائي ، والعلماء أصفيائي ، والجنة مأواي والفوز نجاتي .

برحمتك يا أرحم الراحمين .


اللهم إني أصبحت وأمسيت ، في ذمتك وجوارك وكنفك وعياذ وأمنك وعافيتك ومعافاتك ، على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وملة إبراهيم عليه السلام ودين محمد ( صلى الله عليه وسلم).

الحمد لله حمداً يكون عليه تمام الشكر بما أنعمت علينا .

الحمد لله الواحد القهار ، العزيز الجبار ، الرحيم الغفار ، لا تخفى عليه الأسرار ولا تدركه الأبصار وكل شئ عنده بمقدار .

اللهم اجعل صباحنا خير صباح ، ومساءنا خير مساء وأعذنا من كل ذنب لا إله إلا أنت . بجاه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) تب علينا .

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .

فاستجبنا له ونجيناه من الغم ، وكذلك ننجى المؤمنين


</B>

نمله
02-07-2007, 09:29 PM
كـــــــلام من ذهب على فراش الموت ..أتمنى التثبيت !


كـــــــلام من ذهب على فراش الموت ....

لاتنســـــــــــــــى تقييـــــــــــــم الموضــــــــــــــوع ....
::::::::::::: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم :::::::::::::

في يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول للسنة الحادية عشرة للهجرة، كان المرض قد أشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم ، و سرت أنباء مرضه بين أصحابه ، و بلغ منهم القلق مبلغه ، و كان رسول الله صلىالله عليه و سلم قد أوصى أن يكون أبو بكر إماما لهم ، حين أعجزه المرض عن الحضورإلى الصلاة .

و في فجر ذلك اليوم و أبو بكر يصلي بالمسلمين ،لم يفاجئهم و هم يصلون إلا رسول الله و هو يكشف ستر حجرة عائشة ، و نظر إليهم و همفي صفوف الصلاة ، فتبسم مما رآه منهم فظن أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه و سلميريد أن يخرج للصلاة ، فأراد أن يعود ليصل الصفوف ، و هم المسلمون أن يفتتنوا فيصلاتهم ، فرحا برسول الله صلى الله عليه و سلم ، فأشار إليهم رسول الله صلى اللهعليه و سلم ، و أومأ إلى أبي بكر ليكمل الصلاة ، فجلس عن جانبه و صلى عن يساره، وعاد رسول الله إلى حجرته ، و فرح الناس بذلك أشد الفرح ، و ظن الناس أن رسول اللهصلى الله عليه و سلم قد أفاق من وجعه ، و إستبشروا بذلك خيرا . و جاء الضحى، و عادالوجع لرسول الله صلى الله عليه و سلم ، فدعا فاطمة: فقال لها سرا أنه سيقبض فيوجعه هذا ، فبكت لذلك ، فأخبرها أنها أول من يتبعه من أهله ، فضحكت ، و إشتد الكرببرسول الله صلى الله عليه و سلم .. و بلغ منه مبلغه، فقالت فاطمة : واكرباه . فردعليها رسول الله قائلا : لا كرب على أبيك بعد اليوم. و أوصى رسول الله صلى اللهعليه و سلم وصيته للمسلمين و هو على فراش موته : الصلاة الصلاة .. و ما ملكتأيمانكم. الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم ، و كرر ذلك مرارا

و دخل عبد الرحمن بن أبي بكر و بيده السواك ،فنظر إليه رسول الله ، قالت عائشة : آخذه لك؟ ، فأشار برأسه أن نعم، فإشتد عليه،فقالت عائشة : ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فلينته له ...

و جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يدخل يديهفي ركوة فيها ماء ، فيمسح بالماء وجهه و هو يقول : لا إله إلا الله، إن للموتلسكرات .

و في النهاية ... شخُصَ بصر رسول الله صلى اللهعليه و سلم ... و تحركت شفتاه قائلا : مع الذين أنعمت عليهم من النبيين و الصديقينو الشهداء و الصالحين ، اللهم إغفر لي و إرحمني، و ألحقني بالرفيق الأعلى اللهمالرفيق الأعلى ..اللهم الرفيق الأعلى

..اللهم الرفيق الأعلى، و فاضت روح خير خلقالله .. فاضت أطهر روح خلقت إلى ربها .. فاضت روح من أرسله الله رحمة للعالمين وصلى اللهم عليه و سلم تسليما.

اللهم إنا نسألك عيشة هنية و ميتة سوية و مردغير مخز و لا فاضح .. اللهم أجعل الحياة زيادة لنا في كل خير و اجعلالموت راحة لنا من كل شر ، و إن أردت بأهل الأرض فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا و لامفتونين ..اللهم اجعل خير اعمالنا خواتيمها و خير أيامنا يوم أن نلقاك برحمة يا أرحم الراحمين..

::::::::::::: أبو بكر الصديق رضي الله عنه :::::::::::::

حين وفاته قال : "و جاءت سكرة الموت بالحق ذلكما كنت منه تحيد"

و قال لعائشة : انظروا ثوبي هذين ، فاغسلوهما وكفنوني فيهما ، فإن الحي أولى بالجديد من الميت .

و لما حضرته الوفاة أوصى عمر رضي الله عنهقائلا : إني أوصيك بوصية ، إن أنت قبلت عني : إن لله عز و جل حقا بالليل لا يقبلهبالنهار ، و إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل ، و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدىالفريضة ، و إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في الدنيا،و ثقلت ذلك عليهم ، و حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا ، و إنما خفت موازينمن خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل ، و خفته عليهم في الدنيا و حق لميزان أنيوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا.


::::::::::::: عمربن الخطاب رضى الله عنه :::::::::::::

جاء عبد الله بن عباس فقال: يا أمير المؤمنين،أسلمت حين كفر الناس ، و جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس،و قتلت شهيدا و لم يختلف عليك اثنان ، و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هوعنك راض .

فقال له : أعد مقالتك فأعاد عليه ، فقال : المغرور من غررتموه ، و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به منهول المطلع .

و قال عبد الله بن عمر : كان رأس عمر على فخذيفي مرضه الذي مات فيه .

فقال : ضع رأسي على الأرض .

فقلت : ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذي؟!

فقال : لا أم لك ، ضعه على الأرض .

فقال عبد الله : فوضعته على الأرض .

فقال : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز وجل.


::::::::::::: عثمان بن عفان رضي الله عنه :::::::::::::

قال حين طعنه الغادرون و الدماء تسيل على لحيته : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .

اللهم إني أستعذيك و أستعينك على جميع أموري وأسألك الصبر على بليتي .

ولما استشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقامقفلا . ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان)


بسم الله الرحمن الرحيم

عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله و حدهلا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق . و أن الله يبعث من في القبورليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد . عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعثإن شاء الله .


::::::::::::: علي بن أبي طالب رضي الله عنه :::::::::::::

بعد أن طعن علي رضي الله عنه

قال : ما فعل بضاربي ؟

قالوا : أخذناه

قال : أطعموه من طعامي ، و اسقوه من شرابي،فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي ، و إن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها .

ثم أوصى الحسن أن يغسله و قال : لا تغالي فيالكفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لا تغالوا في الكفن فإنهيسلب سلبا سريعا

و أوصى : امشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي،و لا تبطئوا ، فإن كان خيرا عجلتموني إليه ، و إن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم .


::::::::::::: معاذ بن جبل رضي الله عنه :::::::::::::

الصحابي الجليل معاذ بن جبل .. حين حضرتهالوفاة .. و جاءت ساعة الاحتضار .. نادى ربه ... قائلا: يا رب إنني كنت أخافك ، وأنا اليوم أرجوك .. اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب الدنيا لجري الأنهار ، و لالغرس الأشجار .. و إنما لظمأ الهواجر ، و مكابدة الساعات ، و مزاحمة العلماء بالركبعند حلق العلم . ثم فاضت روحه بعد أن قال :لا إله إلا الله . روى الترمذي أن رسولالله صلى الله عليه و سلم قال .. : نعم الرجل معاذ بن جبل

و روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أرحم الناس بأمتي أبو بكر .... إلى أن قال ... و أعلمهم بالحلال و الحراممعاذ .


::::::::::::: بلال بن رباح رضي الله عنه :::::::::::::

حينما أتى بلالا الموت .. قالت زوجته : واحزناه . فكشف الغطاء عن وجهه و هو في سكرات الموت .. و قال : لا تقولي واحزناه ، وقولي وا فرحاه، ثم قال : غدا نلقى الأحبة ..محمدا و صحبه .


::::::::::::: أبو ذر الغفاري رضي الله عنه :::::::::::::

لما حضرت أبا ذر الوفاة .. بكت زوجته .. فقال : ما يبكيك ؟

قالت : و كيف لا أبكي و أنت تموت بأرض فلاة وليس معنا ثوب يسعك كفنا .

فقال لها : لا تبكي و أبشري فقد سمعت النبي صلىالله عليه و سلم يقول لنفر أنا منهم :ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابةمن المؤمنين و ليس من أولئك النفر أحد إلا و مات في قرية و جماعة ، و أنا الذي أموتبفلاة ، و الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريق

قالت :أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطريق

فقال انظري فإذا أنا برجال فألحت ثوبي فأسرعواإلي فقالوا : ما لك يا أمة الله ؟

قالت : امرؤ من المسلمين تكفونه ..

فقالوا : من هو ؟

قالت : أبو ذر

قالوا : صاحب رسول الله

ففدوه بأبائهم و أمهاتهم و دخلوا عليه فبشرهم وذكر لهم الحديث

و قال : أنشدكم بالله ، لا يكفنني أحد كان أميرأو عريفا أو بريدا

فكل القوم كانوا نالوا من ذلك شيئا غير فتى منالأنصار فكفنه في ثوبين لذلك الفتىو صلى عليه عبد الله بن مسعود فكان في ذلك القوم رضي الله عنهم أجمعين.


::::::::::::: أبوالدرداء رضي الله عنه :::::::::::::

لما جاء أبا الدرداء الموت ... قال : ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ثم قبض رحمه الله.

.................................................. .................................................


::::::::::::: سلمان الفارسي رضي الله عنه :::::::::::::

بكى سلمان الفارسي عند موته ، فقيل له : مايبكيك ؟

فقال : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب ، و حولي هذه الأزواد

و قيل : إنما كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة !

الإجانة : إناء يجمع فيه الماء، و الجفنة : القصعة يوضع فيها الماء و الطعام ، و المطهرة : إناء يتطهر فيه.


::::::::::::: عبدالله بن مسعود رضي الله :::::::::::::

لما حضر عبد الله بن مسعود الموت دعا ابنه فقال : يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، إني أوصيك بخمس خصال ، فإحفظهن عني : أظهراليأس للناس ، فإن ذلك غنى فاضل . و دع مطلب الحاجات إلى الناس ، فإن ذلك فقر حاضر . و دع ما تعتذر منه من الأمور ، و لا تعمل به . و إن إستطعت ألا يأتي عليك يوم إلاو أنت خير منك بالأمس ، فافعل . و إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع ، كأنك لا تصليبعدها .


::::::::::::: الحسن بن علي رضي الله عنه :::::::::::::

لما حضر الموت بالحسن بن علي رضي الله عنهما،قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار ، فأخرج فقال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك ، فإنيلم أصب بمثلها !


::::::::::::: معاوية بن أبي سفيان رضي اللهعنه :::::::::::::

قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله : أجلسوني .

فأجلسوه .. فجلس يذكر الله .. ، ثم بكى .. وقال : الآن يا معاوية .. جئت تذكر ربك بعد الانحطام و الانهدام ..، أما كان هذا وغض الشباب نضير ريان ؟!

ثم بكى و قال : يا رب ، يا رب ، ارحم الشيخالعاصي ذا القلب القاسي .. اللهم أقل العثرة و اغفر الزلة .. و جد بحلمك على من لميرج غيرك و لا وثق بأحد سواك ... ثم فاضت رضي الله عنه.


::::::::::::: عمرو بن العاص رضي الله عنه :::::::::::::

حينما حضر عمرو بن العاص الموت بكى طويلا و حولوجهه إلى الجدار ، فقال له ابنه :ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله . فأقبلعمرو رضي الله عنه إليهم بوجهه و قال : إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله،و أن محمدا رسول الله، إني كنت على أطباق ثلاث.

لقد رأيتني و ما أحد أشد بغضا لرسول الله صلىالله عليه و سلم مني ، و لا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتلته ، فلو مت علىتلك الحال لكنت من أهل النار.

فلما جعل الله الإسلام في قلبي ، أتيت النبيصلى الله عليه و سلم فقلت : ابسط يمينك فلأبايعنك ، فبسط يمينه ، قال : فقضبت يدي .

فقال : ما لك يا عمرو ؟ قلت : أردت أن أشترط

فقال : تشترط ماذا ؟ قلت : أن يغفر لي .

فقال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله،و أن الهجرة تهدم ما كان قبلها ، و أن الحج يهدم ما كان قبله ؟ و ما كان أحد أحبإلي من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أحلى في عيني منه ، و ما كنت أطيق أنأملأ عيني منه إجلالا له ، و لو قيل لي صفه لما إستطعت أن أصفه ، لأني لم أكن أملأعيني منه ، و لو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ، ثم ولينا أشياء،ما أدري ما حالي فيها ؟ فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة و لا نار ، فإذا دفنتمونيفسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور و يقسم لحمها ، حتىأستأنس بكم ، و أنظر ماذا أراجع به رسل ربي ؟


::::::::::::: أبو موسى الأشعري رضى الله عنه :::::::::::::

لما حضرت أبا موسى - رضي الله عنه - الوفاة،دعا فتيانه ، و قال لهم : إذهبوا فاحفروا لي و أعمقوا ، فعلوا .

فقال : اجلسوا بي ، فو الذي نفسي بيده إنهالإحدى المنزلتين ، إما ليوسعن قبري حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا ، و ليفتحن ليباب من أبواب الجنة ، فلأنظرن إلى منزلي فيها و إلى أزواجي ، و إلى ما أعد الله عزو جل لي فيها من النعيم ، ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي ، وليصيبني من روحها و ريحانها حتى أبعث .

و إن كانت الأخرى ليضيقن علي قبري حتى تختلفمنه أضلاعي ، حتى يكون أضيق من كذا و كذا ، و ليفتحن لي باب من أبواب جهنم،فلأنظرن إلى مقعدي و إلى ما أعد الله عز و جل فيها من السلاسل و الأغلال و القرناء،ثم لأنا إلى مقعدي من جهنم لأهدى مني اليوم إلى منزلي ، ثم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث .


::::::::::::: سعد بن الربيع رضي الله عنه :::::::::::::

لما انتهت غزوة أحد .. قال رسول الله صلى اللهعليه و سلم : من يذهب فينظر ماذا فعل سعد بن الربيع ؟ فدار رجل من الصحابة بينالقتلى .. فأبصره سعد بن الربيع قبل أن تفيض روحه .. فناداه .. : ماذا تفعل ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثني لأنظر ماذا فعلت ؟

فقال سعد : اقرء على رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام و أخبره أني ميت و أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة و أنفذت في ، فأناهالك لا محالة ، و اقرأ على قومي من السلام و قل لهم .. يا قوم .. لا عذر لكم إنخلص إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و فيكم عين تطرف ...


::::::::::::: عبدالله بن عمر رضي الله عنهما :::::::::::::

قال عبد الله بن عمر قبل أن تفيض روحه : ما آسىمن الدنيا على شيء إلا على ثلاثة : ظمأ ا لهواجر ومكابدة الليل و مراوحة الأقدامبالقيام لله عز و جل ، و أني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت (و لعله يقصد الحجاجو من معه).


