المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهندوسيه!!


برنسيسه@
03-14-2012, 04:25 PM
]

الهندوسيَّة: هي ديانة هنديَّة قديمة، ولا تُنسب إلى شخص بعينه بل هي مزيج من شعائر الهنود الأُصَلاء، وشعائر القبائل الآرية التي أغارت على الهند قبل الميلاد بعدَّة قرون، وقد كانت هذه القبائل الآريَّة تُقيم على البقاع الوسطى بين الهند ووادي النهرين، فاتجهت طائفة منها غربًا إلى أوربا، واتجهت منها شرقًا إلى الأقاليم الهنديَّة من شمالها إلى جنوبها.

وقد اشتملت الديانة الهندية القديمة على أنواع شتَّى من الآلهة، ففيها آلهة تمثِّل قوى الطبيعة وتُنسب إليها؛ كإله المطر، وإله النار، وإله النور والريح والهندوسية -ويُطلق عليها أيضًا البراهمية- هي ديانة وثنية يعتنقها معظم أهل الهند، وهي مجموعة العقائد والعادات والتقاليد التي تشكَّلت عبر مسيرة طويلة من القرن الخامس عشر قبل الميلاد إلى الوقت الحاضر، فهي ديانة تضمُّ القيم الرُّوحيَّة والخُلُقِيَّة إلى جانب المبادئ القانونيَّة والتنظيميَّة متَّخذة عدَّة آلهة بحسب الأعمال المتعلِّقة بها.


كتب الهندوسية

ولهذه الديانة عدد هائل من الكتب، والتي يصعب في كثير من الأحيان فهمها؛ لغرابة لغتها. وقد أُلِّفَتْ كتب كثيرة لشرحها، وكتبٌ أخرى لاختصار تلك الشروح، وكلُّها كتب مقدَّسة، ومن أهمِّها:

1- الفيدا: وهي كلمة سنسكريتيَّة معناها الحكمة والمعرفة، وهي تصوِّر حياة الآريين، ومدارج الارتقاء للحياة العقليَّة من السذاجة إلى الشعور الفلسفي، وتتألَّف من أربعة كتب: "رج فيدا" أي الفيدا الملكية، وهي قديمة تعود إلى 3000 سنة قبل الميلاد، فيها ذِكْر لآلهة متعددة. و"بجور فيدا": وهي التي يتلوها الرهبان عند تقديم القرابين، ثم سم فيدا (Sama veda)، وهي التي ينشدون أناشيده أثناء إقامة الصلوات والأدعية. و"أثروا فيدا": وهو عبارة عن مقالات من الرُّقَى والتمائم لدفع السحر والتوهُّم والخرافة والأساطير والشياطين. وكل واحدة من هذه الفيدات يشتمل على أربعة أجزاء.

2- قوانين منو: وُضِعَتْ هذه القوانين في القرن الثالث قبل الميلاد، في العصر الويدي الثاني -عصر انتصار الهندوسيَّة على الإلحاد الذي تمثَّل في البوذيَّة والجينية- وهذه القوانين عبارة عن شرح للويدات بين معالم الهندوسيَّة ومبادئها وأسسها.

3- كتب أخرى: (مها بهارتا) وهي ملحمة هندية تشبه الإلياذة والأوديسة عند اليونان، و(كيتا) وهي التي تصف حربًا بين أمراء من أسرة ملكية واحدة، ويُنسب إلى كرشنا، وفيها نظرات فلسفيَّة واجتماعيَّة[
النظام الاجتماعي في الهندوسية

ترتَّب على البراهمية (الهندوسية) نظام اجتماعي قاسٍ، قد يكون من الأنظمة التاريخيَّة القديمة التي قامت على أعقابها الثورات التحرُّريَّة القائمة على مبدأ محاربة النظام الطبقي، كالاشتراكيَّة والشيوعيَّة في العصر الحديث.

