المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المفهوم المدني للإلوهية - مقال عبدالعزيز السويد - المقال المحذوف من جريدة المدينه


غادر
09-20-2011, 11:16 AM
نشرت جريدة المدينه مقالا بعنوان المفهوم المدني للإلوهية للكاتب عبدالعزيز بن علي السويد يتعرض لثوابت الدين والقواعد الاساسيه
التي قد رسخت في الدين الاسلامي النبيل
الجدير بالذكر ان صحيفة سبق الالكترونية قد بثت خبراً مفاده أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمر بإيقاف رئيس تحرير جريدة المدينة والكاتب
عبدالعزيز السويد واحالتهما للتحقيق حول المقال الالحادي المتجاوز لثوابت الشريعة وفيما يلي نص مقال الكاتب عبدالعزيز بن علي السويد
الذي تم حذفه من موقع جريدة المدينة الالكتروني :

حتى يتم للإنسان الخلاص من الاستعباد والاستبداد المجتمعي والسياسي . لابد من القطع مع الالوهية بمفهومها التقليدي الشعبي الخرافي, والاخذ بالالوهية بمفهومها المدني ( الكوني العلمي الإنساني ) بإعتبار أن نواميس الكون وسنن الله وقوانينه في الطبيعة والنفس والاجتماع والتي يتم كشفها والتعرف إليها وتسخيرها بواسطة العلم التجريبي , هي ( أي سنن الله وقوانينه ) وحدها مجال الاتصال والتواصل والروحانية مع الله خالق الإنسان وصانع وموجد هذا الكون وفيها مجال التعبد والتوحيد الخالص لله . ويتوجّه هذا المجهود العقلي المدني إلى النّاس بقصد أخلاقيّ هو التّنوير لا التّدمير، والقطيعة المعرفيّة لا الانقطاع عن الوحي في آيات الله المنظورة في كتاب الكون , وفكّ الارتباط مع ثقافة النصوص المختلف حولها , إن الانسان المتدين والتنويري لا يعيشان في حالة تصحر روحي بل كلاهما يصل إلى حالة ارتواء روحي وان اختلفا في كل شيء .أن تصورنا للروحاني لا يكافئ بالضرورة الديني، وحتى عندما يكافئه في سِجِلٍ معرفي محدد، فإنه لا يستأثر به ولايحوله إلى كمالي أومعصوم مقدس , ذلك أن للمفاهيم حياة تتجاوز عتباتها شبه القارة في منظومات وفلسفات بعينها، إنها تنفتح على ممكنات أخرى أرحبَ في سِجلاَت معرفيةٍ أخرى وسياقات تاريخية أخرى. كما أن الروحاني لا يطابق دائما الأخروي، وقد يكافئ في مستويات أخرى من النظر الأخلاقي، كما يطابق أحيانا الجمالي، فالخبرة «الروحية» التي لا تجعل دم صاحبها «يغلي» أمام ألم الإنسان، ولا تستحثه على فعل المستحيل لترجيح كفة العدل على كفة الظلم، ولا تهيب به أن يحترم المعرفة – كلَّ معرفة – هي خبرة لا طائل فيها، وأغلب الظن أنها من قبيل الوهم.
واظنها لاحت لحظة الحقيقة لنميز ونفرق بين المفهوم والتصور الديني السجالي عن الله والمفهوم والتصور العلمي المنطقي عن الله , فالله في قوانينه ( سننه ) التي بثها في الكون المعمور ثابتة ومطردة ومحايدة وموضوعية , لاتحابي ولاتجامل ولاتنحاز لأحد , ليست مؤمنة ولاكافرة ليست ملحدة ولامبشرة , مبسوطة في الفضاء الكوني والاجتماعي من اخذ بها وتعامل معها حقق الهدف منها , فالعز والذل والملك والصحة والمرض و الرزق والغنى والفقر والعدل والظلم والأمن والاستقرار, قوانين وسنن محايدة صنعها الله واوجدها ونشرها لجميع الناس متوافقة مع ظروف عصرهم ومجتمعهم , صنع الله الوجود ثم تركه يمضي ويعمل بقوانين وسنن ونواميس لاتفرق بين المسلم والكافر بين الطائع والعاصي , من عرف كيفية التعامل معها وصل لتحقيق منطقها . إذ أن اكتشاف قوانين الحياة ( سنن الله ) في كل تفصيلاتها , والتعامل معها هو محض التقدير والتقديس لهذه القوانين ( السنن ) وهو بالتالي الوصول لتعظيم الله وتوحيده , إذ الفكر والثقافة , في فهم قوانين الله , لا يحتملان مبدأ: إمّا مع . وإمّا ضدّ، بل هما فضاء مفتوح على ممكنات شتّى واحتمالات شتّى وخيارات شتّى، كلها متساوية في القيمة والمشروعية، على اعتبار أنها خيارات أفراد أحرار مختلفين في كل شيء، ومتماثلين في الإنسانية والوطنية. انحيازات الأفراد وتفضيلاتهم وإيماناتهم كلّها مشروعة ومتساوية في القيمة، لا يحقّ لأحد أن يصنّفها في أحد بابي الصواب أو الخطأ، الخير أو الشرّ، الإيمان أو الكفر، الوطنية أو العمالة، فكل الخيارات الثقافية والإيمانية التي تسعى للوصول لقوانين النفس والمجتمع والآفاق في سبيل تحقيق ( سنن الله ) قوانينه في المجتمعات البشرية , هي تفضيلات المؤمنين العبادية , إنّ المفهوم المدني للالوهية، وهو يتصدّى لنقد المفهوم الدومغائي للالوهية والتي تعني المعصومية ، والدمغية أو اللادحضية (الزعم بأن قولا معينا غير قابل للدحض بتاتا) ، يمكن أن يساهم في إيجاد تمثّلات دينية مغايرة لا تفصل الإنسان عن خالقه ، بل تردّه إليه من منظور جديد متأصّل في الوعي الحداثي المدني ولكنّه منفتح على التجربة الروحانية التي كانت على الازمنه النبوية، حيث التواصل انفتاح على الإلهي من غير جبر ولا إكراه، بل باختيار حرّ يمثّل المسؤولية الأخلاقية الفردية في أبهى تجلّياتها. التي تعبّر عن روحانيّة كونية جديدة تشير إلى ما عبّر عنه الأستاذ المنصف بن عبد الجليل من إمكان للنّجاة بأخلاقيّة من خارج الرّموز الدّينية واستقامة الحقيقة خارج المؤسسة الدينية . مما يدلّ على الوعي بتقدّم الإنسانيّة على الشّرع الديني
رسم التصور الديني التقليدي عن الله مفهوماً اقرب لبشرية الإله من كونه إلهاً مطلقا متعاليا فوق التصور البشري , فهم مثلاً يتصوّرون موجوداً ماديّاً يطلقون عليه اسم (الله) هذا التصور الناتج عن ظروف وتحولات التاريخ والجغرافيا وازمات المقدس الديني , لكن الله مغاير لهذا التصور تماماً , فالمشكلة في التصوّر لا في التصديق , فلكي نعرف الله سبحانه وتعالى , علينا أن نتعرف على قوانينه المبثوثة في الكون والنفس , فالمشيئات المطلقة التي ننسبها ونبررها بالحكمة والابتلاء والكيد والامهال والاستدراج لاتصح في جانب الله الذي صنع الوجود بالقانون والنظام الذي لايختل ولايتبدل ولايُفسر بالظنون والاماني والإيمان المبتور , قد يتم تأويل الايات الواردة بشأن المشيئات بالعودة للضمير المحذوف هو : أي الإنسان , كما قال بذلك بعض العلماء , ومن ثم لا مجال للتصور البشري لينشىء صورة عن ذات الله . فكل التصورات البشرية إنما تنشأ في حدود المحيط الذي يستخلصه العقل البشري مما حوله من أشياء . فإذا كان الله - سبحانه - ليس كمثله شيء , توقف التصور البشري إطلاقاً عن إنشاء صورة معينة لذاته تعالى . ومتى توقف عن إنشاء صورة معينة لذاته العلية فإنه يتوقف تبعاً لذلك عن تصور كيفيات أفعاله جميعاً . ولم يبق أمامه إلا مجال تدبر آثار هذه الأفعال في الوجود من حوله ( السنن / القوانين ) وهذا هو مجال الإنسان في الروحانية والتعبد والتعرف إلى الله والتواصل معه .

غادر
09-20-2011, 11:21 AM
في تنفيذ فوري لأمر الملك بإيقاف العقران والسويد

تكليف عبدالله العمري برئاسة تحرير صحيفة "المدينة"

http://www.eshrag.net/sabq/misc/get?op=GET_NEWS_IMAGE&name=news14679794.jpg&width=256&height=176
سلطان المالكي – سبق – الرياض: في تنفيذ فوري لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بإيقاف رئيس تحرير المدينة الدكتور فهد العقران، والكاتب في الصحيفة عبدالعزيز بن علي السويد، على خلفية مقال "المفهوم المدني للألوهية".. علمت "سبق" عن تكليف الزميل عبدالله العمري برئاسة تحرير الصحيفة.

