المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تعلم طفلك الطيب الدفاع عن نفسه ؟


الفــــــارس
01-02-2019, 09:55 PM
نعلّم أطفالنا على اللطف والتهذيب في المعاملة لكن في الكثير من الأحيان يدفع الطفل ضريبة هذا الأسلوب في المعاملة مع أصدقائه والآخرين في محيطه خاصة إذا كان هؤلاء من الأشخاص المشاكسين .
فكيف نعلم الطفل اللطيف الدفاع عن نفسه؟ جمعنا الآراء التالية
http://eshraag.com/upload/viewimages/f094b47f3b.jpg (http://eshraag.com/upload/download/f094b47f3b.html)
علمته أن يكون لطيفاً
هنادي قالت: عاد ابني (8 سنوات) من المدرسة باكياً لأن صبياً أهانه على مرأى ومسمع رفاقه، حيث وقف عاجزاً ولم يعرف كيف يدافع عن نفسه، فقد علّمته أن يكون لطيفاً ومهذباً مع الآخرين. أخشى أن يصبح طفلي ذا شخصية خاضعة بسبب تنشئتي له على اللطف والتهذيب، وأن يتحول إلى ضحية ولايعرف كيف يدافع عن نفسه من الاعتداء الكلامي أو الجسدي الذي قد يتعرّض له من التلاميذ المشاكسين. قمت باستشارة أحد الاختصاصيين في الإرشاد النفسي فقال: إن قلقي طبيعي ولكن بإمكاني أن أساعد طفلي في الخروج من قوقعته وتعزيز ثقته بنفسه لمواجهة كل المصاعب وحده، سواء في المدرسة أم مع الأصدقاء أم مع إخوته، وأعلمه كيف يدافع عن نفسه في الوقت الذي يتعرض فيه للإهانة أو الضرب وخاصة في المدرسة أو الشارع، فهذا السلوك لن يغير من تربيتي له.
الطفل المهذب ضحية
هند معلمة مدرسة قالت: من خلال تعاملي مع التلاميذ في المدرسة ألاحظ أن في وقت الاستراحة يكون الطفل المهذب جداً ضحية سهلة للتلاميذ المشاكسين. ففي الصف يستعين الأطفال المشاكسين بحدسهم ليتبيّنوا مَن التلميذ الذي سيكون ضحيتهم في الملعب. فهم يراقبون التلميذ الذي يبدو عليه أنه من النوع المسالم الذي يتجنب الصدام، وتُظهر نظراته أنه غير واثق بنفسه، ولايستطيع الدفاع عن نفسه.
فالمرشدة النفسية في المدرسة تتولى دائماً هؤلاء التلاميذ وتعلمهم بأن هذا الموقف لايشبه الثقافة العائلية، ففي المنزل يجب أن يكون مهذباً مع الآخرين، ويعبّر عن غضبه بالكلام لا بالضرب. أما في المدرسة عليه الدفاع عن نفسه حتى تتدخل الجهات المختصة في الإدارة. لأن الدفاع عن النفس في هذه الحالة هو حق مشروع. و على الأم أن تعلم طفلها أيضاً كيف عليه أن يكون ثابتاً في موقفه الدفاعي بثقة وحزم ، فتعليم الطفل الدفاع عن نفسه يشعره بالفخر، وشيئاً فشيئاً يتراجع المشاكس عن موقفه العدواني.
مع الأصدقاء المقرّبين
عمار وهو طالب مدرسة قال: من خلال تعاملي مع رفاقي في المدرسة لاحظت أن الطفل المهذّب موضع المزاح اللاذع دائماً أو يكون الحلقة الأضعف في اللعب. فهو يفضّل قبول كل ما يمليه عليه أصدقاؤه، بدلاً من أن يبقى وحيداً من دون أصدقاء. ومن دون شك فإن هذا الطفل لا يدرك معنى أن يكون شخصاً مهماً، وهذا سببه الخجل أو الانعزال وقد تكون هذه الصفات موجودة في عائلة الطفل وبالتالي تؤثر في تكوين شخصيته. فالمسؤولية تقع دائماً على عاتق الأهل وتعليمه كيفية الدفاع عن النفس وزيادة ثقته بقدراته.
كيف يمكن مساعدة الطفل إذا؟
استعنا بالمرشدة النفسية رانيا. ق فقالت:
على الأم تشجيع الطفل على التحدث أثناء اجتماعهم في البيت، فهذه الطريقة تؤكد له أن رأيه مسموع في العائلة وأن حديثه مهم، كما يمكن للأم أن تعطي قيمة لمواهب طفلها مهما كانت، كأن تشجعه على الرياضة إذا كان يحب ممارستها أو تمدح رسماً أنجزه... كما عليها أن تشرح له أنه ولد حسن الأخلاق ليس من الضروري أن يمنح أصدقاءه كل ما لديه أو يخضع لطلباتهم كلها، لأنهم يحبونه في كل الأحوال.
كما أن للأب دوراً كبيراً في هذا المجال، فالأب عليه أن يساهم بشكل كبير في تعليم ابنه كيف يدافع عن نفسه، فهو النموذج الذكوري الأول الذي يتأثر به الولد. لذا عندما يأتي الطفل إلى والده ويشكو له أحد زملائه، على الأب ألا يلومه، بل عليه أن يمنحه تقنيات الدفاع عن نفسه بعبارات قوية. هذا الأسلوب يمنح الطفل الثقة بالنفس ويعزز لديه شعوره بالقوة لأن والده علّمه، وهو دائماً إلى جانبه، وهو مثله الأعلى.