فمنذ وصول الآريين إلى الهند نراهم قد شكَّلوا طبقات اجتماعيَّة صارمة، لا تزال موجودة في الهند حتى الآن، وهم يعتقدون أنه لا طريق ولا وسيلة مناسبة لإزالتها؛ لأنها تقسيمات أبديَّة مِن خلق الله تعالى، وهذه الطبقات جاءت في "قوانين منو" على النحو التالي:

1- البراهمة: وهم الذين خلقهم الإله "براهما" من فمه، فمنهم المعلِّم والكاهن والقاضي، ولهذه الطبقة تلجأ بقيَّة الطبقات الأدنى في حالات الزواج والوفاة، ولا يجوز تقديم القرابين إلاَّ في حضرتهم.

2- الكاشتر: وهم الطبقة الثانية، وهم يعتقدون أن الإله خلقهم من ذراعيه، حيث يتعلَّمون ويقدّمون القرابين، ويحملون السلاح للدفاع.

3- الويش: وهم الذين خلقهم الإله من فخذه، يزرعون ويتاجرون ويجمعون المال، وينفقون على المعاهد الدينيَّة.

4- الشودر: وهم الذين خلقهم الإله من رجليه، وهم -مع الزنوج الأصليين- يشكِّلون طبقة المنبوذين، وعَمَلُهم مقصور على خدمة الطوائف الثلاثة السابقة الشريفة، ويمتهنون المهن الحقيرة، وهذه الطائفة -بحسب قوانين منو- أحطُّ من البهائم، وأذلُّ من الكلاب[.

تطور الهندوسية

صَاحَبَ هذا الانحطاط الاجتماعي تطوُّر العقيدة الهندوسيَّة، وانحدارها من التوحيد إلى الشرك، ومرَّ ذلك بثلاثة أدوار رئيسية:

الأول: دور التوحيد عند الهنود القدماء، وربما الذين انحدروا من الأصل السامي، نسبة إلى سام بن نوح.

الثاني: دور الكهنة البراهمة، ونشأة الثالوث الهندي (برهما، فشنو، سيفا).

الثالث: دور الشرك والوثنية، حيث اتَّسع نفوذ الكهنة فأنشئوا الامتيازات والاختصاصات ووضعوا نظام الطبقات، وزعموا أنهم المتفرِّدون بمعرفة الحقائق، وهو ما أدَّى إلى ستر الحقائق عن الشعب، فنتج عن ذلك الجنوح إلى الشرك وتعدُّد الآلهة، ثم الانحدار إلى عبادة الأشخاص والتماثيل والحيوانات، بل إن الأمر تطوَّر عندهم إلى إنكار النبوَّات، وهي المزاعم التي جاء بها "برهما" الذي إليه ينتسبون، وتتلخص في:

1- أن العقل دلَّ على أن الله تعالى حكيم، والحكيم لا يتعبَّده الخلق إلاَّ بما تدلُّ عليه عقولهم، فننظر في آيات خلقه بعقولنا، ونشكره بآلائه علينا، وإذا عرفه الإنسان وشكره، استوجب ذلك ثوابه، وإذا أنكره الإنسان وكفر به، استوجب عقابه؛ فلأي سبب يمكن أن نتَّبع بشرًا مثلنا، يأكل كما نأكل، ويشرب كما نشرب[
2- أن الذي يأتي به الرسول لم يخلُ من أحد أمرين: إمَّا أن يكون معقولاً، وإمَّا أنْ لا يكون معقولاً، فإن كان معقولاً فقد كفانا العقل التام بإدراكه والوصول إليه، فلا حاجة إلى رسول، وإن لم يكن معقولاً فلا يكون مقبولاً

برنسيسه@
03-14-2012, 04:29 PM
تعظيم الهندوسية للبقرة

قد يدور في خلد إنسان التعجُّب من الاحترام والتوقير الذي تتعامل به البقرة المقدَّسة في المجتمع الهندي، على خلاف فئة المنبوذين من البشر، والتي هي أقلُّ طبقات المجتمع الهندي احترامًا وتوقيرًا، وهي أقلُّ من الكلاب والبهائم في هذا المجتمع أيضًا، ثم يتعجَّب متهكِّمًا من المعاملة القاسيَّة من هؤلاء الهنود للثور الذي هو ابن هذه البقرة، أو أبوها، أو حفيدها!!