::::::::::::: عبادة بن الصامت رضي الله عنه :::::::::::::

لما حضرت عبادة بن الصامت الوفاة ، قال : أخرجوا فراشي إلى الصحن

ثم قال : اجمعوا لي موالي و خدمي و جيراني و منكان يدخل علي ، فجمعوا له .... فقال : إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي منالدنيا ، و أول ليلة من الآخرة ، و إنه لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أوبلساني شيء ، و هو والذي نفسعباده بيده ، القصاص يوم القيامة ، و أحرج على أحدمنكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي .

فقالوا : بل كنت والدا و كنت مؤدبا .

فقال : أغفرتم لي ما كان من ذلك ؟ قالوا : نعم .

فقال : اللهم اشهد ... أما الآن فاحفظوا وصيتي ... أحرج على كل إنسان منكم أن يبكي ، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا فأحسنوا الوضوء ، ثمليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي ثم يستغفر لعبادة و لنفسه ، فإن الله عز و جل قال : و استعينوا بالصبر و الصلاة و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين ... ثم أسرعوا بي إلىحفرتي ، و لا تتبعوني بنار .


اســــــــــــــــــــف عـــــــــــــــــلى الــــــــــــــتاخير

نمله
02-07-2007, 09:34 PM
:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose:
:rose: بسم الله الرحمن الرحيم :rose:
:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose:

هل ستلعن بعد ذلك؟!!!


تأمل هذه الأحاديث وبعدها اسأل نفسك هل ستلعن مرة أخرى؟


1-((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر))

2-((لعن المؤمن كقتله))

3-((لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا))

4-((ليس المؤمن بطعان ولا بلعان ولا بالفاحش ولا بالبذي))

5-((لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء ولا يوم القيامة))



وأخيراً


((إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبوابها دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فان لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لوعن إن كان أهلا لذلك والا رجعت لقائلها))


:: :: ::

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات ..

"اللهم انت ربي لااله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ماستطعت ابوء لك بشر مافعلت وابوء لك بذنبي فاغفر لي فأنه لايغفر الذنوب الا انت"

نمله
02-07-2007, 09:36 PM
اللهم إني لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني و لا أتقي إلا ما وقيتني اللهم أعني على ترك ما أريد لما تريد و اخلفني خيراً مما أريداللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلاً لنعمتك وأسكنا قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى حنانا منك ومنا وإن لم نكن لها أهلا ..فليس لنا من العمل ما يبلغنا هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم
يارَبْ إذا أعطيتني مَالاً فلا تأخذ سَعادتي وإذا أعَطيتني قوّة فلا تأخذ عّقليْ وإذا أعَطيتني نجَاحاً فلا تأخذ تَواضعْي وإذا أعطيتني تواضعاً فلا تأخذ اعتزازي بِكرامتي يارَبْ عَلمّنْي أنْ أحبّ النَاسْ كَما أحبّك

اللهم انى استغفرك مما تبت اليك منه ثم عدت فيه واستغفرك مماجعلته لك على نفسى ثم لم أوف به لك واستغفرك مما أنعمت به على فاستعنت به على معصيتك واستغفرك مما زعمت اني قصدت به وجهك فخالط قلبى فيه ما قد علمت وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

لأني أحبك هب لي دموعا تغسل خطاياي التي أثقلت كاهلي : يارَبْ إذا أعطيتني مَالاً فلا تأخذ سَعادتي وإذا أعَطيتني قوّة فلا تأخذ عّقليْ وإذا أعَطيتني نجَاحاً فلا تأخذ تَواضعْي وإذا أعطيتني تواضعاً فلا تأخذ اعتزازي بِكرامتي يارَبْ عَلمّنْي أنْ أحبّ
النَاسْ كَما أحبّك
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بـأن عفوك أعظمُ إن كان لا يرجوك إلا مُحسن فبمن يلوذ ويسـتجير المجـرم أدعوك رب كما أمرت تضرعا فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم مــالي إليك وسيلــة إلا الرجا وجميل عــفوك ثم أني مسلمُ

نمله
02-07-2007, 09:37 PM
كيف تخشع في صلاتك؟
بأن اقوم و اكبر للصلاة.. واتخيل الكعبه امام عينيّ والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي وان رسول الله يتأمل صلاتي واظنها آخر صلاة فاكبرالله بتعظيم واقرأ بتدبر واركع بخضوع واسجد بخشوع واجعل صلاتي الخوف من الله والرجاء لرحمته ثم اسلم ولا ادري هل قبلت ام لا
اللهم صلي على محمد وآل محمد

نمله
02-07-2007, 09:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

يوم نام ابراهيم ابن الرسول عليه الصلاة والسلام في حضن أمه مارية وكان عمره ستة عشر شهراً والموت يرفرف بأجنحته عليه والرسول عليه الصلاة والسلام

ينظر إليه ويقول له :

يا إبراهيم أنا لا أملك لك من الله شيئاً .. ومات إبراهيم وهو آخر أولاده فحمله الأب الرحيم ووضعهُ تحت أطباق التراب وقال

له : يا إبراهيم إذا جاءتك الملائكة فقل لهم الله ربي ورسول الله أبي والإسلام ديني .. فنظر الرسول عليه الصلاة والسلام خلفهُ فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُنهنه بقلب صديع فقال له : ما يبكيك يا عمر ؟ فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله :

إبنك لم يبلغ الحلم ولم يجر عليه القلم وليس في حاجة إلى تلقين فماذا يفعل ابن الخطاب! ، وقد بلغ الحلم وجرى عليه القلم ولا يجد ملقناً مثلك يا رسول الله !

وإذا بالإجابة تنزل من رب العالمين جل جلاله بقوله تعالى رداً على سؤال عمر :

{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ويُضلُّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء }

نسأل الله تعالى أن يثبتنا عند سؤال الملكين ويهون علينا وحده القبر ووحشته ويغفر لنا ويرحمنا انه على ما يشاء قدير وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم وسلم وبارك عليك يا سيدي يا رسول الله

انشرها
عسى الله يفرج همك

دعاء فك الكرب

لا اله الا الله الحليم الكريم
لا اله الا الله العلى العظيم
لا اله الا الله رب السماوات السبع
ورب العرش العظيم

أحد السلف كان أقرع الرأس أبرص البدن أعمى العينين مشلول القدمين واليدين وكان يقول: "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق، وفضلني تفضيلاً". فمر به رجل
فقال له: مما عافاك؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول فمما عافاك؟ فقال: ويحك يا رجل؛ جعل لي لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وبدناً على البلاء صابراً، اللهم ما أصبح بي من نعمه أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكـر قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ اْلرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لًهُ قَرِينٌ} الزخرف 36 .

( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )

لم يدعُ بها مسلم في شيء إلا قد استجاب الله له .

وزعها على كل من عندك ولك الأجر والثواب .

ملحوظة:
تخيل أخي الكريم لو أنك نشرت هذه الرسالة بين عشرة من أصدقائك - على الأقل - وكل صديق منهم فعل كما فعلت أنت وهكذا.ولكل واحد منهم حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، انظر كم كسبت من الحسنات في دقيقه واحدة أو دقيقتين !

نمله
02-07-2007, 09:39 PM
بســـم اللــه الرحمـــن الرحـــيم






دعـــــاء جبريل عليه السلام




فضل هذا الدعاء : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل عليّ جبرائيل وأنا أصلي خلف المقام فلما فرغت من الصلاة دعوت الله تعالى وقلت حبيبي علمني لأمتي شيئا إذا خرجت من الدنيا عنهم يدعون الله تعالى فيغفر لهم ، فقال جبريل ومن أمتك يشهدون لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله ويصومون أيام الثلاثة البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر ثم يدعون الله بهذا الدعاء فإنه مكتوب حول العرش وأنا يا محمد بقوة هذا الدعاء أهبط وأصعد وملك الموت بهذا الدعاء يقبض أرواح المؤمنين وهذا الدعاء مكتوب على أستار الكعبة وأركانها ومن قرأ من أمتك هذا الدعاء يأمن عذاب القبر ويكون من أمينا يوم الفزع الأكبر ومن موت الفجّار وغناه عن خلقه ويرزقه من حيث لا يحتسب وأنت شفيعه يوم القيامة يا محمد . من صام ((13و14و15)) من كل شهر ودعا بهذا الدعاء عند إفطاره أكرمه الله تعالى بعد كرمه وفرجا بعد فرجه وما مهموم أو مغموم أو محزون أو مديون وذو حاجة إلا فرّج الله همّه وغمّه وقضى دينه وحاجته يا محمد ما من عبد من أمتك يدعو بهذا



مــــــــــــلاحظة


: على من يقرأ هذا الدعاء أن يكون على طهارة ووضوء تامين ...



بســـم اللــه الرحمـــن الرحيــم





صلى الله على محمد وآله الطاهرين سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت المؤمن المهيمن سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت المصور الرحيم سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت السميع العليم سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت الحي القيّوم سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت البصير الصادق سبحانك أنت الله لا إله الله إلا أنت الواسع اللطيف سبحانك أنت الله لاإله إلا أنت العليّ الكبير سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت المجيد الحميد سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت الشكور الحليم سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت الأول والآخر سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت الغفور الغفار سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت المبين المنير سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت الكريم المنعم سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت الرب الحافظ سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت القريب المجيب سبحانك أنت الله لا إله إلا أنت الشهيد المتعال سبحانك

نمله
02-07-2007, 09:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

القران الكريم كامل بصوت الشيخ عبد الباسط عبدالصمد
رواية : حفص عن عاصم
المصحف المجوّد



فاتحة


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/001.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/001.rm)

الحجم ( MB 0.18 )



البقرة



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/002.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/002.rm)

الحجم ( MB 29.63 )




آل عمران



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/003.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/003.rm)

الحجم ( MB 17.51 )



النساء



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/004.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/004.rm)

الحجم ( MB 18.74 )





المائدة


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/005.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/005.rm)

الحجم ( MB 14.81 )


الأنعام


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/006.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/006.rm)

الحجم ( MB 16.05 )



الأعراف



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/007.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/007.rm)

الحجم ( MB 17.89 )



الأنفال


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/008.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/008.rm)

الحجم ( MB 6.65 )



التوبة


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/009.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/009.rm)

الحجم ( MB 13.28 )


يونس



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/010.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/010.rm)

الحجم ( MB 8.83 )


هود

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/011.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/011.rm)

الحجم ( MB 10.31
يوسف



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/012.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/012.rm)

الحجم ( MB 9.53 )


الرعد



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/013.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/013.rm)

الحجم ( MB 4.55 )



إبراهيم



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/014.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/014.rm)

الحجم ( MB 4.49 )



الحجر



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/015.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/015.rm)

الحجم ( MB 3.93 )


النحل



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/016.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/016.rm)

الحجم ( MB 9.71 )

الإسراء
http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/017.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/017.rm)

الحجم ( MB 7.62 )


الكهف


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/018.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/018.rm)

الحجم ( MB 7.66 )


مريم

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/019.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/019.rm)

الحجم ( MB 4.80 )


طه


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/020.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/020.rm)

الحجم ( MB 6.64 )


الأنبياء


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/021.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/021.rm)

الحجم ( MB 6.28 )


الحج


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/022.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/022.rm)

الحجم ( MB 6.47 )



المؤمنون


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/023.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/023.rm)

الحجم ( MB 5.72 )




النّور



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/024.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/024.rm)

الحجم ( MB 7.19 )



الفرقان


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/025.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/025.rm)

الحجم ( MB 4.56 )



الشعراء



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/026.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/026.rm)

الحجم ( MB 7.75



النّمل



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/027.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/027.rm)

الحجم ( MB 5.66 )

القصص


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/028.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/028.rm)

الحجم ( MB 7.46 )

العنكبوت

http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/029.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/029.rm)

الحجم ( MB 5.52 )


الرّوم

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/030.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/030.rm)

الحجم ( MB 4.22 )

لقمان

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/031.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/031.rm)

الحجم ( MB 2.61 )


السجدة



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/032.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/032.rm)

الحجم ( MB 1.85 )





الأحزاب



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/034.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/034.rm)

الحجم ( MB 4.27 )







سبأ



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/034.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/034.rm)

الحجم ( MB 4.27 )




فاطر


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/035.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/035.rm)

الحجم ( MB 3.99 )



يس



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/036.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/036.rm)

الحجم ( MB 3.93 )





الصافات



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/037.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/037.rm)

الحجم ( MB 5.83 )




ص



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/038.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/038.rm)

الحجم ( MB 4.12 )




الزمر




http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/039.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/039.rm)

الحجم ( MB 6.20 )





غافر



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/040.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/040.rm)

الحجم ( MB 6.20 )





فصّلت


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/041.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/041.rm)

الحجم ( MB 4.17 )






الشورى



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/042.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/042.rm)

الحجم ( MB 4.33 )






الزخرف



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/043.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/043.rm)

الحجم ( MB 4.51 )





الدّخان


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/044.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/044.rm)

الحجم ( MB 2.05 )






الجاثية




http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/045.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/045.rm)

الحجم ( MB 2.48 )





الأحقاف


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/046.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/046.rm)

الحجم ( MB 3.36 )






محمد


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/047.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/047.rm)

الحجم ( MB 2.77 )






الفتح



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/048.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/048.rm)

الحجم ( MB 2.84 )






الحجرات


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/049.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/049.rm)

الحجم ( MB 1.99 )






ق



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/050.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/050.rm)

الحجم ( MB 1.99 )





الذاريات



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/051.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/051.rm)

الحجم ( MB 2.00 )






الطور


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/052.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/052.rm)

الحجم ( MB 1.75 )






النجم


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/053.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/053.rm)

الحجم ( MB 1.88 )






القمر



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/054.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/054.rm)

الحجم ( MB 1.88 )






الرحمن


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/055.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/055.rm)

الحجم ( MB 2.31 )






الواقعة


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/056.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/056.rm)

الحجم ( MB 2.28 )






الحديد

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/057.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/057.rm)

الحجم ( MB 3.07 )








المجادلة

http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/058.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/058.rm)

الحجم ( MB 2.58 )







الحشر

http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/059.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/059.rm)

الحجم ( MB 2.51 )







الممتحنة


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/060.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/060.rm)

الحجم ( MB 2.03 )







الصف


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/061.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/061.rm)

الحجم ( MB 1.14 )






الجمعة


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/062.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/062.rm)

الحجم ( MB 0.91 )






المنافقون


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/063.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/063.rm)

الحجم ( MB 0.96 )







التغابن

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/064.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/064.rm)

الحجم ( MB 1.28 )







الطلاق

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/065.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/065.rm)

الحجم ( MB 1.53 )







التحريم

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/066.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/066.rm)

الحجم ( MB 1.42 )








الملك


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/067.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/067.rm)

الحجم ( MB 1.61 )






القلم


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/068.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/068.rm)

الحجم ( MB 1.73 )






الحاقة


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/069.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/069.rm)

الحجم ( MB 1.44 )







المعارج


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/070.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/070.rm)

الحجم ( MB 1.20 )






نوح

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/071.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/071.rm)

الحجم ( MB 1.06 )







الجن

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/072.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/072.rm)









المزّمّل

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/073.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/073.rm)

الحجم ( MB 0.98 )







المدّثر

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/074.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/074.rm)

الحجم ( MB 1.29 )







القيامة


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/075.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/075.rm)

الحجم ( MB 0.83 )







الإنسان

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/076.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/076.rm)

الحجم ( MB 1.34 )







المرسلات

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/077.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/077.rm)

الحجم ( MB 1.09 )







النبأ

http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/078.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/078.rm)