وكانت "سبق" علمت من مصادر رفيعة المستوى، أن خادم الحرمين الشريفين أمر بالإيقاف الفوري لكل من رئيس تحرير المدينة والكاتب السويد، وإحالتهما للتحقيق والمحاكمة في اللجنة القضائية المختصة في وزارة الثقافة والإعلام، على خلفية نشر مقال بعنوان: (المفهوم المدني للألوهية) حيث إنه تجاوز على ثوابت العقيدة.

وبيّنت المصادر امتعاض خادم الحرمين الشديد مما نشره الكاتب، لأن التجاوز على ثوابت العقيدة خط أحمر أول لدى مقامه الكريم، ويشدد دائماً على أن حرية التعبير لا تعني بأي حال التعدي على ثوابت العقيدة الإسلامية، التي قامت عليها هذه البلاد.

غادر
09-20-2011, 11:55 AM
لابد من القطع مع الالوهية بمفهومها التقليدي الشعبي الخرافي, والاخذ بالالوهية بمفهومها المدنيhttp://www.eshrag.net/vb/showthread.php?t=293350 (http://www.eshrag.net/vb/showthread.php?t=293350)

غادر
09-20-2011, 02:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تعقيب العلامة البراك على مقال ( المفهوم المدني للألوهية )

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:



فقد قرأت مقال من سمى نفسه عبد العزيز السويد المنشور في جريدة المدينة في يوم الاثنين السابع من شهر شوال لهذا العام، بعنوان (المفهوم المدني للألوهية)، فوجدته مشتملا في حقيقته على إلحاد الجهمية، وهو تعطيل الرب عن أسمائه وصفاته، وعلى إلحاد الفلاسفة الإلهيين الذين يزعمون أن ما جاءت به الرسل من صفات الله الذاتية والفعلية هو محض تخيُّل أوتخييل، لا حقيقة له في الواقع ونفس الأمر، ولكنه صاغ هذا الإلحاد بأسلوب غير أسلوب المتكلمين، إذ صاغه بأسلوب غامض ركيك، فاجتمع للكاتب فساد المعنى وسوء التعبير، ويظهر خبث مضمون المقال من عنوانه (المفهوم المدني للألوهية)، فالكاتب يبتكر بزعمه معنى جديدا للألوهية غير ما يفهمه المسلمون، وما هو بجديد، فهو يقول: المدني، أي: الحضاري الراقي العقلي، ويقابل بين المفهوم المدني للألوهية وبين مفهوم الإلهية لدى أهل الدين، الذين يصفون ربهم بالصفات التي وصف بها نفسه سبحانه، ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم، وشهدت بها العقول، مما تضمن أنه تعالى موجود قائم بنفسه، فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه، وهو تعالى حي قيوم سميع بصير، متكلم، عليم قدير، يحب، ويرضى ويغضب، ويفعل ما يريد، وأن له وجها ويدين وعينين، إلى غير ذلك مما نطقت به نصوص الكتاب والسنة، مع تنزيهه تعالى عن مماثلة خلقه، ومع نفي العلم بحقائق ذاته وصفاته.



والكاتب وإن لم يصرح بهذا التفصيل فقد طواه في قوله: “رسم التصور الديني التقليدي عن الله مفهوماً أقرب لبشرية الإله من كونه إلهاً مطلقا متعاليا فوق التصور البشري، فهم مثلاً يتصوّرون موجوداً ماديّاً يطلقون عليه اسم (الله)”أهـ.



وهذا ينطبق على المشبهة الغالية الذين يقول قائلهم: له سمع كسمعي، وبصر كبصري، ويد كيدي، وأما الرسل وأتباعهم ــ مع وصفهم لله بما يليق به ــ فإنهم ينزهونه عن مماثلة المخلوقات، على حد قوله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: 11].







ولكن هذا الكاتب الضال وصف أهل السنة ــ وإن لم يصرح باسمهم ــ في إثباتهم للصفات بتشبيه الله بالبشر، وسلفُه في ذلك الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم؛ فإنهم يسمون أهل السنة المثبتين لكل ما أثبته الله ورسوله من الصفات مشبهة ومجسمة، فقول هذا الضال: “فهم مثلاً يتصوَّرون موجوداً ماديّاً يطلقون عليه اسم (الله)” هو كقول المعطلة: إن المثبتين للصفات يجعلون الله جسما، وهذا من افتراء أهل الضلال على أهل الهدى، فأهل السنة لا يطلقون لفظ الجسم على الله، لانفيا ولا إثباتا؛ لما فيه من الإجمال، ولأنه لم يرد، وكذا قول هذا المفتري: “يتصوّرون موجوداً ماديّاً يطلقون عليه اسم (الله)” هو من هذا القبيل.