ولا يكاد القارئ لهذه العقيدة يبرح المجتمع الهندي الذي بلغ من هُيامه للبقرة مبلغًا لم يسبقه إليه مجتمعًا آخر؛ إلاَّ ويجد غاندي -هذا المصلح الهندي الذي ذاع صيته- مخاطبًا البقرة ومناديًا إيَّاها باسم (أمي البقرة)، ويوضِّح أسباب هذه العاطفة الجيَّاشة بينه وبين (أمِّه البقرة) بقوله:
"إن حماية البقرة التي فرضتها الهندوسيَّة هي هدية الهند للعالم، وهي إحساسٌ برباط الأخوَّة بين الإنسان وبين الحيوان، والفكر الهندي يعتقد أنَّ البقرة أمٌّ للإنسان، وهي كذلك في الحقيقة، إن البقرة خير رفيق للمواطن الهندي، وهي خير حماية للهند، فعندما أرى البقرة لا أعدُّني أرى حيوانًا؛ لأني أعبد البقرة، وسأدافع عن عبادتها أمام العالم أجمع، وأمِّي البقرة تَفْضُل أمِّي الحقيقيَّة من عدَّة وجوهٍ؛ فالأمُّ الحقيقية ترضعنا مدَّة عام أو عامين، وتتطلَّب منَّا خدمات طُول العمر نظير هذا، ولكن أمَّنا البقرة تمنحنا اللبن دائمًا، ولا تتطلَّب منَّا شيئًا مقابل ذلك سوى الطعام العادي، وعندما تمرضُ الأمُّ الحقيقيَّة تكلِّفنا نفقات باهظة، ولكن عندما تمرض أمُّنا البقرة، فلا نخسر لها شيئًا ذا بال، وعندما تموت الأم الحقيقيَّة تتكلَّف جنازتها مبالغ طائلة، أما عندما تموت أمُّنَا البقرة، فإنها تعود علينا بالنفع كما كانت تفعل وهي حيَّة؛ لأننا ننتفع بكل جزء من جسمها حتى العظم والجلد والقرون، وأنا لا أقول هذا لأقلِّل من قيمة الأمِّ، ولكن لأُبَيِّنَ السبب الذي دعاني لعبادة البقرة، فملايينُ الهنودِ يتَّجِهون للبقرة بالعبادة والإجلال، وأنا أعدُّ نفسي واحدًا من هؤلاء الملايين!!"[

إنَّ الإنسان ليتعجَّب من عبادة هؤلاء لحيوان لا يضرُّ ولا ينفعُ إلاَّ بإذن الله تعالى، فهؤلاء - لا ريب- فقدوا عقل الهداية الذي به يسترشد الإنسان من كلِّ ضلال وحيرة، فهم يتكلَّمون عن البقرة، وكأنها كلُّ شيء في هذا الوجود، فهل هذه البقرة -التي لا تفعل شيئًا سوى أنها تأكل من تحت قدميها، وأنها تُلقي روثها وفضلاتها أيضًا بين قدميها- قادرة على إجابة المضطر، ودفع الأذى، وجلب الخير للإنسان؟!! هيهات!

كما أثَّرت الهندوسية بالسلب على كثير من المحيطين بها، فخرج بعض ناقصي العقل بدين جديد سموه السيخية، وهي في حقيقتها محاولة جادة للتوفيق بين فريقين أصيلين لهما مكانتهما وجذورهما التاريخيَّة والحضاريَّة في الهند -أي المسلمين والهندوس- لكنها لم تلبث أن انطوت على نفسها؛ إذ كيف يتمُّ الجمع بين أُناس يعبدون البقر ويُحَرِّمون أكلها، وبين أناس أُحِلَّ لهم شُرْبُ لبنها، والاستفادة من لحومها وشحومها

ضجيج الصمت
03-19-2012, 07:59 AM
الحمدلله على نعمة الأسلام
أثابك الله خير الجزاء
حفظكِ الله.

غـــلآ روووحى
03-19-2012, 10:53 AM
جزاك الله كل خير
وجعله في موازين حسناتك
يعطيك العافيه يالغلا
دمت بحفظ الرحمن

برنسيسه@
03-21-2012, 12:26 AM
مروركم انار متصفحي يعطيكم الف عافيه يالغوالى