الحجم ( MB 0.99 )








النازعات
http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/079.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/079.rm)

الحجم ( MB 0.91 )








عبس


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/080.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/080.rm)

الحجم ( MB 0.72 )






التكوير



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/081.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/081.rm)

الحجم ( MB 0.56 )






الإنفطار


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/082.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/082.rm)

الحجم ( MB 0.45 )






المطفّفين


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/083.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/083.rm)

الحجم ( MB 0.96 )






الإنشقاق



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/084.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/084.rm)

الحجم ( MB 0.56 )






البروج


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/085.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/085.rm)

الحجم ( MB 0.60 )






الطارق



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/086.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/086.rm)

الحجم ( MB 0.34 )





الأعلى

http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/087.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/087.rm)

الحجم ( MB 0.49 )








الغاشية


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/088.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/088.rm)

الحجم ( MB 0.64 )






الفجر

http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/089.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/089.rm)

الحجم ( MB 0.87 )







البلد



http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/090.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/090.rm)

الحجم ( MB 0.49 )






الشمس


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/091.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/091.rm)

الحجم ( MB 0.42 )






الليل



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/092.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/092.rm)

الحجم ( MB 0.50 )





الضحى


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/093.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/093.rm)

الحجم ( MB 0.27 )







الشرح


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/094.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/094.rm)

الحجم ( MB 0.18 )






التين


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/095.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/095.rm)

الحجم ( MB 0.20 )






العلق


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/096.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/096.rm)

الحجم ( MB 0.38 )







القدر


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/097.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/097.rm)

الحجم ( MB 0.15 )






البينة


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/098.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/098.rm)

الحجم ( MB 0.46 )






الزلزلة



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/099.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/099.rm)

الحجم ( MB 0.22 )






العاديات


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/100.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/100.rm)

الحجم ( MB 0.25 )






القارعة


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/101.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/101.rm)

الحجم ( MB 0.22 )






التكاثر

http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/102.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/102.rm)

الحجم ( MB 0.20 )








العصر


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/102.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/102.rm)

الحجم ( MB 0.20 )






الهمزة


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/104.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/104.rm)

الحجم ( MB 0.19 )






الفيل


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/105.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/105.rm)

الحجم ( MB 0.16 )







قريش



http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/106.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/106.rm)

الحجم ( MB 0.13 )





الماعون


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/107.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/107.rm)

الحجم ( MB 0.19 )

نمله
02-07-2007, 09:41 PM
الكوثر


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/108.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/108.rm)

الحجم ( MB 0.08 )







الكافرون


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/109.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/109.rm)

الحجم ( MB 0.17 )






النصر


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/110.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/110.rm)

الحجم ( MB 0.11 )






المسد


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/111.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/111.rm)

الحجم ( MB 0.13 )







الإخلاص


http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/112.rm (http://live.islamweb.net/Quran/baset...mojawad/112.rm)

الحجم ( MB 0.09 )






الفلق


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/113.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/113.rm)

الحجم ( MB 0.12 )






النّاس


http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/114.rm (http://live.islamweb.net/quran/baset...mojawad/114.rm)

الحجم ( MB 0.14 )

نمله
02-07-2007, 09:47 PM
:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: المكتبه الاسلاميه تشمل الدين الاسلامي:rose: انتظر الباقى الموضيع الجميله :rose:
:rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose:

نمله
02-07-2007, 09:55 PM
إلاغلبية وإلاقلية
المعاناة هى سلم الوصول إلى رحمة الله
والدعاء هو المفتاح إلى باب القبول
وقد أكرمنى الله أن أصعد هذا الدور الشاق عدة مرات فى حياتى فتداول على جسمى الجراحون فى الكثير من الجراحات حتى كاد لا يخلو جسمى العليل من طعنة مشرط... وكانت آخر هذه العمليات وهى العملية السادسة والعشرون فى مستشفى دار الفؤاد وعلى يد الجراح القدير ذات إلانامل البصيرة الدكتور اسامة سليمان .. والمستشفى عالى التجهيز جميل البنيان لا يقل عن امثاله فى أوروبا وأمريكا.
وقد سمعت من الدكتور محمد عبد الوهاب صاحب ومدير هذا المستشفى ان قرارا صدر بمنع استدعاء أى طبيب أمريكى أو جراح فرنسى أو أى اسم مشهور فى أوروبا للمعاونة فى جراحات هذه المستشفى والقرار صدر من وزير الصحة ومن نقيب إلاطباء وأنه حمآية لاطبائنا المصريين وتساءلت ما وجه الحمآية ... والسفر إلى هذه البلاد إلاجنبية سوف يستنزف الملايين من عملتنا الصعبة ومن خزينتنا المثقلة نفسها ومن جيوب المئات الذين كانوا يحلمون بالسفر .. وكل هذا الفاقد كان من الممكن توفيره بعمل هذه الجراحات فى مصر وبالعملة المصرية .. وسوف يستفيد اطباؤنا وجراحونا من هذا الباب المفتوح على العالم بمعرفة كل جديد من علوم طبية متطورة بلا نهآية.. وقال المفسرون : إن هذه قرارت فردية تعسفية وإنما هى دائماً نتيجة تشاور ونتيجة مجالس تعقد واغلبية من إلاصوات .. وان هذا شأن الديمقراطية فى كل مكان.. وقال البعض إن هذه إلاغلبية قد تقع فى قبضة أصحاب إلاهواء وأصحاب المصالح وجماعات الضغط فلا ياتى من ورائها مصلحة بلا مضرة. وقال البعض أن خطأ إلاغلبية أرحم من تحكم إلاقلية وغلبة الفردية وان هذه موضة هذا الزمان.
فى دنيانا الفوز بإلاغلبية يوصلك إلى الفوز بكل شىء فأحزاب إلاغلبية هى التى تفوز بالمناصب وهى التى تمثل وجهات النظر إلاكثر عدلا وإلاكثر إنصافاً... وان تكون مع الحق ومع أهل الصدارة .. هذا حال الدنيا .. أما فى إلاخرة فيعلمنا ربنا أن إلاغلبية على ضلال .. وان إلاكثرية فى جهنم .. فأكثر الناس فى القرآن لا يعلمون وأكثر الناس لا يفقهون وأكثر الناس لا يؤمنون وأكثر الناس لا يعقلون.. أن هم إلا كإلانعام بل هم أضل ويقول ربنا عن إلاكثرية .. إن يتبعون إلا الظن .. فهم على الباطل دائماً وهم إلاخسرون على طول الخط .. ولن يدخل الجنة فى آخر المطاف إلا إلاقلية.
يقول ربنا عن هذه الفئة الناجية .. وقليل من عبادى الشكور.. ويقول عن المؤمنين وقليل ما هم.
وهذه هى القلة المرشحة للفوز بالجنة.. فلا اعتبار للأغلبية فى إلاخرة والكثرة لا قيمة لها .. فنحن أمام انتقائية صارمة وغربال ضيق الخروق لن ينفذ منه إلا الصفوة وصفوة الصفوة.
ولن يجرؤ صوت أن يرتفع أمام هذه إلانتقائية الربانية الصارمة حتى الملائكة لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً .. ولا يشفعون إلا لمن إرتضى. ولا شفاعة سوف تخرج أحداً من النار .. وما ترويه إلاحاديث عن أن محمداً عليه الصلاة والسلام سوف يخرج من النار كل المسلمين بذنوبهم فلا يبقى فى النار وأحدا قال لا إله إلا الله ولو لمرة وأحده فى حياته.. هى أحاديث تخالف صحيح القرآن .. فالنبى فى القرآن يشكو أمته ولا يتوسط لمذنبيها فيقول لربه يارب إن قومى اتخذوا هذا القرآن مهجورا. وهى شكوى صريحة وكلام مناقض لأى شفاعة.
ولن ينجو من المذنبين إلا من تكرم عليه رب العزة وفتح له بابا للتوبة قبل الممات. الملائكة فى طوافهم حول العرش .. يسبحون لربهم ويستغفرون للمؤمنين ويدعون لهم قائلين .. ربنا " وقهم السيئات" ومن تق السئيات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم.
إذن الوسيلة الوحيده للنجاة من العقاب هى أن يقى ربنا عباده من الوقوع فى السيئات أصلا أو يفتح لهم باب التوبة فى حياتهم إذا تورطوا فيها.
وهذه هى أبواب الشفاعة الممكنة .. وهى دعاء النبى لمسلمى هذه إلامة بأن يختم حياتهم بتوبة أما الشفاعة بمعنى هدم الناموس وآخراج المذنبين من النار وإدخالهم الجنة فهى فوضى الوسايط التى نعرفها فى الدنيا... ولا وجود لها فى إلاخرة . وكل ما جاء بهذا المعنى فى إلاحاديث النبوية مشكوك في سنده ومصدره لأنه يخالف صريح القرآن.
يقول ربنا عن المجرمين: " وما هم بخارجين من النار" وهذا هو القرآن .. ولا يعقل من نبى القرآن أن يطالب بهدم القرآن ولكن المسلمين الذين عرفوا بإلاتكالية قد باتوا يفعلون كل منكر ويرتكبون عظائم الذنوب اتكإلا على نبيهم الذى سوف يخرجهم فى حفنة وأحدة من النار ويلقى بهم فى الجنة بفضله وكرمه . وهم الذين شكاهم إلى ربه فى صريح قرآنه وجار بشكواه قائلا:
يارب أن قومى اتخذوا من القرآن مهجوراً والقرآن يقول .. (ولله الشفاعة جميعاً وهو بذلك يجمع سلطة الشفاعة جمعية وأحده ويجعلها لله وحده .. ويقول " ما من شفيع إلا من بعد اذنه " (3 يونس)
والسبب طبيعى .. فهو وحده الذى يعلم استحقاقات كل فرد وماذا فعل فى دنياه من خير وشر.. وما هى أعذاره إن كانت له أعذار وهو الوحيد الذى يعلم قلبه وضميره ويعلم سره ويعلم ما هو أخفى من ذلك السر. فماذا سوف تضيف هذه الشفاعة لعلم الله؟؟!!
اتنبئونه بما لا يعلم فى السموات والأرض؟؟
ومن ذا الذى يجرؤ أن يعدل حكما حكم به رب العالمين والقرآن يقول فى آية شديدة القطع والوضوح:
" له غيب السموات والأرض ابصر به واسمع ما لهم من دونه من ولى ولا يشرك فى حكمه أحداً" (26 – الكهف)
القرآن يقول فى قطعية واضحه .. إن الله لا يشرك فى حكمه أحداً.. ويقول فى قرآنه: "وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولى ولا شفيع" (51- إلانعام)
ثم يتكرر نفس المعنى فى آية آخرى فى سورة السجدة إلاية 4
" الله الذى خلق السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام ثم استوى على العرش مالكم من دونه من ولى ولا شفيع أفلا تتذكرون " فأضاف فى هذه إلاية حرف (من) مالكم من ولى ولا شفيع وهى نفى قطعى لأى نوع من ولى أو شفيع .
هذه إلايات المحكمات فى نفى الشفاعة تجعلنا نعيد النظر بتفهم لأى آية تتكلم عن الشفاعة ونفهمها فى حدود " المتشابة " فلا ننساق وراء هذه إلاحاديث الموضوعه التى تملا كتب السيرة وتدعى بأن النبى عليه الصلاة والسلام سوف يخرج من النار كل من قال لا إله إلا الله (وما أسهل أن نقول وما اهون أن ننطق بالكلام ونحن أكثر إلامم كلاما وأقلها التزاما)
ويم القيامة يوم عظيم ويوم مجموع له الناس ويوم مشهود ويوم يجعل الولدان شيبا.. ولا يمكن أن يكون محلا لهذا التبسيط ولهذه الخفة فى الفهم .
(يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون.) ( البقره –254)
وللأسف الشديد نحن نقرأ كتب السيرة بتسليم مطلق وكأنها قرآن منزل ومحفوظ والله لم يقل لنا أنه تولى حفظ هذه الكتب .. وهو لم يحفظ إلا القرآن وكل ما عدا القرآن من كتب يجب أن تخضع للنقد مهما عظم شأن أصحابها وإلاسرائيليات تملأ كتب السيرة وقد دسوا علينا أن الرسول سحر وان جبريل استخرج له لفافة السحر من البئر وهو كذب صريح بشهادة القرآن نفسه بما روى على لسان الكفار اتهاما للنبى عليه الصلاة والسلام.
(إذا يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا) (47-إلاسراء)
فالقرآن ينسب امثال هذا إلاتهام للظالمين من الكفار الذين يريدون تشويه صورة النبى بما لا يليق وبما ليس فيه وإلاية تكذيب ضمنى لهذه الحكايات التى ذكرها كتاب السيرة والتى روت أن النبى عليه الصلاة والسلام بفعل هذا السحر كان يأتى بأفعال ولا يدرك بأنه فعلها ويأتى بأقوال ولا يدرى بأنه قالها حتى آخرج له جبريل السحر وتم شفاؤه .. وهو كلام خطير يطعن فى دور النبى عليه الصلاة والسلام كمبلغ عن الله وكرسول.
والقرآن صريح فى تأكيد على عصمة النبى عليه الصلاة والسلام والله يعصمك من الناس (67-المائده) فهذه المرويات كلها أكاذيب وليس غريبا أن تمتلىء هذه الكتب بالمدسوس من أحاديث الشفاعة فنقرأ فى أحدها أن النبى عليه الصلاة والسلام يدخل بشفاعته إلى الجنة رجلا لم يفعل فى حياته خيرا قط. ويكون هذا الرجل هو آخر الداخلين إلى الجنة.
وما الهدف من أمثال هذه إلاحاديث المدسوسة سوى إفساد الدين والتحريض على التسيب وإلانحلال وفتح باب الجنة (سبهللة) للكل .. لأن الشفيع سجد عند قدم العرش وقال متوسلا لا أبرح حتى تدخل كل امتى الجنة يارب.
ومرويات كثيرة رواها أصحابها بلا عدد وبلا حصر وأحيانا بحسن نية ظنا منهم انهم يزيدون بها من تمجيد النبى ويرفعون مقامه عند ربه .. وينسون انهم بكرمهم يفسدون جلال المشهد ويهدمون جدية اللحظة التى تشيب فيها إلابصار وتنعقد إلالسن وتتزلزل إلاقدام وتذهل كل مرضعة عما ارضعت.
هذه اللحظة الهائلة التى يحشد فيها القرآن كل ألوان إلاهوال " إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت وإذا العشار عطلت وإذا الوحوش حشرت وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت وإذا الموؤده سئلت باى ذنب قتلت وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحيم سعرت "
(التكوير-1-12)
هل هذه لحظة يساوم فيها النبى ربه لإخراج رجل من النار وإدخاله الجنة وهو لم يفعل خيرا قط فى حياته إن لم يكن هذا هو الهزل .. فماذا يكون..؟
وحاشا لله .. ما كان لرسولنا العظيم أن يفعل هذا .. إن هى إلا تخرصات وأكاذيب .. وأقوال مدسوس’ ولو استطاعوا أن يجعلوا منه ابنا لله لفعلوا
إن للإسلام أعداء ولدوا مع ميلاده وكبروا معه ولبسوا ملابسه وصاحبوه بالسوء وحاصروه بالفتن وحفوه بالعدوات وحاولوا تشويهه بالمفتريات ورأيناهم فى زماننا يلبسونه لبس إلارهاب ولن يكفوا عن الكيد له والمكر بأهله إلى قيام الساعة.
ولكن القرآن وقف بالمرصاد وحسن فهم القرآن وسلامة تفسيره كان لتأمين الحقيقة والضمان الوحيد لسلامة الدين نفسه اقرؤوا السيرة من خلال القرآن تفهموا السيرة أحسن وتفهموا الدين أحسن ولا تستخفكم الروايات وإلاحاديث التى تدخلكم الجنة بغير حساب لمجرد انكم تلفظتم بكلمة التوحيد فالتوحيد ليس مجرد كلمة وإنما حقيقة تملأ القلب ويترجمها العمل ويؤكدها السعى فى الأرض وفى مصالح الناس وتعبر عنها حركة الحياة بأسرها.
" وإن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء إلاوفى وإن إلى ربك المنتهى "(النجم 39-40-41)
ليس للإنسان إلا ما سعى والسعى هنا يتضمن كل حركة إلانسان ومجموع عمله ونشاطه وثمرات فكره ومجمع خيره وشره ونفعه وضرره إلى وقفة المنتهى أمام ربه حينما تحين الساعة .. أما الكلام مجرد الكلام فلا يقدم ولا يؤخر أما قال وقلنا وقالوا فهى شقشقة ألسن ومجرد هراء ولن يدخل أحداً جنة ولن ينجى أحداً من نار.
تأملات طافت بى وأنا أتاهب للدخول إلى غرفة العمليات قد القى فيها ربى أو افوز منه بجائزة الشفاء
سبحانه لا إله إلا هو ولا رجاء إلا فيه.

