المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أطفالنا ومعاني الرجولة ودور القصص في ذلك


بنت سكر
01-06-2007, 10:19 PM
أطفالنا ومعاني الرجولة ودور القصص في ذلك

--------------------------------------------------------------------------------






أطفالنا ومعاني الرجولة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد :

* فإن مما يعاني منه كثير من الناس ظهور الميوعة وآثار الترف في شخصيات أولادهم ، ولمعرفة حل هذه المشكلة لابد من الإجابة على السؤال التالي : كيف ننمي عوامل الرجولة قي شخصيات أطفالنا ؟

* إن موضوع هذا السؤال هو من المشكلات التربوية الكبيرة في هذا العصر ، وهناك عدة حلول إسلامية وعوامل شرعية لتنمية الرجولة في شخصية الطفل ، ومن ذلك ما يلي :

التكنية

* مناداة الصغير بأبي فلان أو الصغيرة بأم فلان ينمي الإحساس بالمسئولية ، ويشعر الطفل بأنه أكبر من سنه فيزداد نضجه ، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفل المعتاد ، ويحس بمشابهته للكبار ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكني الصغار ؛ فعن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقا ، وكان لي أخ يقال له أبو عُميرٍ – قال : أحسبُهُ فطيماً – وكان إذا جاء قال : ( يا أبا عُميرٍ ، ما فعل النّغَيْرُ ؟! ) " طائر صغير كان يلعب به " [ رواه البخاري : 5735 ] .

* عن أُم خالدٍ بنتِ خَالد قالت : أتى النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خمِيصَة سوداءُ صغيرة " الخميصة ثوب من حرير " فقال : ( من ترون أن نكسو هذهِ ؟ ) فسكتَ القومُ ، قال : ( ائتوني بأم خالدٍ ) . فأُتي بها تُحملُ " وفيه إشارة إلى صغر سنها " فأخذ الخميصة بيده فألبسها وقال : ( أبلي وأخلِقِي ) ، وكان فيها علم أخضرُ أو أصفرُ فقال : ( يا أم خالدٍ ، هذا سناه ، وسناه بالحبشية حسن ) [ رواه البخاري : 5375 ] .

* وفي رواية للبخاري أيضاً : فجعل بنظر إلى علم الخميصةِ ويشير بيده إليَّ ويقول : ( يا أم خالدٍ ، هذا سنَا ، والسنا بلسانِ الحبشية الحسنُ ) [ رواه البخاري : 5397 ] .

أخذه للمجامع العامة وإجلاسه مع الكبار

* وهذا مما يلقح فهمه ويزيد في عقله ، ويحمله على محاكاة الكبار ، ويرفعه عن الاستغراق في اللهو واللعب ، وكذا كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ومن القصص في ذلك : ما جاء عن معاوية بن قرة عن أبيهِ قال : كان نبي اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا جلس يجلسُ إليه نفر من أصحابهِ وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلفِ ظهرهِ فيُقعِدهُ بينَ يديه .. الحديث [ رواه النسائي وصححه الألباني في أحكام الجنائز ] .

تحديثهم عن بطولات السابقين واللاحقين والمعارك

الإسلامية وانتصارات المسلمين

* لتعظم الشجاعة في نفوسهم ، وهي من أهم صفاة الرجولة ، وكان للزبير بن العوام رضي الله عنه طفلان أشهد أحدهما بعض المعارك ، وكان الآخر يلعب بآثار الجروح القديمة في كتف أبيه كما جاءت الرواية عن عروة بن الزبير أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للزبير يوم اليرموك : ألا تَشُدُّ فنشدَّ معكَ ؟ فقال : إني إن شددتُ كذبتُم . فقالوا : لا نفعلُ ، فحمل عليهم ( أي على الروم ) حتى شق صُفُوفهمْ فجاوزهم وما معهُ أحد ، ثم رجع مُقبلاً فأخذوا ( أي الروم ) بِلجَامهِ ( أي لجام الفرس ) فضربوهُ ضربتين على عاتقهِ بينهما ضربة ضربها يوم بدر ، قال عروةُ : كنت أُدخل أصابعي في تلك الضربات ألعبُ وأنا صغير . قال عروةُ : وكان معه عبد الله ِابن الزبير يومئذٍ وهو ابن عشر سنين فحمله على فرس ووكل به رجلاً ) [ رواه البخاري : 3678 ] .

* قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث : " وكأن الزبير آنس من ولده عبد الله شجاعة وفروسية فأركبه الفرس وخشي عليه أن يهجم بتلك الفرس على ما لا يطيقه ، فجعل معه رجلاً ليأمن عليه من كيد العدو إذا اشتغل هو عنه بالقتال " . وروى ابن المبارك في الجهاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير " أنه كان مع أبيه يوم اليرموك ، فلما انهزم المشركون حمل فجعل يجهز على جرحاهم " وقوله : " يُجهز" أي يُكمل قتل من وجده مجروحاً ، وهذا مما يدل على قوة قلبه وشجاعته من صغره .

تعليمه الأدب مع الكبار

* ومن جملة ذلك ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يسلم الصغير على الكبير ، والمارّ على القاعد ، والقليل على الكثير ) [ رواه البخاري : 5736 ] .

إعطاء الصغير قدره وقيمته في المجالس

* ومما يوضح ذلك الحديث التالي : ( عن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم بقدحٍ فشربَ منهُ وعن يمينهِ غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره فقال : يا غلام ، أتأذن لي أن أعطيهُ الأشياخ ؟ قال : ما كنت لأوثر بفضلي منك أحداً يا رسول الله فأعطاهُ أياهُ ) [ رواه البخاري : 2180] .

تعليمهم الرياضات الرجولية

* كالرماية والسباحة وركوب الخيل وجاء عن أبي أمامة بن سهل قال : كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيد بن الجراح ( أن علموا غلمانكم العوم ) . [ رواه الإمام أحمد في أول مسند عمر بن الخطاب ] .

تجنيبه أسباب الميوعة والتخنث

* فيمنعه وليه من رقص كرقص النساء ، وتمايل كتمايلهن ، و مشطه كمشطتهن ، ويمنعه من لبس الحرير والذهب . وقال مالك رحمه الله : " وأنا أكرهُ أن يلبس الغلمانُ شيئاً من الذهب لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تختم الذهب ، فأنا أكرهُهُ للرجالِ الكبير منهم والصغير " [ موطأ مالك ] .

تجنب إهانته خاصة أمام الآخرين

عدم احتقار أفكاره وتشجيعه على المشاركة

إعطاؤه قدره وإشعاره بأهميته

* وذلك يكون بأمور مثل :

(1) إلقاء السلام عليه ، وقد جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ على غلمان فسلم عليهم . [ رواه مسلم : 4031 ] .

(2) استشارته وأخذ رأيه .

(3) توليته مسئوليات تناسب سنه وقدراته .

(4) استكتامه الأسرار .

* ويصلح مثالاً لهذا والذي قبله حديث أنس قال : ( أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعبُ مع الغلمان قال : فسلم علينا فبعثني إلى حاجةٍ فأبطأتُ على أمي ، فلما جئتُ قالت : ما حبسك ؟ قلتُ : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجةٍ . قالت : ما حاجته ؟ قلتُ : إنها سرّ . قالت : لا تحدثن بسرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً ) [ رواه مسلم : 4533] .

* وفي رواية عن أنس رضي الله عنه قال : ( انتهى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام في الغلمان فسلم علينا ، ثم أخذ بيدي فأرسلني برسالةٍ وقعد في ظل جدار – أو قال إلى جدار – حتى رجعتُ إليه ) [ رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه ، باب في السلام على الصبيان ] .

* وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : ( كنت غُلاماً أسعى مع الغلمان فألتفتُّ فإذا أنا بنبي الله صلى الله عليه وسلم خلفي مُقبلاً فقلتُ : ما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا إليّ ، قال : فسعيتُ حتى أختبئ وراء باب دار ، قال : فلم أشعر حتى تناولني فأخذ بقفاي فحطأني حطأ ( ضربه بكفيه ضربة ملاطفة ومداعبة ) فقال : اذهب فادع لي معاوية . قال : وكان كاتبه فسعيتُ فأتيتُ معاوية فقلت : أجب نبي الله صلى الله عليه وسلم فإنه على حاجةٍ ) . [ رواه الإمام أحمد في مسند بنى هاشم ] .

بنت سكر
01-06-2007, 10:28 PM
وهناك وسائل أخرى لتنمية الرجولة لدى الأطفال منها :

(1) تعليمه الجرأة في مواضعها ويدخل في ذلك تدريبه على الخطابة .

(2) الاهتمام بالحشمة في ملابسه وتجنيبه الميوعة في الأزياء وقصات الشعر والحركات والمشي ، وتجنيبه لبس الحرير الذي هو من طبائع النساء .

(3) إبعاده عن الترف وحياة الدعة والكسل والراحة والبطالة ، وقد قال عمر رضي الله عنه : اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم .

(4) تجنيبه مجالس اللهو والباطل والغناء والموسيقى ؛ فإنها منافية للرجولة ومناقضة لصفة الجِدّ .

