المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محللون: بعد حظر نفطها .. إيران في أزمة حقيقية والمكابرة لا تجدي


eshrag
07-02-2012, 03:30 PM
http://sabq.org/files/news-thumb-image/90360.jpg?1341228171 (http://sabq.org/gZjfde) أيمن حسن- سبق: يرى كتاب ومحللون سعوديون أنه مع بدء سريان الحظر النفطي الأوروبي على إيران منذ الأمس، أصبحت طهران تواجه عقوبات لا سابق لها، وأن المكابرة والتحدي لن يجديا، بل قد يطيحان بالنظام السياسي الإيراني، مطالبين إيران بالاستماع لصوت العقل في قضية النووي، والقبول بالإشراف الدولي، وتجنيب الشعب ويلات أزمة اقتصادية طاحنة.

وتؤكد صحيفة "الاقتصادية " في مقالها الافتتاحي، أن أوراق الضغط التي تظن إيران أنها تمتلكها في مواجهة الحظر النفطي عليها، هذه الأوراق ليست حقائق بل أمنيات لن تتحقق، فلا مخاوف من ارتفاع سعر النفط ولا مخاوف من نقص الإمدادات، تقول الصحيفة "عملت ( إيران ) على ترويج مخاوف من ارتفاع هائل في أسعار النفط في الأسواق العالمية، على أمل أن يتحرّك المتضرّرون ضدّ العقوبات، وذلك بعد أن رفضت أن تعي أن هؤلاء المتضررين هم أنفسهم الذين يفرضون العقوبات، وأن الاقتصاد العالمي ليس في أوج استهلاكه من الطاقة منذ أربع سنوات تقريباً، وسيستمر على وضعيته الراهنة إلى السنوات الأخيرة من العقد الحالي.

يُضاف إلى ذلك طبعاً، وجود وفرة نفطية عالمية كبيرة جداً (الإنتاج النفطي العالمي يقدر حالياً بـ 30 مليون برميل يومياً)، ووجود دول قادرة على سد أي عجز قد يحدث في الإمدادات"، وتعلق الصحيفة بقولها "الحقيقة أن المسؤولين في إيران، كانوا يستخدمون ''التمنيات'' بدلاً من الحقائق في عمليات تسويقهم هذه. إلى جانب ذلك أيضاً، لم تنفع التهديدات الإيرانية الممنهجة بإغلاق مضيق هرمز، في تغيير أي شيء على الأرض.

فالأدوات القديمة لم تعد صالحة للعمل. ولم يحدث أن غيّرت التمنيات الأحوال، وإن دغدغت مشاعر أصحابها"، وتؤكد الصحيفة أنه " تعيش إيران اليوم محنة اقتصادية تنال من كل شيء فيها، بما في ذلك استقرارها السياسي. ففي غضون أسابيع ستستكمل خسارتها من العوائد النفطية التي تغطي أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها من العملة الصعبة.

فمع نهاية الشهر الجاري، سيتراجع حجم صادراتها النفطية بنسبة 60 في المائة، أي ما يوازي 1,2 مليون برميل من المجموع الكلي لصادراتها البالغة 2,2 مليون برميل يومياً.

وتتلقى طهران الرسائل السيئة بصورة متتالية من دول تبلغها بالتحول عن نفطها، في ظل الترغيب والتحذير الغربي لهذه الدول من مغبة القفز على العقوبات. هذا الحال، أدى إلى انخفاض متتابع لقيمة الريال الإيراني، وفوارق هائلة في سعره أمام الدولار الأمريكي في المصارف والسوق السوداء، الأمر الذي رفع بصورة خطيرة نسبة التضخم لتصل رسمياً إلى حدود 20 في المائة، بينما تصل على أرض الواقع إلى ما بين 25 و30 في المائة"، وتضيف الصحيفة أنه " لن تستطيع إيران في ظل سياستها الرافضة للتفاهم مع الدول الغربية حول برنامجها النووي، أن تخفف من فداحة ضربات العقوبات في كل القطاعات.



والمكابرة لن تخفف التضخم ولن تعثر على زبائن جدد لنفطها، في الوقت الذي تتعاظم فيه الأسئلة عند الإصلاحيين والعقلاء في هذا البلد، حول جدوى المعاندة في قضية لا تزال توفر بدائل منطقية، وفي مقدمتها اعتراف الغرب بأحقية طهران في برنامج نووي سلمي يخضع للرقابة الدولية، خصوصاً أنه من الصعوبة بمكان العثور على من يثق بنيّات المسؤولين الإيرانيين".

وفي صحيفة "الرياض" يرى الكاتب والمحلل السياسي يوسف الكويليت أن "إيران قد تصمد في المواجهة، لكنها لا تستطيع الاستمرار لفرض التضييق عليها اقتصادياً، مما يضع المواطن في مواجهة سلطته إذا ما شعر بعجزها توفير أبسط ضروراته الأساسية"، ويضيف الكويليت "إذن مسار الضغط يأتي لصالح الغرب وأمريكا، وإيران لا تستطيع أن تجد من يشتري أو يسوّق لها نفطها بشكل يعوض مصروفاتها وخسائرها على مستلزماتها الداخلية والخارجية، والغرب ليس متضرراً إذ إن السوق وفرت لها احتياجاتها، والنفط يسير باتجاه الهبوط، وهو ما يجعل إيران في حال أكثر سوءاً"، ويعلق الكاتب بقوله "المعركة بين قوى تملك فرض إرادتها ونفوذها، وأخرى تكابر وترى أنها بنفس الموازاة، لا تخضع للعناد والعواطف وكسب الشارع في مغالطات لا تستند إلى المنطق، ولذلك من الصعب تقدير النتائج أو بناء احتمالات عليها، أمام من يصمم على كسب الجولة بقوة ضغطه، ومن يجد نفسه بين نار العزة الوطنية، والاحتياجات الضرورية"، وفي النهاية يؤكد الكويليت أن التحالف ضد إيران أقوى ولن يسمح لها بامتلاك السلاح النووي ويقول" السلاح النووي الإيراني لا تقرره هي وحدها، لأن من له مصلحة الوصول إليه عنده قدرة الروادع المختلفة، وموازاة القوتين يذهب إلى قوى التحالف ضد إيران، وهي حقيقة من المستحيل إنكارها أو التقليل منها".




أكثر... (http://sabq.org/gZjfde)