نمله
02-07-2007, 09:56 PM
أتذكرون سعيد بن عامر..؟؟

ذلك الزاهد العابد الأوّاب الذي حمله أمير المؤمنين عمر على قبول امارة الشام وولايتها..

لقد تحدثنا عنه في كتابنا هذا، ورأينا من زهده وترفعه، ومن ورعه العجب كله..

وها نحن أولاء، نلتقي على هذه الصفات بأخ له، بل توأم، في الورع وفي الزهد، وفي الترفع.. وفي عظمة النفس التي تجل عن النظير..!!
انه عمير بن سعد..

كان المسلمون يلقبونه نشيج وحده!!

وناهيك برجل يجمع على تلقيبه بهذا اللقب أصحاب رسول الله، وبما معهم من فضل وفهم ونور..!!


**


أبوه سعد القارئ رضي الله عنه.. شهد بدرا مع رسول الله والمشاهد بعدها.. وظلّ أمينا على العهد حتى لقي الله شهيدا في موقعة القادسية.

ولقد اصطحب ابنه الى الرسول، فبايع النبي وأسلم..

ومنذ أسلم عمير وهو عابد مقيم في محراب الله.

يهرب من الأضواء، ويفيئ الى سكينة الظلال.

هيهات أن تعثر عليه في الصفوف الأولى، الا أن تكون صلاة، فهو يرابط في صفها الأول ليأخذ ثواب السابقين.. والا أن يكون جهاد، فهو يهرول الى الصفوف الأولى، راجيا أن يكون من المستشهدين..!

وفيما عدا هذا، فهو هناك عاكف على نفسه ينمي برّها، وخيرها وصلاحها وتقاها..!!

متبتل، ينشد أوبه..!!

أوّاب، يبكي ذنبه..!!

مسافر الى الله في كل ظعن، وفي كل مقام...


**


ولقد جعل الله له في قلوب الأصحاب ودّا، فكان قرّة أعينهم ومهوى أفئدتهم..

ذلم أن قوة ايمانه، وصفاء نفسه، وهدوء سمته، وعبير خصاله، واشراق طلعته، كان يجعله فرحة وبهجة لكل من يجالسه، أ، يراه.

ولم يكن يؤثر على دينه أحدا، ولا شيئا.

سمع يوما جلاس بن سويد بن الصامت، وكان قريبا له.. سمعه يوما وهو في دارهم يقول:" لئن كان الرجل صادقا، لنحن شرّ من الحمر"..!!

وكان يعني بالرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان جلاس من الذين دخلوا الاسلام رهبا.

سمع عمير بن سعد هذه العبارات ففجرت في نفسه الوديعة الهادئة الغيظ والحيرة..

الغيظ، لأن واحدا يزعم أنه من المسلمين يتناول الرسول بهذه اللهجة الرديئة..

والحيرة، لأن خواطره دارت سريعا على مسؤوليته تجاه هذا الذي سمع وأنكر..

ينقل ما سمع الى رسول الله؟؟

كيف، والمجالس بالأمانة..؟؟

أيسكت ويطوي صدره ما سمع؟

كيف؟؟

وأين ولاؤه ووفاؤه للرسول الذي هداهم الله به من ضلالة، وأخرجهم من ظلمة..؟

لكن حيرته لم تطل، فصدق النفس يجددائما لصاحبه مخرجا..

وعلى الفور تصرّف عمير كرجل قوي، وكمؤمن تقي..

فوجه حديثه الى جلاس بن سويد..

" والله يا جلا، انك لمن أحب الناس الي، وأحسنهم عندي يدا، وأعزهم عليّ أن يصيبه شيء يكرهه..

ولقد قلت الآن مقالة لو أذعتها عنك لآذتك.. وان صمتّ عليها، ليهلكن ديني، وان حق الدين لأولى بالوفاء، واني مبلغ رسول الله ما قلت"..!

وأرضى عمير ضميره الورع تماما..

فهو أولا أدّى أمانة المجلس حقها، وارتفع بنفسه الكبيرة عن ان يقوم بدور المتسمّع الواشي..

وهو ثانيا أدى لدينه حقه، فكشف عن نفاق مريب..

وهو ثالثا أعطى جلاس فرصة للرجوع عن خطئه واستغفار الله منه حين صارحه بأنه سيبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو أنه فعل آنئذ، لاستراح ضمير عمير ولم تعد به حاجة لابلاغ الرسول عليه السلام..

بيد أن جلاسا أخذته العزة بالاثم، ولم تتحرك شفتاه بكلمة أسف أو اعتذار، وغادرهم عمير وهو يقول:

" لأبلغنّ رسول الله قبل أن ينزل وحي يشركني في اثمك"...

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب جلاس فأنكر أنه قال، بل حلف بالله كاذبا..!!

لكن آية القرآن جاءت تفصل بين الحق والباطل:

( يحلفون بالله ما قالوا.. ولقد قالوا كلمة الكفر، وكفروا بعد اسلامهم، وهمّوا بما لم ينالوا.. وما نقموا الا أن أغناهم الله ورسوله من فضله.. فان يتوبوا خيرا لهم، وان يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة،وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير)..

واضطر جلاس أن يعترف بمقاله، وأن يعتذر عن خطيئته، لا سيما حين رأى الآية الكريمة التي تقرر ادانته، تعده في نفس اللحظة برحمة اله ان تاب هو وأقلع:

" فان يتوبوا، يك خيرا لهم"..

وكان تصرّف عمير هذا خيرا وبركة على جلاس فقد تاب وحسن اسلامه..

وأخذ النبي بأذن عمير وقال له وهو يغمره بسناه:

" يا غلام..

وفت اذنك..

وصدّقك ربك"..!!


**


لقد سعدت بلقاء عمير لأول مرة، وأنا أكتب كتابي بين يدي عمر.

وبهرني، كما لم يبهرني شيء، نبأه مع أمير المؤمنين.. هذا النبأ الذي سأرويه الآن لكم، لتشهدوا من خلاله العظمة في أبهى مشارقها..


**


تعلمون أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه كان يختار ولاته وكأنه يختار قدره..!!

كان يختارهم من الزاهدين الورعين، والأمناء الصادقين.. الذين يهربون من الامارة والولاية، ولا يقبلونها الا حين يكرههم عليها أمير المؤمنين..

وكان برغم بصيرته النافذة وخبرته المحيطة يستأني طويلا، ويدقق كثيرا في اختيار ولاته ومعاونيه..

وكان لا يفتأ يردد عبارته المأثورة:

" أريد رجلا اذا كان في القوم، وليس أميرا عليهم بدا وكأنه أميرهم.. واذا كان فيهم وهو عليهم امير، بدا وكأنه واحد منهم..!!

أريد واليا، لا يميز نفسه على الناس في ملبس، ولا في مطعم، ولا في مسكن..

يقيم فيهم الصلاة.. ويقسم بينهم بالحق.. ويحكم فيهم بالعدل.. ولا يغلق بابه دون حوائجهم"..

وفي ضوء هذه المعايير الصارمة، اختار ذات يوم عمير بن سعد واليا على حمص..

وحاول عمير أن يخلص منها وينجو، ولكن أمير المؤمنين ألزمه بها الزاما، وفرضها عليه فرضا..

واستخار الله ،ومضى الى واجبخ وهمله..

وفي حمص مضى عليه عام كامل، لم يصل الى المدينة منه خراج..

بل ولم يبلغ أمير المؤمنين رضي الله عنه منه كتاب..

ونادى أمير المؤمنين كاتبه وقال له:

" اكتب الى عمير ليأتي الينا"..

وهنا أستأذنكم في أن أنقل صورة اللقاء بين عمر وعمير، كما هي في كتابي بين يدي عمر.

" ذات يوم شهدت شوارع المدينة رجلا أشعث أغبر، تغشاه وعثاء السفر، يكاذ يقتلع خطاه من الأرض اقتلاعا، من طول ما لاقى من عناء، وما بذل من جهد..

على كتفه اليمنى جراب وقصعة..

وعلى كتفه اليسرى قربة صغيرة فيها ماء..!

وانه ليتوكأ على عصا، لا يؤدها حمله الضامر الوهنان..!!

ودلف الى مجلس عمر فى خطى وئيدة..

السلام عليك يا امير المؤمنين..

ويرد عمر السلام، ثم يسأله، وقد آلمه ما رآه عليه من جهد واعياء:

ما شأنك يا عمير..؟؟

شأني ما ترى.. ألست تراني صحيح البدن، طاهر الدم، معي الدنيا أجرّها بقرنيها..؟؟!!

قال عمر: وما معك..؟

قال عمير: معي جرابي أحمل فيه زادي..

وقصعتي آكل فيها.. واداوتي أحمل فيها وضوئي وشرابي.. وعصاي أتوكأ عليها، وأجاهد بها عدوّا ان عرض.. فوالله ما الدنيا الا تبع لمتاعي..!!

قال عمر: أجئت ماشيا..

عمير: نعم..

عمر: أولم تجد من يعطيك دابة تركبها..؟

عمير: انهم لم يفعلوا.. واني لم أسألهم..

عمر: فماذا عملت فيما عهدنا اليك به...؟

عمير: أتيت البلد الذي يعثتني اليه، فجمعت صلحاء أهله، ووليتهم جباية فيئهم وأموالهم، حتى اذا جمعوها وضعوها في مواضعها.. ولو بقي لك منها شيء لأتيتك به..!!

عمر: فما جئتنا بشيء..؟

عمير: لا..

فصاح عمر وهو منبهر سعيد:

جدّدوا لعمير عهدا..

وأجابه عمير في استغناء عظيم:

تلك أيام قد خلت.. لا عملت لك، ولا لأحد بعدك"..!!

هذه لصورة ليست سيناريو نرسمه، وليست حوارا نبتدعه.. انما هي واقعة تاريخية، شهدتها ذات يوم أرض المدينة عاصمة الاسلام في أيام خلده وعظمته.

فأي طراز من الرجال كان أولئك الأفذاذ الشاهقون..؟!!


**


وكان عمر رضي الله عنه يتمنى ويقول:

" وددت لو أن لي رجالا مثل عمير أستعين بهم على أعمال المسلمين"..

ذلك أن عميرا الذي وصفه أصحابه بحق بأنه نسيج وحده كان قد تفوّق على كل ضعف انساني يسببه وجودنا المادي، وحياتنا الشائكة..

ويوم كتب على هذا القدّيس العظيم أن يجتاز تجربة الولاية والحكم، لم يزدد ورعه بها اا مضاء ونماء وتألقا..

ولقد رسم وهو أمير على حمص واجبات الحاكم المسلم في كلمات طالما كان يصدح بها في حشود المسلمين من فوق المنبر.

وها هي ذي:

" ألا ان الاسلام حائط منيع، وباب وثيق

فحائط الاسلام العدل.. وبابه الحق..

فاذا نقض الحائط، وحطّم الباب، استفتح الاسلام.

ولا يزال الاسلام منيعا ما اشتدّ السلطان

وليست شدّة السلطان قتلا بالسيف، ولا ضربا بالسوط..

ولكن قضاء بالحق، وأخذا بالعدل"..!!

والآن نحن نودّع عميرا.. ونجييه في اجلال وخشوع، تعالوا نحن رؤوسنا وجباهنا:

لخير المعلمين: محمد..

لامام المتقين: محمد..

لرحمة الله المهداة الى الناس في قيظ الحياة

عليه من الله صلاته. وسلامه..

وتحياته وبركاته..

وسلام على آله الآطهار..

وسلام على أصحابه الأبرار...

</b>

نمله
02-07-2007, 09:58 PM
أتذكرون سعيد بن عامر..؟؟

ذلك الزاهد العابد الأوّاب الذي حمله أمير المؤمنين عمر على قبول امارة الشام وولايتها..

لقد تحدثنا عنه في كتابنا هذا، ورأينا من زهده وترفعه، ومن ورعه العجب كله..

وها نحن أولاء، نلتقي على هذه الصفات بأخ له، بل توأم، في الورع وفي الزهد، وفي الترفع.. وفي عظمة النفس التي تجل عن النظير..!!
انه عمير بن سعد..

كان المسلمون يلقبونه نشيج وحده!!

وناهيك برجل يجمع على تلقيبه بهذا اللقب أصحاب رسول الله، وبما معهم من فضل وفهم ونور..!!


**


أبوه سعد القارئ رضي الله عنه.. شهد بدرا مع رسول الله والمشاهد بعدها.. وظلّ أمينا على العهد حتى لقي الله شهيدا في موقعة القادسية.

ولقد اصطحب ابنه الى الرسول، فبايع النبي وأسلم..

ومنذ أسلم عمير وهو عابد مقيم في محراب الله.

يهرب من الأضواء، ويفيئ الى سكينة الظلال.

هيهات أن تعثر عليه في الصفوف الأولى، الا أن تكون صلاة، فهو يرابط في صفها الأول ليأخذ ثواب السابقين.. والا أن يكون جهاد، فهو يهرول الى الصفوف الأولى، راجيا أن يكون من المستشهدين..!

وفيما عدا هذا، فهو هناك عاكف على نفسه ينمي برّها، وخيرها وصلاحها وتقاها..!!

متبتل، ينشد أوبه..!!

أوّاب، يبكي ذنبه..!!

مسافر الى الله في كل ظعن، وفي كل مقام...


**


ولقد جعل الله له في قلوب الأصحاب ودّا، فكان قرّة أعينهم ومهوى أفئدتهم..

ذلم أن قوة ايمانه، وصفاء نفسه، وهدوء سمته، وعبير خصاله، واشراق طلعته، كان يجعله فرحة وبهجة لكل من يجالسه، أ، يراه.

ولم يكن يؤثر على دينه أحدا، ولا شيئا.

سمع يوما جلاس بن سويد بن الصامت، وكان قريبا له.. سمعه يوما وهو في دارهم يقول:" لئن كان الرجل صادقا، لنحن شرّ من الحمر"..!!

وكان يعني بالرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان جلاس من الذين دخلوا الاسلام رهبا.

سمع عمير بن سعد هذه العبارات ففجرت في نفسه الوديعة الهادئة الغيظ والحيرة..

الغيظ، لأن واحدا يزعم أنه من المسلمين يتناول الرسول بهذه اللهجة الرديئة..

والحيرة، لأن خواطره دارت سريعا على مسؤوليته تجاه هذا الذي سمع وأنكر..