* هذه طائفة من الوسائل والسبل التي تزيد الرجولة وتنميها في نفوس الأطفال ، والله الموفق للصواب . وصلى الله علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


الشيخ محمد صالح المنجد

بنت سكر
01-06-2007, 10:30 PM
وقد عقب الدكتور إسلام المازني بالقول:

بارك الله عليك إنه حميد مجيد... وبارك على الشيخ محمد، وأوصي من تمكن بإبلاغ سلامي له ..

.. هذا النصح فائق الأريج، وقد سطرت المحاور التالية تعقيبا على وضع مصادر ما نحكيه لأبنائنا لإرواء بذرة الخير فيهم (ومنها قيم الرجولة بلا شك )، وأرى الملتقى جديرا بالبث حولها، علنا نتعلم (للآباء ولغير الآباء)، وهذه هي أول نقطة ..!

*كل فرد مسؤول عن الأطفال، مطالب بأن يقص عليهم ويربيهم.. وليس والدهم فقط ...كي لا تثقب السفينة.. ونغرق جميعا عاجلا وآجلا، عافاكم الله (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم .......) صلى الله على القائل وسلم

ولو نصحنا كل من نلقاه فقد أدينا بعض ما علينا، وإلا سنرى الأطفال غدا مدمنين ومجرمين، قادة ومقودين... وقد باشرت حالات إدمان في سن 11 سنة ! عافاكم الله

وأن يقول كل لنفسه بعد أن عرف المادة القصصية التي تغذي الروح والعقل ( من الكتاب والسير وأنقى المصادر)، وهو السؤال ماذا نحكي !

بنت سكر
01-06-2007, 10:32 PM
السؤال التالي

كيف أحكي؟

أي يلزمه تعلم كيفية السرد والتشويق والترغيب والترفق والجذب للطفل، بمهارات الصوت والتعبير الوجهي، وبالتؤدة والبسمة وغيرها..فما هي ؟

*ومتى أحكيها؟

فيتعلم الأوقات المناسبة التي تتعجن فيها الخواطر بنفس الناشئ كالخلوة( يا غلام إني أعلمك كلمات ) وقبل النوم (كنصائح الحفاظ المخضرمين)، كي يكون آخر ما ختم به العقل، فيثبت في حديث النفس أثناء النوم ولاحقا بأمر الله... فما أنسبها؟ وكيف أصنع المناسبة لأحكي ..

ثم :

*هل القص يكون باللسان فقط؟

فعليه أن يريه من نفسه أفعالا، ومن حاله مثالا!

كي يكون التلقي أوقع بالتمثيل، وكي لا يقع البرعم في فصام وصراع داخلي- بالتناقض من الرسائل المتضاربة لعقله- فلسانك يحكي وفعلك ينفي

فليكن نموذجا مشرفا للإسلام ثم ليعقب له مع كل موقف : فعلت هذا تأسيا بفلان! ولأجل كذا الذي ذكرناه ! وبم يذكرك هذا مما قلناه
وبهذا يستحضر الصبي مع الآي ومع الحديث ومع الخبر أناسا بأعيانهم في واقعه، من الطيبين ومن العامة ومن السيئين

وهذا هام جدا ليكون الكتاب بين يديه مرجعا يوميا يصبره ويوجهه، مع تعليمه بالطبع كيفية الأخذ عنه لاحقا، لكن في جانب الخلق لا بأس من الأخذ مباشرة خلاف دقائق الأحكام...



أعزكم الله وبارك في أعماركم



منقول

بنت النور
01-07-2007, 03:00 AM
الف شكر سكوره
على النقل الموفق


تحياتي

سندريلا طيبه
01-07-2007, 04:20 AM
يسلموووووو سكووووره

موضوع مميز


يعطيك العافيه

تحياااتي

سوووندريلا

كلي احساس
01-07-2007, 05:24 AM
يسلموووو سكر
يعطيك العافيه

بنت سكر
01-07-2007, 10:21 AM
مشكورين على المرور

قمرهم كلهم
01-14-2007, 10:52 AM
الف شكر على موضوعك الرائع

بنت سكر
01-14-2007, 10:59 PM
يعطيكم العافيه على المرور

تعبت اشكي
07-06-2007, 05:30 AM
http://www.gooory.net/up-pic/uploads/55863ea1d1.gif (http://www.gooory.net/up-pic)

بنت سكر
07-23-2007, 03:34 PM
مشكوره على المرور

بنت سكر
07-23-2007, 03:35 PM
مشكوره على المرور

وحده مو ثنتين
07-23-2007, 04:03 PM
يسلمووووو قلبي

ويعطيك العاافيه

والله لا يحرمنااا منك

تحيااتيـ ^.*