وأما قول هذا الضال عن الله : “إله مطلق” فهو من جنس قول الفلاسفة: إنه الوجود المطلق، أي لا يتقيد بأي صفة ثبوتية، بل ولا سلبية.



وأما قوله: “فوق التصور البشري” فهو من جنس قول بعض المتكلمين: كل ما خطر ببالك فالله بخلافه، واللفظان من جنس الألفاظ المجملة التي درج أهل الباطل على استعمالها، تلبيسا وتضليلا، وقد يكون من بعض الناس خطأً، فمن قصد بذلك أن الله فوق التصور البشري للحقائق والكيفيات فهو حق، ومن أدخل في ذلك تصور المعاني وفهْمَ المعاني فهو باطل، وما لا يتصور له شيء من الصفات فحقيقته العدم، ولهذا قال أهل السنة: إن المعطل يعبد عدما.



ويسمي هذا الضال الدين المتضمن لإثبات صفات الله الدينَ التقليدي، وهو دين الرسل عليهم السلام وأتباعهم، فعند هذا الضال وسلفه المعطلة أن ظواهر نصوص الصفات في الكتاب والسنة هو تشبيه الله بخلقه، وليس ذلك من باب اللازم لهم، بل صرحوا بذلك كثيرا، ويلزم على قول المعطلة أن الرسل مشبهة.



وكذلك يرمي هذا الضال أهل السنة بالتعصب ودعوى العصمة، واجتلب لذلك ألفاظا غريبة ليتبجح بها، إذ يقول: “إنّ المفهوم المدني للألوهية، وهو يتصدّى لنقد المفهوم الدومغائي للألوهية، والتي تعني المعصومية، والدمغية أو اللادحضية (الزعم بأن قولا معينا غير قابل للدحض بتاتا)”أهـ. وهو بهذا كما قيل: رمتني بدائها وانسلت.



ونكتفي بهذا القدر من التنبيه على بعض ما تضمنه ذلك المقال المشتمل على الضلال، بل الكفر، فالجاحدون لصفات الله من الفلاسفة والجهمية كفار عند أهل السنة والجماعة؛ لأن مذهبهم في التوحيد مناقض لما نزل به الكتاب، وجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.



وأما نشر صحيفة المدينة لهذا المقال فإنه يُصدِّق الكلمة التي كتبتُها عن صحفنا قريبا بمناسبة مقال السويد هذا بعنوان (هذه صحفنا فلا تستغربوا مقال السويد)، وهذا نصها: “الحمد لله؛ أما بعد فحالة صحفنا مزرية!



فإنها حرة إلا في كلمة الحق؛ ــ فهي مثلا ــ تدعوا إلى الاختلاط، ولاتنشر الإنكار.



وتمجد الأقزام اللئام الذين لا تجني الأمة منهم إلا ضياع الأوقات والأخلاق.



وتستقطب أقلام المفتونين بتغريب الأمة، وذوي الجرأة على الله ودينه من الأذكياء والأغبياء!



فكم ترفع من وضيع، وتخفض من رفيع، حسب الأهواء!







وعليه؛ فصحفنا ضررها على الأمة أكبر من نفعها، ولذا لايعبأ بها أولو الجد والنهى، فمضامينها إما سَم ناقع، أو غذاء غير نافع! والنادر كما قيل لاحكم له، فتدبر أيها العاقل هذا الواقع، نسأل الله أن يصلح الأحوال”.



ونختم القول بدعوة كاتب المقال ورئيس تحرير الصحيفة إلى أن يتوبوا إلى الله، ويستغفروه، وأن يعلنون رجوعهم واعتذراهم عن كتابة هذا المقال ونشره، وإلا فتجب محاكمة الكاتب والصحيفة، ونتوجه في المطالبة بذلك إلى المسؤول الأول عن الإعلام، وهو معالي وزير الإعلام الدكتور عبد العزيز خوجه وفقه الله، للقيام بما أوجبه الله عليه. هذا؛ ونسأل الله للجميع الهداية والثبات على الحق، وصلى الله وسلم على محمد.







أملاه



عبد الرحمن بن ناصر البراك



الأستاذ (سابقا) بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ابـوالعز
09-20-2011, 05:27 PM
يعطيك العافية اخوي فهد

الفــــــارس
09-22-2011, 11:59 AM
الآن اصبحوا عبره لمن بعدهم بعد ان تمت معاقبة الكاتب ورئيس التحرير

حرية التعبير ليست بهذه الطريقه