ينقل ما سمع الى رسول الله؟؟

كيف، والمجالس بالأمانة..؟؟

أيسكت ويطوي صدره ما سمع؟

كيف؟؟

وأين ولاؤه ووفاؤه للرسول الذي هداهم الله به من ضلالة، وأخرجهم من ظلمة..؟

لكن حيرته لم تطل، فصدق النفس يجددائما لصاحبه مخرجا..

وعلى الفور تصرّف عمير كرجل قوي، وكمؤمن تقي..

فوجه حديثه الى جلاس بن سويد..

" والله يا جلا، انك لمن أحب الناس الي، وأحسنهم عندي يدا، وأعزهم عليّ أن يصيبه شيء يكرهه..

ولقد قلت الآن مقالة لو أذعتها عنك لآذتك.. وان صمتّ عليها، ليهلكن ديني، وان حق الدين لأولى بالوفاء، واني مبلغ رسول الله ما قلت"..!

وأرضى عمير ضميره الورع تماما..

فهو أولا أدّى أمانة المجلس حقها، وارتفع بنفسه الكبيرة عن ان يقوم بدور المتسمّع الواشي..

وهو ثانيا أدى لدينه حقه، فكشف عن نفاق مريب..

وهو ثالثا أعطى جلاس فرصة للرجوع عن خطئه واستغفار الله منه حين صارحه بأنه سيبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو أنه فعل آنئذ، لاستراح ضمير عمير ولم تعد به حاجة لابلاغ الرسول عليه السلام..

بيد أن جلاسا أخذته العزة بالاثم، ولم تتحرك شفتاه بكلمة أسف أو اعتذار، وغادرهم عمير وهو يقول:

" لأبلغنّ رسول الله قبل أن ينزل وحي يشركني في اثمك"...

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب جلاس فأنكر أنه قال، بل حلف بالله كاذبا..!!

لكن آية القرآن جاءت تفصل بين الحق والباطل:

( يحلفون بالله ما قالوا.. ولقد قالوا كلمة الكفر، وكفروا بعد اسلامهم، وهمّوا بما لم ينالوا.. وما نقموا الا أن أغناهم الله ورسوله من فضله.. فان يتوبوا خيرا لهم، وان يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة،وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير)..

واضطر جلاس أن يعترف بمقاله، وأن يعتذر عن خطيئته، لا سيما حين رأى الآية الكريمة التي تقرر ادانته، تعده في نفس اللحظة برحمة اله ان تاب هو وأقلع:

" فان يتوبوا، يك خيرا لهم"..

وكان تصرّف عمير هذا خيرا وبركة على جلاس فقد تاب وحسن اسلامه..

وأخذ النبي بأذن عمير وقال له وهو يغمره بسناه:

" يا غلام..

وفت اذنك..

وصدّقك ربك"..!!


**


لقد سعدت بلقاء عمير لأول مرة، وأنا أكتب كتابي بين يدي عمر.

وبهرني، كما لم يبهرني شيء، نبأه مع أمير المؤمنين.. هذا النبأ الذي سأرويه الآن لكم، لتشهدوا من خلاله العظمة في أبهى مشارقها..


**


تعلمون أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه كان يختار ولاته وكأنه يختار قدره..!!

كان يختارهم من الزاهدين الورعين، والأمناء الصادقين.. الذين يهربون من الامارة والولاية، ولا يقبلونها الا حين يكرههم عليها أمير المؤمنين..

وكان برغم بصيرته النافذة وخبرته المحيطة يستأني طويلا، ويدقق كثيرا في اختيار ولاته ومعاونيه..

وكان لا يفتأ يردد عبارته المأثورة:

" أريد رجلا اذا كان في القوم، وليس أميرا عليهم بدا وكأنه أميرهم.. واذا كان فيهم وهو عليهم امير، بدا وكأنه واحد منهم..!!

أريد واليا، لا يميز نفسه على الناس في ملبس، ولا في مطعم، ولا في مسكن..

يقيم فيهم الصلاة.. ويقسم بينهم بالحق.. ويحكم فيهم بالعدل.. ولا يغلق بابه دون حوائجهم"..

وفي ضوء هذه المعايير الصارمة، اختار ذات يوم عمير بن سعد واليا على حمص..

وحاول عمير أن يخلص منها وينجو، ولكن أمير المؤمنين ألزمه بها الزاما، وفرضها عليه فرضا..

واستخار الله ،ومضى الى واجبخ وهمله..

وفي حمص مضى عليه عام كامل، لم يصل الى المدينة منه خراج..

بل ولم يبلغ أمير المؤمنين رضي الله عنه منه كتاب..

ونادى أمير المؤمنين كاتبه وقال له:

" اكتب الى عمير ليأتي الينا"..

وهنا أستأذنكم في أن أنقل صورة اللقاء بين عمر وعمير، كما هي في كتابي بين يدي عمر.

" ذات يوم شهدت شوارع المدينة رجلا أشعث أغبر، تغشاه وعثاء السفر، يكاذ يقتلع خطاه من الأرض اقتلاعا، من طول ما لاقى من عناء، وما بذل من جهد..

على كتفه اليمنى جراب وقصعة..

وعلى كتفه اليسرى قربة صغيرة فيها ماء..!

وانه ليتوكأ على عصا، لا يؤدها حمله الضامر الوهنان..!!

ودلف الى مجلس عمر فى خطى وئيدة..

السلام عليك يا امير المؤمنين..

ويرد عمر السلام، ثم يسأله، وقد آلمه ما رآه عليه من جهد واعياء:

ما شأنك يا عمير..؟؟

شأني ما ترى.. ألست تراني صحيح البدن، طاهر الدم، معي الدنيا أجرّها بقرنيها..؟؟!!

قال عمر: وما معك..؟

قال عمير: معي جرابي أحمل فيه زادي..

وقصعتي آكل فيها.. واداوتي أحمل فيها وضوئي وشرابي.. وعصاي أتوكأ عليها، وأجاهد بها عدوّا ان عرض.. فوالله ما الدنيا الا تبع لمتاعي..!!

قال عمر: أجئت ماشيا..

عمير: نعم..

عمر: أولم تجد من يعطيك دابة تركبها..؟

عمير: انهم لم يفعلوا.. واني لم أسألهم..

عمر: فماذا عملت فيما عهدنا اليك به...؟

عمير: أتيت البلد الذي يعثتني اليه، فجمعت صلحاء أهله، ووليتهم جباية فيئهم وأموالهم، حتى اذا جمعوها وضعوها في مواضعها.. ولو بقي لك منها شيء لأتيتك به..!!

عمر: فما جئتنا بشيء..؟

عمير: لا..

فصاح عمر وهو منبهر سعيد:

جدّدوا لعمير عهدا..

وأجابه عمير في استغناء عظيم:

تلك أيام قد خلت.. لا عملت لك، ولا لأحد بعدك"..!!

هذه لصورة ليست سيناريو نرسمه، وليست حوارا نبتدعه.. انما هي واقعة تاريخية، شهدتها ذات يوم أرض المدينة عاصمة الاسلام في أيام خلده وعظمته.

فأي طراز من الرجال كان أولئك الأفذاذ الشاهقون..؟!!


**


وكان عمر رضي الله عنه يتمنى ويقول:

" وددت لو أن لي رجالا مثل عمير أستعين بهم على أعمال المسلمين"..

ذلك أن عميرا الذي وصفه أصحابه بحق بأنه نسيج وحده كان قد تفوّق على كل ضعف انساني يسببه وجودنا المادي، وحياتنا الشائكة..

ويوم كتب على هذا القدّيس العظيم أن يجتاز تجربة الولاية والحكم، لم يزدد ورعه بها اا مضاء ونماء وتألقا..

ولقد رسم وهو أمير على حمص واجبات الحاكم المسلم في كلمات طالما كان يصدح بها في حشود المسلمين من فوق المنبر.

وها هي ذي:

" ألا ان الاسلام حائط منيع، وباب وثيق

فحائط الاسلام العدل.. وبابه الحق..

فاذا نقض الحائط، وحطّم الباب، استفتح الاسلام.

ولا يزال الاسلام منيعا ما اشتدّ السلطان

وليست شدّة السلطان قتلا بالسيف، ولا ضربا بالسوط..

ولكن قضاء بالحق، وأخذا بالعدل"..!!

والآن نحن نودّع عميرا.. ونجييه في اجلال وخشوع، تعالوا نحن رؤوسنا وجباهنا:

لخير المعلمين: محمد..

لامام المتقين: محمد..

لرحمة الله المهداة الى الناس في قيظ الحياة

عليه من الله صلاته. وسلامه..

وتحياته وبركاته..

وسلام على آله الآطهار..

وسلام على أصحابه الأبرار...

يارب رتبه عضو مميز
02-08-2007, 12:45 AM
:rose: بارك الله فيك يا استاز/نمله مكتبه والله جميله:rose: وان شاء الله يتم تسبته:rose:

نمله
02-08-2007, 12:50 AM
:rose: بسم الله الرحمن الرحيم:rose:
:rose: شكرا على ردك الجميل يا استاز/ يارب رتبته عضو مميز:rose: الى الامام دامان ان شاء الله:congrats:

نمله
02-08-2007, 12:55 AM
:33: بس ياريت تشيل صوره الادره الانه مش ليه ويا بازن الله ترقه وتوصله

يارب رتبه عضو مميز
02-08-2007, 01:00 AM
:rose: ماشى من عنى هشله:rose:

نمله
02-08-2007, 01:23 AM
‏حدثنا ‏ ‏الحميدي عبد الله بن الزبير ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏يحيى بن سعيد الأنصاري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏محمد بن إبراهيم التيمي ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏علقمة بن وقاص الليثي ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏على المنبر ‏
‏قال سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إنما الأعمال ‏ ‏بالنيات ‏ ‏وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا ‏ ‏يصيبها ‏ ‏أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ‏


فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قوله : ( حدثنا الحميدي ) ‏
‏هو أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى , منسوب إلى حميد بن أسامة بطن من بني أسد بن عبد العزى بن قصي رهط خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم , يجتمع معها في أسد ويجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصي . وهو إمام كبير مصنف , رافق الشافعي في الطلب عن ابن عيينة وطبقته وأخذ عنه الفقه ورحل معه إلى مصر , ورجع بعد وفاته إلى مكة إلى أن مات بها سنة تسع عشرة ومائتين . فكأن البخاري امتثل قوله صلى الله عليه وسلم " قدموا قريشا " فافتتح كتابه بالرواية عن الحميدي لكونه أفقه قرشي أخذ عنه . وله مناسبة أخرى لأنه مكي كشيخه فناسب أن يذكر في أول ترجمة بدء الوحي لأن ابتداءه كان بمكة , ومن ثم ثنى بالرواية عن مالك لأنه شيخ أهل المدينة وهي تالية لمكة في نزول الوحي وفي جميع الفضل , ومالك وابن عيينة قرينان , قال الشافعي : لولاهما لذهب العلم من الحجاز . ‏

‏قوله : ( حدثنا سفيان ) ‏
‏هو ابن عيينة بن أبي عمران الهلالي أبو محمد المكي , أصله ومولده الكوفة , وقد شارك مالكا في كثير من شيوخه وعاش بعده عشرين سنة , وكان يذكر أنه سمع من سبعين من التابعين . ‏

‏قوله : ( عن يحيى بن سعيد ) ‏
‏في رواية غير أبي ذر : حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري . اسم جده قيس بن عمرو وهو صحابي , ويحيى من صغار التابعين , وشيخه محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي من أوساط التابعين , وشيخ محمد علقمة بن وقاص الليثي من كبارهم , ففي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق . وفي المعرفة لابن منده ما ظاهره أن علقمة صحابي , فلو ثبت لكان فيه تابعيان وصحابيان , وعلى رواية أبي ذر يكون قد اجتمع في هذا الإسناد أكثر الصيغ التي يستعملها المحدثون , وهي التحديث والإخبار والسماع والعنعنة والله أعلم . وقد اعترض على المصنف في إدخاله حديث الأعمال هذا في ترجمة بدء الوحي وأنه لا تعلق له به أصلا , بحيث إن الخطابي في شرحه والإسماعيلي في مستخرجه أخرجاه قبل الترجمة لاعتقادهما أنه إنما أورده للتبرك به فقط , واستصوب أبو القاسم بن منده صنيع الإسماعيلي في ذلك , وقال ابن رشيد : لم يقصد البخاري بإيراده سوى بيان حسن نيته فيه في هذا التأليف , وقد تكلفت مناسبته للترجمة , فقال : كل بحسب ما ظهر له . انتهى . وقد قيل : إنه أراد أن يقيمه مقام الخطبة للكتاب ; لأن في سياقه أن عمر قاله على المنبر بمحضر الصحابة , فإذا صلح أن يكون في خطبة المنبر صلح أن يكون في خطبة الكتب . وحكى المهلب أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب به حين قدم المدينة مهاجرا , فناسب إيراده في بدء الوحي ; لأن الأحوال التي كانت قبل الهجرة كانت كالمقدمة لها لأن بالهجرة افتتح الإذن في قتال المشركين , ويعقبه النصر والظفر والفتح انتهى . وهذا وجه حسن , إلا أنني لم أر ما ذكره - من كونه صلى الله عليه وسلم - خطب به أول ما هاجر - منقولا . وقد وقع في باب ترك الحيل بلفظ : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يا أيها الناس إنما الأعمال بالنية " الحديث , ففي هذا إيماء إلى أنه كان في حال الخطبة , أما كونه كان في ابتداء قدومه إلى المدينة فلم أر ما يدل عليه , ولعل قائله استند إلى ما روي في قصة مهاجر أم قيس , قال ابن دقيق العيد : نقلوا أن رجلا هاجر من مكة إلى المدينة لا يريد بذلك فضيلة الهجرة وإنما هاجر ليتزوج امرأة تسمى أم قيس , فلهذا خص في الحديث ذكر المرأة دون سائر ما ينوى به , انتهى . وهذا لو صح لم يستلزم البداءة بذكره أول الهجرة النبوية . وقصة مهاجر أم قيس رواها سعيد من منصور قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال : من هاجر يبتغي شيئا فإنما له ذلك , هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فكان يقال له مهاجر أم قيس ورواه الطبراني من طريق أخرى عن الأعمش بلفظ : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها , فكنا نسميه مهاجر أم قيس . وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , لكن ليس فيه أن حديث الأعمال سيق بسبب ذلك , ولم أر في شيء من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك . وأيضا فلو أراد البخاري إقامته مقام الخطبة فقط أو الابتداء به تيمنا وترغيبا في الإخلاص لكان ساقه قبل الترجمة كما قال الإسماعيلي وغيره ونقل ابن بطال عن أبي عبد الله بن النجار قال : التبويب يتعلق بالآية والحديث معا ; لأن الله تعالى أوحى إلى الأنبياء ثم إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن الأعمال بالنيات لقوله تعالى { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } . ‏
‏وقال أبو العالية في قوله تعالى { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا } قال وصاهم بالإخلاص في عبادته . وعن أبي عبد الملك البوني قال : مناسبة الحديث للترجمة أن بدء الوحي كان بالنية ; لأن الله تعالى فطر محمدا على التوحيد وبغض إليه الأوثان ووهب له أول أسباب النبوة وهي الرؤيا الصالحة , فلما رأى ذلك أخلص إلى الله في ذلك فكان يتعبد بغار حراء فقبل الله عمله وأتم له النعمة . وقال المهلب ما محصله : قصد البخاري الإخبار عن حال النبي صلى الله عليه وسلم في حال منشئه وأن الله بغض إليه الأوثان وحبب إليه خلال الخير ولزوم الوحدة فرارا من قرناء السوء , فلما لزم ذلك أعطاه الله على قدر نيته ووهب له النبوة كما يقال الفواتح عنوان الخواتم . ولخصه بنحو من هذا القاضي أبو بكر بن العربي . ‏
‏وقال ابن المنير في أول التراجم : كان مقدمة النبوة في حق النبي صلى الله عليه وسلم الهجرة إلى الله تعالى بالخلوة في غار حراء فناسب الافتتاح بحديث الهجرة . ومن المناسبات البديعة الوجيزة ما تقدمت الإشارة إليه أن الكتاب لما كان موضوعا لجمع وحي السنة صدره ببدء الوحي , ولما كان الوحي لبيان الأعمال الشرعية صدره بحديث الأعمال , ومع هذه المناسبات لا يليق الجزم بأنه لا تعلق له بالترجمة أصلا . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . وقد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر هذا الحديث : قال أبو عبد الله : ليس في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث . واتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي فيما نقله البويطي عنه وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبو داود والترمذي والدارقطني وحمزة الكناني على أنه ثلث الإسلام , ومنهم من قال ربعه , واختلفوا في تعيين الباقي . وقال ابن مهدي أيضا : يدخل في ثلاثين بابا من العلم , وقال الشافعي : يدخل في سبعين بابا , ويحتمل أن يريد بهذا العدد المبالغة . وقال عبد الرحمن بن مهدي أيضا : ينبغي أن يجعل هذا الحديث رأس كل باب . ووجه البيهقي كونه ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه , فالنية أحد أقسامها الثلاثة وأرجحها ; لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها يحتاج إليها , ومن ثم ورد : نية المؤمن خير من عمله , فإذا نظرت إليها كانت خير الأمرين . وكلام الإمام أحمد يدل على أنه بكونه ثلث العلم أنه أراد أحد القواعد الثلاثة التي ترد إليها جميع الأحكام عنده , وهي هذا و " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " و " الحلال بين والحرام بين " الحديث . ثم إن هذا الحديث متفق على صحته أخرجه الأئمة المشهورون إلا الموطأ , ووهم من زعم أنه في الموطأ مغترا بتخريج الشيخين له والنسائي من طريق مالك , وقال أبو جعفر الطبري : قد يكون هذا الحديث على طريقة بعض الناس مردودا لكونه فردا ; لأنه لا يروى عن عمر إلا من رواية علقمة , ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم ولا عن محمد بن إبراهيم إلا من رواية يحيى بن سعيد , وهو كما قال , فإنه إنما اشتهر عن يحيى بن سعيد وتفرد به من فوقه وبذلك جزم الترمذي والنسائي والبزار وابن السكن وحمزة بن محمد الكناني , وأطلق الخطابي نفي الخلاف بين أهل الحديث في أنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد , وهو كما قال لكن بقيدين : ‏
‏أحدهما : الصحة لأنه ورد من طرق معلولة ذكرها الدارقطني وأبو القاسم بن منده وغيرهما . ‏
‏ثانيهما : السياق لأنه ورد في معناه عدة أحاديث صحت في مطلق النية كحديث عائشة وأم سلمة عند مسلم " يبعثون على نياتهم " , وحديث ابن عباس " ولكن جهاد ونية " , وحديث أبي موسى " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " متفق عليهما , وحديث ابن مسعود " رب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته " أخرجه أحمد , وحديث عبادة " من غزا وهو لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى " أخرجه النسائي , إلى غير ذلك مما يتعسر حصره , وعرف بهذا التقرير غلط من زعم أن حديث عمر متواتر , إلا إن حمل على التواتر المعنوي فيحتمل . نعم قد تواتر عن يحيى بن سعيد : فحكى محمد بن علي بن سعيد النقاش الحافظ أنه رواه عن يحيى مائتان وخمسون نفسا , وسرد أسماءهم أبو القاسم بن منده فجاوز الثلثمائة , وروى أبو موسى المديني عن بعض مشايخه مذاكرة عن الحافظ أبي إسماعيل الأنصاري الهروي قال : كتبته من حديث سبعمائة من أصحاب يحيى . قلت : وأنا أستبعد صحة هذا , فقد تتبعت طرقه من الروايات المشهورة والأجزاء المنثورة منذ طلبت الحديث إلى وقتي هذا فما قدرت على تكميل المائة , وقد تتبعت طرق غيره فزادت على ما نقل عمن تقدم , كما سيأتي مثال لذلك في الكلام على حديث ابن عمر في غسل الجمعة إن شاء الله تعالى . ‏

‏قوله : ( على المنبر ) ‏
‏بكسر الميم , واللام للعهد , أي منبر المسجد النبوي , ووقع في رواية حماد بن زيد عن يحيى في ترك الحيل : سمعت عمر يخطب . ‏

‏قوله : ( إنما الأعمال بالنيات ) ‏
‏كذا أورد هنا , وهو من مقابلة الجمع بالجمع , أي كل عمل بنيته . وقال الخوبي كأنه أشار بذلك إلى أن النية تتنوع كما تتنوع الأعمال كمن قصد بعمله وجه الله أو تحصيل موعوده أو الاتقاء لوعيده . ووقع في معظم الروايات بإفراد النية , ووجهه أن محل النية القلب وهو متحد فناسب إفرادها . بخلاف الأعمال فإنها متعلقة بالظواهر وهي متعددة فناسب جمعها ; ولأن النية ترجع إلى الإخلاص وهو واحد للواحد الذي لا شريك له . ووقعت في صحيح ابن حبان بلفظ " الأعمال بالنيات " بحذف " إنما " وجمع الأعمال والنيات , وهي ما وقع في كتاب الشهاب للقضاعي ووصله في مسنده كذلك , وأنكره أبو موسى المديني كما نقله النووي وأقره , وهو متعقب برواية ابن حبان , بل وقع في رواية مالك عن يحيى عند البخاري في كتاب الإيمان بلفظ " الأعمال بالنية " , وكذا في العتق من رواية الثوري , وفي الهجرة من رواية حماد بن زيد , ووقع عنده في النكاح بلفظ " العمل بالنية " بإفراد كل منهما . والنية بكسر النون وتشديد التحتانية على المشهور , وفي بعض اللغات بتخفيفها . قال الكرماني قوله " إنما الأعمال بالنيات " هذا التركيب يفيد الحصر عند المحققين , واختلف في وجه إفادته فقيل لأن الأعمال جمع محلى بالألف واللام مفيد للاستغراق , وهو مستلزم للقصر لأن معناه كل عمل بنية فلا عمل إلا بنية , وقيل لأن إنما للحصر , وهل إفادتها له بالمنطوق أو بالمفهوم , أو تفيد الحصر بالوضع أو العرف , أو تفيده بالحقيقة أو بالمجاز ؟ ومقتضى كلام الإمام وأتباعه أنها تفيده بالمنطوق وضعا حقيقيا , بل نقله شيخنا شيخ الإسلام عن جميع أهل الأصول من المذاهب الأربعة إلا اليسير كالآمدي , وعلى العكس من ذلك أهل العربية , واحتج بعضهم بأنها لو كانت للحصر لما حسن إنما قام زيد في جواب هل قام عمرو , أجيب بأنه يصح أنه يقع في مثل هذا الجواب ما قام إلا زيد وهي للحصر اتفاقا , وقيل : لو كانت للحصر لاستوى إنما قام زيد مع ما قام إلا زيد , ولا تردد في أن الثاني أقوى من الأول , وأجيب بأنه لا يلزم من هذه القوة نفي الحصر فقد يكون أحد اللفظين أقوى من الآخر مع اشتراكهما في أصل الوضع كسوف والسين , وقد وقع استعمال إنما موضع استعمال النفي والاستثناء كقوله تعالى ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) وكقوله : ( وما تجزون إلا ما كنتم تعملون ) وقوله : ( إنما على رسولنا البلاغ المبين ) وقوله : ( ما على الرسول إلا البلاغ ) ومن شواهده قول الأعشى : ‏ ‏ولست بالأكثر منهم حصى ‏ ‏وإنما العزة للكاثر ‏ ‏يعني ما ثبتت العزة إلا لمن كان أكثر حصى . واختلفوا : هل هي بسيطة أو مركبة , فرجحوا الأول , وقد يرجح الثاني , ويجاب عما أورد عليه من قولهم إن " إن " للإثبات و " ما " للنفي فيستلزم اجتماع المتضادين على صدد واحد بأن يقال مثلا : أصلهما كان للإثبات والنفي , لكنهما بعد التركيب لم يبقيا على أصلهما بل أفادا شيئا آخر , أشار إلى ذلك الكرماني قال : وأما قول من قال إفادة هذا السياق للحصر من جهة أن فيه تأكيدا بعد تأكيد وهو المستفاد من إنما ومن الجمع , فتعقب بأنه من باب إيهام العكس ; لأن قائله لما رأى أن الحصر فيه تأكيد على تأكيد ظن أن كل ما وقع كذلك يفيد الحصر . وقال ابن دقيق العيد : استدل على إفادة إنما للحصر بأن ابن عباس استدل على أن الربا لا يكون إلا في النسيئة بحديث " إنما الربا في النسيئة " , وعارضه جماعة من الصحابة في الحكم ولم يخالفوه في فهمه فكان كالاتفاق منهم على أنها تفيد الحصر . وتعقب باحتمال أن يكونوا تركوا المعارضة بذلك تنزلا . وأما من قال : يحتمل أن يكون اعتمادهم على قوله " لا ربا إلا في النسيئة " لورود ذلك في بعض طرق الحديث المذكور , فلا يفيد ذلك في رد إفادة الحصر , بل يقويه ويشعر بأن مفاد الصيغتين عندهم واحد , وإلا لما استعملوا هذه موضع هذه . وأوضح من هذا حديث " إنما الماء من الماء " فإن الصحابة الذين ذهبوا إليه لم يعارضهم الجمهور في فهم الحصر منه , وإنما عارضهم في الحكم من أدلة أخرى كحديث " إذا التقى الختانان " وقال ابن عطية : إنما لفظ لا يفارقه المبالغة والتأكيد حيث وقع , ويصلح مع ذلك للحصر إن دخل في قصة ساعدت عليه , فجعل وروده للحصر مجازا يحتاج إلى قرينة , وكلام غيره على العكس من ذلك وأن أصل ورودها للحصر , لكن قد يكون في شيء مخصوص كقوله تعالى ( إنما الله إله واحد ) فإنه سيق باعتبار منكري الوحدانية , وإلا فلله سبحانه صفات أخرى كالعلم والقدرة , وكقوله تعالى ( إنما أنت منذر ) فإنه سيق باعتبار منكري الرسالة , وإلا فله صلى الله عليه وسلم صفات أخرى كالبشارة , إلى غير ذلك من الأمثلة . وهي - فيما يقال - السبب في قول من منع إفادتها للحصر مطلقا . ‏
‏( تكميل ) : ‏
‏الأعمال تقتضي عاملين , والتقدير : الأعمال الصادرة من المكلفين , وعلى هذا هل تخرج أعمال الكفار ؟ الظاهر الإخراج ; لأن المراد بالأعمال أعمال العبادة وهي لا تصح من الكافر وإن كان مخاطبا بها معاقبا على تركها ولا يرد العتق والصدقة لأنهما بدليل آخر . ‏
‏قوله : ( بالنيات ) الباء للمصاحبة , ويحتمل أن تكون للسببية بمعنى أنها مقومة للعمل فكأنها سبب في إيجاده , وعلى الأول فهي من نفس العمل فيشترط أن لا تتخلف عن أوله . قال النووي : النية القصد , وهي عزيمة القلب . وتعقبه الكرماني بأن عزيمة القلب قدر زائد على أصل القصد . واختلف الفقهاء هل هي ركن أو شرط ؟ والمرجح أن إيجادها ذكرا في أول العمل ركن , واستصحابها حكما بمعنى أن لا يأتي بمناف شرعا شرط . ولا بد من محذوف يتعلق به الجار والمجرور , فقيل تعتبر وقيل تكمل وقيل تصح وقيل تحصل وقيل تستقر . قال الطيبي : كلام الشارع محمول على بيان الشرع ; لأن المخاطبين بذلك هم أهل اللسان , فكأنهم خوطبوا بما ليس لهم به علم إلا من قبل الشارع , فيتعين الحمل على ما يفيد الحكم الشرعي . وقال البيضاوي : النية عبارة عن انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا , والشرع خصصه بالإرادة المتوجهة نحو الفعل لابتغاء رضاء الله وامتثال حكمه . والنية في الحديث محمولة على المعنى اللغوي ليحسن تطبيقه على ما بعده وتقسيمه أحوال المهاجر , فإنه تفصيل لما أجمل , والحديث متروك الظاهر لأن الذوات غير منتفية , إذ التقدير : لا عمل إلا بالنية , فليس المراد نفي ذات العمل لأنه قد يوجد بغير نية , بل المراد نفي أحكامها كالصحة والكمال , لكن الحمل على نفي الصحة أولى لأنه أشبه بنفي الشيء نفسه ; ولأن اللفظ دل على نفي الذات بالتصريح وعلى نفي الصفات بالتبع , فلما منع الدليل نفي الذات بقيت دلالته على نفي الصفات مستمرة . وقال شيخنا شيخ الإسلام : الأحسن تقدير ما يقتضي أن الأعمال تتبع النية , لقوله في الحديث " فمن كانت هجرته " إلى آخره . وعلى هذا يقدر المحذوف كونا مطلقا من اسم فاعل أو فعل . ثم لفظ العمل يتناول فعل الجوارح حتى اللسان فتدخل الأقوال . قال ابن دقيق العيد : وأخرج بعضهم الأقوال وهو بعيد , ولا تردد عندي في أن الحديث يتناولها . وأما التروك فهي وإن كانت فعل كف لكن لا يطلق عليها لفظ العمل . وقد تعقب على من يسمي القول عملا لكونه عمل اللسان , بأن من حلف لا يعمل عملا فقال قولا لا يحنث . وأجيب بأن مرجع اليمين إلى العرف , والقول لا يسمى عملا في العرف ولهذا يعطف عليه . والتحقيق أن القول لا يدخل في العمل حقيقة ويدخل مجازا , وكذا الفعل , لقوله تعالى ( ولو شاء ربك ما فعلوه ) بعد قوله : ( زخرف القول ) . وأما عمل القلب كالنية فلا يتناولها الحديث لئلا يلزم التسلسل , والمعرفة : وفي تناولها نظر , قال بعضهم : هو محال لأن النية قصد المنوي , وإنما يقصد المرء ما يعرف فيلزم أن يكون عارفا قبل المعرفة . وتعقبه شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني بما حاصله : إن كان المراد بالمعرفة مطلق الشعور فمسلم , وإن كان المراد النظر في الدليل فلا ; لأن كل ذي عقل يشعر مثلا بأن له من يدبره , فإذا أخذ في النظر في الدليل عليه ليتحققه لم تكن النية حينئذ محالا . وقال ابن دقيق العيد : الذين اشترطوا النية قدروا صحة الأعمال , والذين لم يشترطوها قدروا كمال الأعمال , ورجح الأول بأن الصحة أكثر لزوما للحقيقة من الكمال فالحمل عليها أولى . وفي هذا الكلام إيهام أن بعض العلماء لا يرى باشتراط النية , وليس الخلاف بينهم في ذلك إلا في الوسائل , وأما المقاصد فلا اختلاف بينهم في اشتراط النية لها , ومن ثم خالف الحنفية في اشتراطها للوضوء , وخالف الأوزاعي في اشتراطها في التيمم أيضا . نعم بين العلماء اختلاف في اقتران النية بأول العمل كما هو معروف في مبسوطات الفقه . ‏
‏( تكميل ) : ‏
‏الظاهر أن الألف واللام في النيات معاقبة للضمير , والتقدير الأعمال بنياتها , وعلى هذا فيدل على اعتبار نية العمل من كونه مثلا صلاة أو غيرها , ومن كونها فرضا أو نفلا , ظهرا مثلا أو عصرا , مقصورة أو غير مقصورة وهل يحتاج في مثل هذا إلى تعيين العدد ؟ فيه بحث . والراجح الاكتفاء بتعيين العبادة التي لا تنفك عن العدد المعين , كالمسافر مثلا ليس له أن يقصر إلا بنية القصر , لكن لا يحتاج إلى نية ركعتين لأن ذلك هو مقتضى القصر والله أعلم . ‏

‏قوله : ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) ‏
‏قال القرطبي : فيه تحقيق لاشتراط النية والإخلاص في الأعمال , فجنح إلى أنها مؤكدة , وقال غيره : بل تفيد غير ما أفادته الأولى ; لأن الأولى نبهت على أن العمل يتبع النية ويصاحبها , فيترتب الحكم على ذلك , والثانية أفادت أن العامل لا يحصل له إلا ما نواه وقال ابن دقيق العيد : الجملة الثانية تقتضي أن من نوى شيئا يحصل له - يعني إذا عمله بشرائطه - أو حال دون عمله له ما يعذر شرعا بعدم عمله وكل ما لم ينوه لم يحصل له . ومراده بقوله " ما لم ينوه " أي لا خصوصا ولا عموما , أما إذا لم ينو شيئا مخصوصا لكن كانت هناك نية عامة تشمله فهذا مما اختلفت فيه أنظار العلماء . ويتخرج عليه من المسائل ما لا يحصى . وقد يحصل غير المنوي لمدرك آخر كمن دخل المسجد فصلى الفرض أو الراتبة قبل أن يقعد فإنه يحصل له تحية المسجد نواها أو لم ينوها ; لأن القصد بالتحية شغل البقعة وقد حصل , وهذا بخلاف من اغتسل يوم الجمعة عن الجنابة فإنه لا يحصل له غسل الجمعة على الراجح ; لأن غسل الجمعة ينظر فيه إلى التعبد لا إلى محض التنظيم فلا بد فيه من القصد إليه , بخلاف تحية المسجد والله أعلم . وقال النووي : أفادت الجملة الثانية اشتراط تعيين المنوي كمن عليه صلاة فائتة لا يكفيه أن ينوي الفائتة فقط حتى يعينها ظهرا مثلا أو عصرا , ولا يخفى أن محله ما إذا لم تنحصر الفائتة . وقال ابن السمعاني في أماليه : أفادت أن الأعمال الخارجة عن العبادة لا تفيد الثواب إلا إذا نوى بها فاعلها القربة , كالأكل إذا نوى به القوة على الطاعة . وقال غيره : أفادت أن النيابة لا تدخل في النية , فإن ذلك هو الأصل , فلا يرد مثل نية الولي عن الصبي ونظائره فإنها على خلاف الأصل . وقال ابن عبد السلام : الجملة الأولى لبيان ما يعتبر من الأعمال , والثانية لبيان ما يترتب عليها . وأفاد أن النية إنما تشترط في العبادة التي لا تتميز بنفسها , وأما ما يتميز بنفسه فإنه ينصرف بصورته إلى ما وضع له كالأذكار والأدعية والتلاوة لأنها لا تتردد بين العبادة والعادة . ولا يخفى أن ذلك إنما هو بالنظر إلى أصل الوضع , أما ما حدث فيه عرف كالتسبيح للتعجب فلا , ومع ذلك فلو قصد بالذكر القربة إلى الله تعالى لكان أكثر ثوابا , ومن ثم قال الغزالي : حركة اللسان بالذكر مع الغفلة عنه تحصل الثواب ; لأنه خير من حركة اللسان بالغيبة , بل هو خير من السكوت مطلقا , أي المجرد عن التفكر . قال : وإنما هو ناقص بالنسبة إلى عمل القلب انتهى . ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم " في بضع أحدكم صدقة " ثم قال في الجواب عن قولهم " أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر ؟ " : " أرأيت لو وضعها في حرام " . وأورد على إطلاق الغزالي أنه يلزم منه أن المرء يثاب على فعل مباح لأنه خير من فعل الحرام , وليس ذلك مراده . وخص من عموم الحديث ما يقصد حصوله في الجملة فإنه لا يحتاج إلى نية تخصه كتحية المسجد كما تقدم , وكمن مات زوجها فلم يبلغها الخبر إلا بعد مدة العدة فإن عدتها تنقضي ; لأن المقصود حصول براءة الرحم وقد وجدت , ومن ثم لم يحتج المتروك إلى نية . ونازع الكرماني في إطلاق الشيخ محيي الدين كون المتروك لا يحتاج إلى نية بأن الترك فعل وهو كف النفس , وبأن التروك إذا أريد بها تحصيل الثواب بامتثال أمر الشارع فلا بد فيها من قصد الترك , وتعقب بأن قوله " الترك فعل " مختلف فيه , ومن حق المستدل على المانع أن يأتي بأمر متفق عليه . وأما استدلاله الثاني فلا يطابق المورد ; لأن المبحوث فيه هل تلزم النية في التروك بحيث يقع العقاب بتركها ؟ والذي أورده هل يحصل الثواب بدونها ؟ والتفاوت بين المقامين ظاهر . والتحقيق أن الترك المجرد لا ثواب فيه , وإنما يحصل الثواب بالكف الذي هو فعل النفس , فمن لم تخطر المعصية بباله أصلا ليس كمن خطرت فكف نفسه عنها خوفا من الله تعالى , فرجع الحال إلى أن الذي يحتاج إلى النية هو العمل بجميع وجوهه , لا الترك المجرد . والله أعلم . ‏
‏( تنبيه ) : ‏
‏قال الكرماني : إذا قلنا إن تقديم الخبر على المبتدأ يفيد القصر ففي قوله " وإنما لكل امرئ ما نوى " نوعان من الحصر : قصر المسند على المسند إليه إذ المراد إنما لكل امرئ ما نواه , والتقديم المذكور . ‏

‏قوله : ( فمن كانت هجرته إلى دنيا ) ‏
‏كذا وقع في جميع الأصول التي اتصلت لنا عن البخاري بحذف أحد وجهي التقسيم وهو قوله " فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله إلخ " قال الخطابي : وقع هذا الحديث في روايتنا وجميع نسخ أصحابنا مخروما قد ذهب شطره , ولست أدري كيف وقع هذا الإغفال , ومن جهة من عرض من رواته ؟ فقد ذكره البخاري من غير طريق الحميدي مستوفى , وقد رواه لنا الأثبات من طريق الحميدي تاما , ونقل ابن التين كلام الخطابي مختصرا وفهم من قوله مخروما أنه قد يريد أن في السند انقطاعا فقال من قبل نفسه لأن البخاري لم يلق الحميدي , وهو مما يتعجب من إطلاقه مع قول البخاري " حدثنا الحميدي " وتكرار ذلك منه في هذا الكتاب , وجزم كل من ترجمه بأن الحميدي من شيوخه في الفقه والحديث , وقال ابن العربي في مشيخته : لا عذر للبخاري في إسقاطه لأن الحميدي شيخه فيه قد رواه في مسنده على التمام . قال : وذكر قوم أنه لعله استملاه من حفظ الحميدي فحدثه هكذا فحدث عنه كما سمع أو حدثه به تاما فسقط من حفظ البخاري . قال : وهو أمر مستبعد جدا عند من اطلع على أحوال القوم . وقال الداودي الشارح : الإسقاط فيه من البخاري فوجوده في رواية شيخه وشيخ شيخه يدل على ذلك انتهى . وقد رويناه من طريق بشر بن موسى وأبي إسماعيل الترمذي وغير واحد عن الحميدي تاما , وهو في مصنف قاسم بن أصبغ ومستخرجي أبي نعيم وصحيح أبي عوانة من طريق الحميدي , فإن كان الإسقاط من غير البخاري فقد يقال : لم اختار الابتداء بهذا السياق الناقص ؟ والجواب قد تقدمت الإشارة إليه , وأنه اختار الحميدي لكونه أجل مشايخه المكيين إلى آخر ما تقدم في ذلك من المناسبة , وإن كان الإسقاط منه فالجواب ما قاله أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ في أجوبة له على البخاري : إن أحسن ما يجاب به هنا أن يقال : لعل البخاري قصد أن يجعل لكتابه صدرا يستفتح به على ما ذهب إليه كثير من الناس من استفتاح كتبهم بالخطب المتضمنة لمعاني ما ذهبوا إليه من التأليف , فكأنه ابتدأ كتابه بنية رد علمها إلى الله , فإن علم منه أنه أراد الدنيا أو عرض إلى شيء من معانيها فسيجزيه بنيته . ونكب عن أحد وجهي التقسيم مجانبة للتزكية التي لا يناسب ذكرها في ذلك المقام . انتهى ملخصا . وحاصله أن الجملة المحذوفة تشعر بالقربة المحضة , والجملة المبقاة تحتمل التردد بين أن يكون ما قصده يحصل القربة أو لا , فلما كان المصنف كالمخبر عن حال نفسه في تصنيفه هذا بعبارة هذا الحديث حذف الجملة المشعرة بالقربة المحضة فرارا من التزكية , وبقيت الجملة المترددة المحتملة تفويضا للأمر إلى ربه المطلع على سريرته المجازي له بمقتضى نيته . ولما كانت عادة المصنفين أن يضمنوا الخطب اصطلاحهم في مذاهبهم واختياراتهم , وكان من رأي المصنف جواز اختصار الحديث والرواية بالمعنى والتدقيق في الاستنباط وإيثار الأغمض على الأجلى وترجيح الإسناد الوارد بالصيغ المصرحة بالسماع على غيره , استعمل جميع ذلك في هذا الموضع بعبارة هذا الحديث متنا وإسنادا . وقد وقع في رواية حماد بن زيد في باب الهجرة تأخر قوله " فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله " عن قوله " فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها " , فيحتمل أن تكون رواية الحميدي وقعت عند البخاري كذلك فتكون الجملة المحذوفة هي الأخيرة كما جرت به عادة من يقتصر على بعض الحديث . وعلى تقدير أن لا يكون ذلك فهو مصير من البخاري إلى جواز الاختصار في الحديث ولو من أثنائه . وهذا هو الراجح , والله أعلم . وقال الكرماني في غير هذا الموضع : إن كان الحديث عند البخاري تاما لم خرمه في صدر الكتاب , مع أن الخرم مختلف في جوازه ؟ قلت : لا جزم بالخرم ; لأن المقامات مختلفة , فلعله - في مقام بيان أن الإيمان بالنية واعتقاد القلب - سمع الحديث تاما , وفي مقام أن الشروع في الأعمال إنما يصح بالنية سمع ذلك القدر الذي روي . ثم الخرم يحتمل أن يكون من بعض شيوخ البخاري لا منه , ثم إن كان منه فخرمه ثم لأن المقصود يتم بذلك المقدار . فإن قلت : فكان المناسب أن يذكر عند الخرم الشق الذي يتعلق بمقصوده , وهو أن النية ينبغي أن تكون لله ورسوله . قلت : لعله نظر إلى ما هو الغالب الكثير بين الناس . انتهى . وهو كلام من لم يطلع على شيء من أقوال من قدمت ذكره من الأئمة على هذا الحديث , ولا سيما كلام ابن العربي . وقال في موضع آخر : إن إيراد الحديث تاما تارة وغير تام تارة إنما هو اختلاف الرواة , فكل منهم قد روى ما سمعه فلا خرم من أحد , ولكن البخاري يذكرها في المواضع التي يناسب كلا منها بحسب الباب الذي يضعه ترجمة له , انتهى وكأنه لم يطلع على حديث أخرجه البخاري بسند واحد من ابتدائه إلى انتهائه فساقه في موضع تاما وفي موضع مقتصرا على بعضه , وهو كثير جدا في الجامع الصحيح , فلا يرتاب من يكون الحديث صناعته أن ذلك من تصرفه ; لأنه عرف بالاستقراء من صنيعه أنه لا يذكر الحديث الواحد في موضع على وجهين , بل إن كان له أكثر من سند على شرطه ذكره في الموضع الثاني بالسند الثاني وهكذا ما بعده , وما لم يكن على شرطه يعلقه في الموضع الآخر تارة بالجزم إن كان صحيحا وتارة بغيره إن كان فيه شيء , وما ليس له إلا سند واحد يتصرف في متنه بالاقتصار على بعضه بحسب ما يتفق , ولا يوجد فيه حديث واحد مذكور بتمامه سندا ومتنا في موضعين أو أكثر إلا نادرا , فقد عني بعض من لقيته بتتبع ذلك فحصل منه نحو عشرين موضعا . ‏
‏قوله : ( هجرته ) الهجرة : الترك , والهجرة إلى الشيء : الانتقال إليه عن غيره . وفي الشرع : ترك ما نهى الله عنه . وقد وقعت في الإسلام على وجهين : الأول الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن كما في هجرتي الحبشة وابتداء الهجرة من مكة إلى المدينة , الثاني الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان وذلك بعد أن استقر النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين . وكانت الهجرة إذ ذاك تختص بالانتقال إلى المدينة , إلى أن فتحت مكة فانقطع من الاختصاص , وبقي عموم الانتقال من دار الكفر لمن قدر عليه باقيا . فإن قيل : الأصل تغاير الشرط والجزاء فلا يقال مثلا : من أطاع أطاع وإنما يقال مثلا : من أطاع نجا , وقد وقعا في هذا الحديث متحدين , فالجواب أن التغاير يقع تارة باللفظ وهو الأكثر , وتارة بالمعنى ويفهم ذلك من السياق , ومن أمثلته قوله تعالى ( ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ) وهو مؤول على إرادة المعهود المستقر في النفس , كقولهم : أنت أنا . أي : الصديق الخالص , وقولهم : هم هم . أي : الذين لا يقدر قدرهم , وقول الشاعر ‏ ‏أنا أبو النجم وشعري شعري ‏ ‏, أو هو مؤول على إقامة السبب مقام المسبب لاشتهار السبب . وقال ابن مالك : قد يقصد بالخبر الفرد بيان الشهرة وعدم التغير فيتحد بالمبتدأ لفظا كقول الشاعر : ‏ ‏خليلي خليلي دون ريب وربما ‏ ‏ألان امرؤ قولا فظن خليلا ‏ ‏وقد يفعل مثل هذا بجواب الشرط كقولك : من قصدني فقد قصدني . أي : فقد قصد من عرف بإنجاح قاصده , وقال غيره : إذا اتحد لفظ المبتدأ والخبر والشرط والجزاء علم منهما المبالغة إما في التعظيم وإما في التحقير . ‏

‏قوله : ( إلى دنيا ) ‏
‏بضم الدال , وحكى ابن قتيبة كسرها , وهي فعلى من الدنو أي : القرب , سميت بذلك لسبقها للأخرى . وقيل : سميت دنيا لدنوها إلى الزوال . واختلف في حقيقتها فقيل ما على الأرض من الهواء والجو , وقيل كل المخلوقات من الجواهر والأعراض , والأولى أولى . لكن يزاد فيه مما قبل قيام الساعة , ويطلق على كل جزء منها مجازا . ثم إن لفظها مقصور غير منون , وحكي تنوينها , وعزاه ابن دحية إلى رواية أبي الهيثم الكشميهني وضعفها , وحكي عن ابن مغاور أن أبا الهروي في آخر أمره كان يحذف كثيرا من رواية أبي الهيثم حيث ينفرد ; لأنه لم يكن من أهل العلم . قلت : وهذا ليس على إطلاقه , فإن في رواية أبي الهيثم مواضع كثيرة أصوب من رواية غيره , كما سيأتي مبينا في مواضعه . وقال التيمي في شرحه : قوله " دنيا " هو تأنيث الأدنى ليس بمصروف , لاجتماع الوصفية ولزوم حرف التأنيث . وتعقب بأن لزوم التأنيث للألف المقصورة كاف في عدم الصرف , وأما الوصفية فقال ابن مالك : استعمال دنيا منكرا فيه إشكال ; لأنها فعل التفضيل , فكان من حقها أن تستعمل باللام كالكبرى والحسنى , قال : إلا أنها خلعت عنها الوصفية أو أجريت مجرى ما لم يكن وصفا قط , ومثله قول الشاعر : ‏ ‏وإن دعوت إلى جلى ومكرمة ‏ ‏يوما سراة كرام الناس فادعينا ‏ ‏وقال الكرماني : قوله " إلى " يتعلق بالهجرة إن كان لفظ كانت تامة , أو هو خبر لكانت إن كانت ناقصة . ثم أورد ما محصله : أن لفظ كان إن كان للأمر الماضي فلا يعلم ما الحكم بعد صدور هذا القول في ذلك . وأجاب بأنه يجوز أن يراد بلفظ كان الوجود من غير تقييد بزمان , أو يقاس المستقبل على الماضي , أو من جهة أن حكم المكلفين سواء . ‏

‏قوله : ( يصيبها ) ‏
‏أي يحصلها ; لأن تحصيلها كإصابة الغرض بالسهم بجامع حصول المقصود . ‏

‏قوله : ( أو امرأة ) ‏
‏قيل التنصيص عليها من الخاص بعد العام للاهتمام به . وتعقبه النووي بأن لفظ دنيا نكرة وهي لا تعم في الإثبات فلا يلزم دخول المرأة فيها . وتعقب بكونها في سياق الشرط فتعم , ونكتة الاهتمام الزيادة في التحذير ; لأن الافتتان بها أشد . وقد تقدم النقل عمن حكى أن سبب هذا الحديث قصة مهاجر أم قيس ولم نقف على تسميته . ونقل ابن دحية أن اسمها قيلة بقاف مفتوحة ثم تحتانية ساكنة , وحكى ابن بطال عن ابن سراج أن السبب في تخصيص المرأة بالذكر أن العرب كانوا لا يزوجون المولى العربية , ويراعون الكفاءة في النسب , فلما جاء الإسلام سوى بين المسلمين في مناكحتهم فهاجر كثير من الناس إلى المدينة ليتزوج بها من كان لا يصل إليها قبل ذلك انتهى . ويحتاج إلى نقل ثابت أن هذا المهاجر كان مولى وكانت المرأة عربية , وليس ما نفاه عن العرب على إطلاقه بل قد زوج خلق كثير منهم جماعة من مواليهم وحلفائهم قبل الإسلام , وإطلاقه أن الإسلام أبطل الكفاءة في مقام المنع . ‏

‏قوله : ( فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ‏
‏يحتمل أن يكون ذكره بالضمير ليتناول ما ذكر من المرأة وغيرها , وإنما أبرز الضمير في الجملة التي قبلها وهي المحذوفة لقصد الالتذاذ بذكر الله ورسوله وعظم شأنهما , بخلاف الدنيا والمرأة فإن السياق يشعر بالحث على الإعراض عنهما . وقال الكرماني : يحتمل أن يكون قوله " إلى ما هاجر إليه " متعلقا بالهجرة , فيكون الخبر محذوفا والتقدير قبيحة أو غير صحيحة مثلا , ويحتمل أن يكون خبر فهجرته والجملة خبر المبتدأ الذي هو " من كانت " انتهى . وهذا الثاني هو الراجح ; لأن الأول يقتضي أن تلك الهجرة مذمومة مطلقا , وليس كذلك , إلا إن حمل على تقدير شيء يقتضي التردد أو القصور عن الهجرة الخالصة كمن نوى بهجرته مفارقة دار الكفر وتزوج المرأة معا فلا تكون قبيحة ولا غير صحيحة , بل هي ناقصة بالنسبة إلى من كانت هجرته خالصة , وإنما أشعر السياق بذم من فعل ذلك بالنسبة إلى من طلب المرأة بصورة الهجرة الخالصة , فأما من طلبها مضمومة إلى الهجرة فإنه يثاب على قصد الهجرة لكن دون ثواب من أخلص , وكذا من طلب التزويج فقط لا على صورة الهجرة إلى الله ; لأنه من الأمر المباح الذي قد يثاب فاعله إذا قصد به القربة كالإعفاف . ومن أمثلة ذلك ما وقع في قصة إسلام أبي طلحة فيما رواه النسائي عن أنس قال : تزوج أبو طلحة أم سليم فكان صداق ما بينهما الإسلام , أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها فقالت : إني قد أسلمت , فإن أسلمت تزوجتك . فأسلم فتزوجته . وهو محمول على أنه رغب في الإسلام ودخله من وجهه وضم إلى ذلك إرادة التزويج المباح فصار كمن نوى بصومه العبادة والحمية , أو بطوافه العبادة وملازمة الغريم . واختار الغزالي فيما يتعلق بالثواب أنه إن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر , أو الديني أجر بقدره , وإن تساويا فتردد القصد بين الشيئين فلا أجر . وأما إذا نوى العبادة وخالطها بشيء مما يغاير الإخلاص فقد نقل أبو جعفر بن جرير الطبري عن جمهور السلف أن الاعتبار بالابتداء , فإن كان ابتداؤه لله خالصا لم يضره ما عرض له بعد ذلك من إعجاب أو غيره . والله أعلم . واستدل بهذا الحديث على أنه لا يجوز الإقدام على العمل قبل معرفة الحكم ; لأن فيه أن العمل يكون منتفيا إذا خلا عن النية , ولا يصح نية فعل الشيء إلا بعد معرفة الحكم , وعلى أن الغافل لا تكليف عليه ; لأن القصد يستلزم العلم بالمقصود والغافل غير قاصد , وعلى أن من صام تطوعا بنية قبل الزوال أن لا يحسب له إلا من وقت النية وهو مقتضى الحديث , لكن تمسك من قال بانعطافها بدليل آخر , ونظيره حديث " من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها " أي : أدرك فضيلة الجماعة أو الوقت , وذلك بالانعطاف الذي اقتضاه فضل الله تعالى , وعلى أن الواحد الثقة إذا كان في مجلس جماعة ثم ذكر عن ذلك المجلس شيئا لا يمكن غفلتهم عنه ولم يذكره غيره أن ذلك لا يقدح في صدقه , خلافا لمن أعل بذلك ; لأن علقمة ذكر أن عمر خطب به على المنبر ثم لم يصح من جهة أحد عنه غير علقمة . واستدل بمفهومه على أن ما ليس بعمل لا تشترط النية فيه , ومن أمثلة ذلك جمع التقديم فإن الراجح من حيث النظر أنه لا يشترط له نية , بخلاف ما رجحه كثير من الشافعية وخالفهم شيخنا شيخ الإسلام وقال : الجمع ليس بعمل , وإنما العمل الصلاة . ويقوي ذلك أنه عليه الصلاة والسلام جمع في غزوة تبوك ولم يذكر ذلك للمأمومين الذين معه , ولو كان شرطا لأعلمهم به , واستدل به على أن العمل إذا كان مضافا إلى سبب ويجمع متعدده جنس أن نية الجنس تكفي , كمن أعتق عن كفارة ولم يعين كونها عن ظهار أو غيره ; لأن معنى الحديث أن الأعمال بنياتها , والعمل هنا القيام بالذي يخرج عن الكفارة اللازمة وهو غير محوج إلى تعيين سبب , وعلى هذا لو كانت عليه كفارة - وشك في سببها - أجزأه إخراجها بغير تعيين . وفيه زيادة النص على السبب ; لأن الحديث سيق في قصة المهاجر لتزويج المرأة , فذكر الدنيا في القصة زيادة في التحذير والتنفير . وقال شيخنا شيخ الإسلام : فيه إطلاق العام وإن كان سببه خاصا , فيستنبط منه الإشارة إلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب , وسيأتي ذكر كثير من فوائد هذا الحديث في كتاب الإيمان حيث قال المصنف في الترجمة فدخل فيه العبادات والأحكام إن شاء الله تعالى , وبالله

نمله
02-08-2007, 01:24 AM
‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن يوسف ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة أم المؤمنين ‏ ‏رضي الله عنها ‏
‏أن ‏ ‏الحارث بن هشام ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏سأل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله كيف يأتيك الوحي فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أحيانا يأتيني مثل ‏ ‏صلصلة ‏ ‏الجرس وهو أشده علي ‏ ‏فيفصم ‏ ‏عني وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل لي ‏ ‏الملك ‏ ‏رجلا فيكلمني فأعي ما يقول قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد ‏ ‏فيفصم ‏ ‏عنه وإن جبينه ‏ ‏ليتفصد ‏ ‏عرقا ‏


فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قوله : ( حدثنا عبد الله بن يوسف ) ‏
‏هو التنيسي , كان نزل تنيس من عمل مصر , وأصله دمشقي , وهو من أتقن الناس في الموطأ , كذا وصفه يحيى بن معين . ‏

‏قوله : ( أم المؤمنين ) ‏
‏هو مأخوذ من قوله تعالى ( وأزواجه أمهاتهم ) أي : في الاحترام وتحريم نكاحهن لا في غير ذلك مما اختلف فيه على الراجح , وإنما قيل للواحدة منهن أم المؤمنين للتغليب , وإلا فلا مانع من أن يقال لها أم المؤمنات على الراجح . ‏

‏قوله : ( أن الحارث بن هشام ) ‏
‏هو المخزومي , أخو أبي جهل شقيقه , أسلم يوم الفتح , وكان من فضلاء الصحابة , واستشهد في فتوح الشام . ‏

‏قوله ( سأل ) ‏
‏هكذا رواه أكثر الرواة عن هشام بن عروة , فيحتمل أن تكون عائشة حضرت ذلك , وعلى هذا اعتمد أصحاب الأطراف فأخرجوه في مسند عائشة . ويحتمل أن يكون الحارث أخبرها بذلك بعد فيكون من مرسل الصحابة , وهو محكوم بوصله عند الجمهور . وقد جاء ما يؤيد الثاني , ففي مسند أحمد ومعجم البغوي وغيرهما من طريق عامر بن صالح الزبيري عن هشام عن أبيه عن عائشة عن الحارث بن هشام قال : سألت . وعامر فيه ضعف , لكن وجدت له متابعا عند ابن منده , والمشهور الأول . ‏

‏قوله : ( كيف يأتيك الوحي ) ‏
‏يحتمل أن يكون المسئول عنه صفة الوحي نفسه , ويحتمل أن يكون صفة حامله أو ما هو أعم من ذلك , وعلى كل تقدير فإسناد الإتيان إلى الوحي مجاز ; لأن الإتيان حقيقة من وصف حامله . واعترض الإسماعيلي فقال : هذا الحديث لا يصلح لهذه الترجمة , وإنما المناسب لكيفية بدء الوحي الحديث الذي بعده , وأما هذا فهو لكيفية إتيان الوحي لا لبدء الوحي ا ه . قال الكرماني : لعل المراد منه السؤال عن كيفية ابتداء الوحي , أو عن كيفية ظهور الوحي , فيوافق ترجمة الباب . قلت : سياقه يشعر بخلاف ذلك لإتيانه بصيغة المستقبل دون الماضي , لكن يمكن أن يقال : إن المناسبة تظهر من الجواب ; لأن فيه إشارة إلى انحصار صفة الوحي أو صفة حامله في الأمرين فيشمل حالة الابتداء , وأيضا فلا أثر للتقديم والتأخير هنا ولو لم تظهر المناسبة , فضلا عن أنا قدمنا أنه أراد البداءة بالتحديث عن إمامي الحجاز فبدأ بمكة ثم ثنى بالمدينة . وأيضا فلا يلزم أن تتعلق جميع أحاديث الباب ببدء الوحي , بل يكفي أن يتعلق بذلك وبما يتعلق به وبما يتعلق بالآية أيضا , وذلك أن أحاديث الباب تتعلق بلفظ الترجمة وبما اشتملت عليه , ولما كان في الآية أن الوحي إليه نظير الوحي إلى الأنبياء قبله ناسب تقديم ما يتعلق بها وهو صفة الوحي وصفة حامله إشارة إلى أن الوحي إلى الأنبياء لا تباين فيه , فحسن إيراد هذا الحديث عقب حديث الأعمال الذي تقدم التقدير بأن تعلقه بالآية الكريمة أقوى تعلق , والله سبحانه وتعالى أعلم . ‏

‏قوله : ( أحيانا ) ‏
‏جمع حين يطلق على كثير الوقت وقليله , والمراد به هنا مجرد الوقت , فكأنه قال : أوقاتا يأتيني , وانتصب على الظرفية وعامله " يأتيني " مؤخر عنه , وللمصنف من وجه آخر عن هشام في بدء الخلق قال : كل ذلك يأتي الملك , أي : كل ذلك حالتان فذكرهما . وروى ابن سعد من طريق أبي سلمة الماجشون أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول " كان الوحي يأتيني على نحوين : يأتيني به جبريل فيلقيه علي كما يلقي الرجل على الرجل , فذاك ينفلت مني . ويأتيني في بيتي مثل صوت الجرس حتى يخالط قلبي , فذاك الذي لا ينفلت مني " وهذا مرسل مع ثقة رجاله , فإن صح فهو محمول على ما كان قبل نزول قوله تعالى ( لا تحرك به لسانك ) كما سيأتي , فإن الملك قد تمثل رجلا في صور كثيرة ولم ينفلت منه ما أتاه به كما في قصة مجيئه في صورة دحية وفي صورة أعرابي وغير ذلك وكلها في الصحيح . وأورد على ما اقتضاه الحديث - وهو أن الوحي منحصر في الحالتين - حالات أخرى : إما من صفة الوحي كمجيئه كدوي النحل , والنفث في الروع , والإلهام , والرؤيا الصالحة , والتكليم ليلة الإسراء بلا واسطة . وإما من صفة حامل الوحي كمجيئه في صورته التي خلق عليها له ستمائة جناح , ورؤيته على كرسي بين السماء والأرض وقد سد الأفق . والجواب منع الحصر في الحالتين المقدم ذكرهما وحملهما على الغالب , أو حمل ما يغايرهما على أنه وقع بعد السؤال , أو لم يتعرض لصفتي الملك المذكورتين لندورهما , فقد ثبت عن عائشة أنه لم يره كذلك إلا مرتين أو لم يأته في تلك الحالة بوحي أو أتاه به فكان على مثل صلصلة الجرس , فإنه بين بها صفة الوحي لا صفة حامله . وأما فنون الوحي فدوي النحل لا يعارض صلصلة الجرس ; لأن سماع الدوي بالنسبة إلى الحاضرين - كما في حديث عمر - يسمع عنده كدوي النحل والصلصلة بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فشبهه عمر بدوي النحل بالنسبة إلى السامعين , وشبهه هو صلى الله عليه وسلم بصلصلة الجرس بالنسبة إلى مقامه . وأما النفث في الروع فيحتمل أن يرجع إلى إحدى الحالتين , فإذا أتاه الملك في مثل صلصلة الجرس نفث حينئذ في روعه . وأما الإلهام فلم يقع السؤال عنه ; لأن السؤال وقع عن صفة الوحي الذي يأتي بحامل , وكذا التكليم ليلة الإسراء . وأما الرؤية الصالحة فقال ابن بطال : لا ترد ; لأن السؤال وقع عما ينفرد به عن الناس ; لأن الرؤيا قد يشركه فيها غيره ا ه . والرؤيا الصادقة وإ&